الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشيكات تعطل مصالح الناس...

خالد الزبيدي

الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 1422

معظم المؤسسات والوزارات وشركات القطاع الخاص تشترط على المتعاملين في حال تقسيط ذمة من ضريبة ومسقفات او شراء سلعة معينة اصدار مجموعة من الشيكات الآجلة في مواعيد معينة وعادة ما تكون شهرية، علما بأن الشيك هو امر دفع فوري لا اداة ائتمان، وهناك اعداد كبيرة من المواطنين لا يملكون دفاتر الشيكات لاسباب مختلفة، هنا نجد تعطيلا كبيرا لمصالح الناس وتأخير تسديد اموال للمالية العامة، وهذا العائق يفترض ان يتم البحث عن آليات جديدة لتسديد الحقوق بعيدا عن شرط كتابة شيكات قد لا تكون في حوزة المدين.

قبول اي مؤسسة او شركة او تاجر او شخص لشيك مؤجل يفترض ان يتحمل مسؤولية الشيك الطرفان، فالشيك المؤجل يرتبط بتوقعات لتدفقات نقدية للمدين وغالبا ما تتوافق التدفقات لتواريخ استحقاقات الشيكات وفي بعض الاحيان تخالف التدفقات لتواريخ استحقاق الشيكات عندها يقع المدين والدائن في مشكلة وتبدأ مسيرة المطالبات والتقاضي وانفاق اموال اضافية من رسوم وغرامات وبدل اتعاب المحامين وغير ذلك، وفي كثير من الاحيان يكون السجن مقرا للمدين ويربك اسرته ..لذلك نجد سنويا ارتفاع اعداد الشيكات المرتجعة بدون رصيد بالرغم من الاجراءات المصرفية، والاستعلام الائتماني وغير ذلك من الاجراءات الرامية لكبح ظاهرة الشيكات المرتجعة بدون رصيد.

مع زيادة الاعباء المعيشية في البلاد ومتوالية الغلاء التي تضعف قدرة المواطنين على تسديد ما يستحق عليهم من اموال دفعة واحدة من ضرائب ومسقفات واثمان المياه والكهرباء، ويتعثر الفقراء ومحدودو الدخل في اعادة برمجمة ما يمكن تسديده، ويصطدم اعداد لا يستهان بها من عامة المواطنين في اجراء تسويات مالية عليهم والسبب في ذلك عدم توفر دفاتر شيكات لديهم، عندها تتراكم الذمم على الناس، ومعظم الفقراء يخشون كتابة الشيكات خشية الملاحقة القانونية في حال عدم صرف الشيكات لعدم كفاية ارصدتهم، اذ تدخلهم في خانة المطلوبين قضائيا، وفي هذا السياق هناك مئات الالاف من المواطنين يخشون التنقل بحرية حتى لايقعوا في قبضة رجال التنفيذ القضائي لاسباب قضائية مختلفة قد تكون بسيطة من حيث قيمة المطالبات المسجلة بحقهم.

التخفيف على القضاء ورجال الامن والمؤسسات العامة يستدعي اتخاذ قرار يعفي المدينين للمالية العامة من الغرامات على الضرائب والمسقفات وغيرهما والاكتفاء بأصل المبالغ المستحقة عليهم وقبول تقسيط المبالغ وحجز اقساط شهرية لمدة عام، وان تخصم من حساب المدين لدى البنك الذي يتعامل معه او المؤسسة او الشركة التي يعمل لديها اما المهنيون والحرفيون الذين لا يتعاملون مع البنوك يكتفى بتحرير كمبيالة واحدة ترد للمدين مع تسديد اخر قسط عندها نخفف العناء عن الناس وفي نفس الوقت تزيد المالية ايراداتها وتخفض ديونها على المواطنين..وهذا يساهم في بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات العامة بشكل خاص.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل