الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن نموذج في قيم التسامح والتآلف والتعايش بين كافة أطيافه وأقلياته الدينية

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 09:04 مـساءً
كتبت: ليلى خالد الكركي




يحيي العالم اليوم مناسبة اليوم الدولي للقضاء علي التمييز العنصري 2017، والذي ياتي هذا العام  تحت شعار « التنميط العنصري والتحريض على الكراهية، بما في ذلك ما يتعلق بالهجرة» ، حيث  أن لكل شخص الحق في التمتع بحقوق الإنسان دون تمييز.
ويعتبر الحق في المساواة وعدم التمييز الأساس في قوانين  حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، ولكن في أجزاء كثيرة من العالم، لا تزال الممارسات التمييزية واسعة النطاق، بما في ذلك التنميط القائم على العنصرية والعرقية والدينية والجنسية، والتحريض على الكراهية.
ووفقا لتقرير صدر أخيراً إلى مجلس حقوق الإنسان المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، تم تعريف التنميط العنصري والعرقي على أنه» اعتماد موظفي إنفاذ القانون والأمن ومراقبة الحدود على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي كأساس لإخضاع الأشخاص للبحث المفصل، التحقق من الهوية والتحقيقات، أو لتحديد ما إذا كان الفرد يشارك في النشاط الإجرامي».
ويشكل اللاجئون والمهاجرون أهدافا معينة من التنميط العنصري والتحريض على الكراهية، وأدانت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال إعلان نيويورك لشؤون اللاجئين والمهاجرين الذي اعتمد في سبتمبرمن العام المنصرم  2016، بشدة أعمال ومظاهر العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ضد اللاجئين والمهاجرين، والتزمت الدول بالقيام بمجموعة من الخطوات لمواجهة هذه المواقف والسلوكيات، خاصة فيما يتعلق بجرائم الكراهية، وخطاب الكراهية والعنف العنصري.
كما اطلقت قمة شؤون اللاجئين والمهاجرين في ايلول 2016 مبادرة «معا»، وهي مبادرة الأمم المتحدة لتعزيز الاحترام والسلامة والكرامة للاجئين والمهاجرين، تهدف إلى تغيير المفاهيم السلبية والمواقف تجاه اللاجئين والمهاجرين.
ويحتفل باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري في الـ  21 من  اذار  من كل عام. ففي ذلك اليوم من سنة 1960، أطلقت الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصا كانوا مشتركين في مظاهرة سلمية في شاربفيل، جنوب أفريقيا، ضد « قوانين المرور»  المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري المطبق آنذاك .
وفي إعلانها ذلك اليوم في سنة 1966، دعت الجمعية العامة المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري القرار 2142 (د – 21) . وفي عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة القرار 24/ 34 ، برنامج الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها خلال النصف الثاني من عقد العمل لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري . وفي تلك المناسبة، قررت الجمعية العامة أن أسبوع التضامن مع الشعوب التي تكافح ضد العنصرية والتمييز العنصري، يبدأ في الحادي والعشرين من اذار، ويحتفل به سنويا في جميع دول العالم.
من جهتها اشارت  المديرة العامة  لليونسكو  ايرينا بوكوفا  إلى أن التمييز العنصري» سم زعاف يفتك بالأفراد والمجتمعات، ويؤدي إلى إدامة المظالم وتأجيج الغضب واشتداد الحزن والأسى وتفاقم العنف. وتعد مكافحة العنصرية والتمييز بجميع أشكاله ركناً من أركان السلام والتلاحم الاجتماعي، ولا سيما في مجتمعاتنا المعاصرة التي لا تفتأ تزداد تنوعاً».
ودعت بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، جميع الدول الأعضاء في المنظمة وجميع شركائها إلى مضاعفة الجهود المبذولة من أجل بناء عالم أكثر شمولاً وتضامناً وإنصافاً.
واوضحت ان التربية والتعليم، وإدراك بطلان النظريات العنصرية الزائفة ، ومعرفة الجرائم التي اقترفت فيما مضى من تاريخ البشرية استناداً إلى تلك النظريات وما تشتمل عليه من الأفكار والأحكام المسبقة، كلها عوامل تندرج في عداد أشد الحصون قوة ومناعة في مواجهة التمييز العنصري.
ويحدث التمييز العنصري والعرقي يومياً، مما يعيق إحراز تقدم لفائدة الملايين من البشر في العالم. ويمكن أن تتخذ العنصرية والتعصب أشكالاً شتى ـ بدءًا بحرمان الأفراد من أبسط مبادئ المساواة وانتهاءً بتأجيج مشاعر الكراهية الإثنية التي قد تفضي إلى الإبادة الجماعية ـ وكلها أشكال تدمر الحياة وتحدث شرخاً في صرح المجتمعات المحلية. وتعد مكافحة التمييز العنصري مسألة ذات أولوية بالنسبة للمجتمع الدولي وتشكل صلب أعمال مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2016، فإن الدول الأكثر عنصرية في العالم تتصدرهم الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول ، حيث ذكر التقرير أن سياسة الولايات المتحدة منذ الاستقلال كانت بمثابة عنصرية وعبودية وإبادة جماعية للسكان الأصليين من الهنود الحمر، والفصل العنصري المنهجي والمؤسساتي، وتظهر العنصرية واضحة من حيث زيادة الهجمات على السود واللاتينيين والصينيين واليابانيين والمسلمين.
وتأتي إسبانيا في المركز الثاني، حيث ينظر إليها كبلد الأكثر عنصرية في العالم بالنسبة لكثير من الناس،. وتأتي دولة جنوب أفريقيا في المركز الثالث.
ويسجل الأردن نموذجا يحتذى به  عالميا من حيث قيم التسامح والتآلف والتعايش والأحترام المتبادل  بين كافة اطيافه واقلياته الدينية واحترام حقوق الأفراد ومعتقداتهم ، فلم يحدث ان تم  تسجيل اي قضايا تتعلق بالتمييز والتفرقة على اساس عنصري . وهذا التعايش مرده حرص المملكة على الألتزام بالمعايير القصوى لحقوق الأنسان  وجعل الدستور الأردني هو المرجعية الأولى والذي يرتكز على المساواة في الحقوق والحريات العامة والمواطنة ومحاربة التطرف والتمييز بكافة اشكالهما.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل