الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا في جعبة ترامب؟؟

رشيد حسن

الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 165

تساءل، ويتساءل كثيرون من أبناء شعبنا وأمتنا، عن ماذا في جعبة الرئيس الأميركي رونالد ترامب؟؟ وخاصة بعد الاعلان عن لقاء مرتقب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ...

ان استعراض الأحداث منذ تولى ترامب سدة الحكم في أميركا، تجعلنا غير متفائلين، لا بل متشائمين ... وقلقين جدا، من اقدام هذا الرئيس على خطوة حمقاء، تضاعف من تعقيدات القضية الفلسطينية، وتضيف ظلما الى ظلم، وتصب في صالح اليمين الفاشي الحاكم في اسرائيل.

ونكاد أن نجزم أن هذا الرئيس القادم من ليل الصفقات، والمتصهين حتى العظم، لن يخرج من مربع انحيازه المطلق لصديقه  نتنياهو، وللاحتلال الصهيوني، وسيعمل على الأغلب على تبني المشروع الصهيوني في نسخته  “النتنياهويه” ان جاز التعبير.

ومن هنا ... فقد جاء اذعان أمين عام الأمم المتحدة للضغوط الأميركية، والموافقة على سحب قرار “الايسسكوا”، الذي يدين اسرائيل ويصفها بالعنصرية “وبان جرائم “الابرتهايد” التي ترتكبها ضد شعبنا الفلسطيني، لا تقل  خطورة عن جرائم الابادة “ما اضطر الأمينة العامة “للايسسكوا” ريما خلف الى تقديم استقالتها، احتجاجا على هذا الاذعان غير المبرر ... ليؤكد ما أشرنا اليه.

وبوضع النقاط على الحروف، فان تأييد ادارة “ترامب” للاستيطان، ورفضها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدينه، ويدعو اسرائيل الى التوقف عن هذا العدوان، وعن هذه الجرائم، كل ذلك وأكثر منه، يشي أننا أمام ادارة متصهينة، وخاصة وأن المسؤولين في هذه الادارة عن ملف الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، هم من المتصهينين، وبالأخص السفير الجديد المعين في اسرائيل، والذي يفتخر بأنه ينتمي الى مستوطنة  “ارائيل”، التي تضم عتاة المتطرفين من الصهاينة.

ومن ناحية أخرى، فان “ترامب” لم يتخل عن نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة، بل أجل الموضوع الى حين استكمال البحث عن أفضل السبل، وهذا ما صرح به مسؤولون أميركيون زاروا الكيان الصهيوني مؤخرا.

لا نريد فتح ملف الدعم الأميركي المطلق للكيان الصهيوني، وهو يبدأ بالرئيس الأميركي “ترومان” الذي قام بالضغط على عدد من الدول للتصويت على قرار التقسيم، واعترف بالكيان الصهيوني بعد قرار اقامته بدقائق معدودة، مرورا بقرار نيكسون بمد جسر عسكري بين اسرائيل وألمانيا، لتزويد الكيان الصهيوني بأحدث الأسلحة والدبابات بعد خسائرها الكبيرة في معارك العبور 1973، الى قرار اوباما بتزويد كيان العدو ب 38 مليار دولار، خلال السنوات العشر القادمة، فكافة قادة أميركا منذ اقامة الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين العربية، تسابقوا في تقديم الدعم، ما أدى الى خلق كيان عنصري، يتمرد على القوانين والقرارات الدولية، ويرفض الالتزام بها، واخرها رفضه وقف الاستيطان، ورفضه الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ورفضه الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

ومن هنا ... “وما دام المكتوب يقرأ من عنوانه” كما يقول المثل العربي، فان نتائج اللقاء القريب بين الرئيس ترامب والرئيس الفلسطيني، لن تكون في صالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وستصب على الأغلب، في صالح  العدو الصهيوني. هذا وان كنا لا نعرف ولا غيرنا، تفاصيل “صفقة ترامب” الذي أعلنها في لقائه الأخير مع نتنياهو، الا أن ما سربه صهاينه متنفذون أمثال “بينيت”، يشي  بأن هذه الصفقة تتماهى مع مشروع نتنياهو الصهيوني.

باختصار ...

صفقة ترامب ستلبي الشروط والمطالب الصهيونية. فهل سيقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس “لا”، كما قالها الشهيد الرئيس عرفات  في “كامب ديفيد” الثانية ... أم سيقع في كمين العودة للمفاوضات، والتي يخشى أن تقود لتنازلات مؤلمة، على غرار اتفاقية “اوسلو”.

ندعو شعبنا الى أن يكون على أهبة الاستعداد، فكافة المؤشرات تشي بأن أمرا خطيرا يدبر لضرب القضية في الصميم.                                                                                                                   

Rasheed_hasan@yahoo.com

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل