الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمـي.. كـل عـام وأنـتِ لـنـا الـحـب

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 10:04 مـساءً
كتبت: نيفين عبدالهادي

 

لست شاعرة، كما أني لا أؤمن بأن الشعر يعبّر عن الحبّ بما يليق به ويشبهه، خصوصا إذا كان حبّا خارقا مميزا، خاليا من أي طابع بشري يقترب بتفاصيله من الملائكة، وبعطائه ووفائه من السماء أكثر من الأرض وواقع البشرية، وهذا ليس ضيقا باللّغة إنما محاكاة لواقع يصعب وصفه بكلمات يمكن استخدمها بباقي تفاصيل حياتي لتجعل من شعوري قصيدة ككل القصائد بكلمات ككل الكلمات!!!!

اليوم، هو احتفالي بالحبّ الذي لا يليق به وصف عادي، فهو الحبّ الذي لا يشبه سوى ملامح وجهِك، وتضحياتك وعطائك، وصوتك وحنانك ووضوحك وتعاملك اليومي معي ومع شقيقاتي، يشبهك فقط «أمّي»، حبّ يمكن التعبير عنه بأن أكتب لك بالموسيقى، أو كلمات من نور، أو بأبجدية من الألوان الوردية، فإني أرى اللغة صغيرة أمام عظمتك وحضورك وما منحته لي ولشقيقاتي، ولأبي «رحمه الله»، فلا لغة لديّ سوى نظرها عيني ودقات قلبي فهي من تحكي ببلاغة أني أعيش لك وبك.

قد تكون الكتابة اليوم ونحن نحتفل بعيد الأم، حالة تكرر ذاتها سنويا في الحادي والعشرين من آذار، وببعض الأحيان نكرر ذات المفردات لكونه الحبّ الذي لا يتغيّر فهو الصح الوحيد في حياتنا، وهو ما نستنبت منه ألق اليوم والغد، لكن في الكتابة تحديدا علينا أن نعترف بحقنا في هذا الحبّ الذي لا يتغيّر ولا يتبدل، الحبّ الذي يبدأ بالعطاء لما لا نهاية، لذا فإن اللغة تضيق بمفرداتها لتحاكي الواقع ببلاغة التعبير.

أمي، هو عيد الحب الحقيقي اليوم، يضيف لفصول البشرية فصلا جديدا بعيدا عن الربيع والصيف والشتاء وحتى الخريف، يجيء في وقت اضافي احتاجه، استند عليه وأعيشه، أعرف من خلال عالمي وحياتي، أغيّر علاقتي بالأشياء ومن حولي من خلاله، فصل يخلط فصول السنة ليعطيني وشقيقاتي ترياق حياة.. وزاد لعمر كامل وبعض عمر معه، لنحيا حياة وردية ننعم بها بكِ فأنتِ أكبر نعم الله علينا حفظك الله ورعاك وأطال بعمرك.

أمي، كما كل عام، أحبك أنا وشقيقاتي بكل أنانية، نعلم أنكِ تعيشين متناسية ذاتك وحياتك واحتياجاتك، وشوقك لوالدي رحمه الله، وألمك، من أجلنا، نعتمد عليك بكل تفاصيل حياتنا، طلبات دائمة، وشكوى كثيرا ما يرافقها الدموع، واحتياجات لا تنتهي، يقابلها حبّ وعطاء وتوفير كل ما يلزمنا، وسهر ونصائح، وغيرها من تفاصيل يصعب تطويع اللغة لصياغتها بكلمات وأفكار، فأنتِ أمي التي أخذت منك شبه الوجه لكني لم أستطع أن أشبهك أمي بتفاصيل شخصيتك بل أعلن أني لم ولن أستطيع.

أمي، حفظك الله لنا وأطال في عمرك، ومنحك الله كل السعادة والفرح والصحة، ورحم والدي «محسن» حياتي وشقيقاتي، نحبكما أنا وشقيقاتي بحجم عطائكما لنا، أعلم بأنه عيد حبنا بكِ ناقصا، لكنها أمي الحياة والأقدار نؤمن بها جميعا، كل عام وأنت لنا الحب.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل