الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«سِتّ» سِتّات الحبايب

طلعت شناعة

الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 1799

يُعجبني «انحياز» ابنائي لوالدتهم،حتى لو كنتُ في «داخلي» أُخفي «شيئا آخر.
عندها، فقط،أتذكّر أُمّي ـ رحمها الله ـ ،وعندها،أعتقل» انانيتي» كأب ورجل شرقيّ يحمل كثيرا من إرث» التعالي» على المرأة،وتحديدا حين تكون «زوجته».
الصراحة .. حلوة
اليوم،كل الناس يحتفلون بأُمّهاتهم،وانا بلا أُمّ
ولهذا،سوف احتفل بكل الأُمّهات
سأعتبرهنّ المدعوّة « جميلة يوسف كمال شناعة». وسأنادي كل واحدة منهنّ «ستّ الحبايب». وسأسترجع صورة أُمّي التي «علّمتني» رغم «أُمّيتها» ان الانسان عليه الاّ يكون سواه. وان يحتفظ بكرامته،حتى لو «خسر» بعض الكائنات.
علّمتني أُمّي ان اقول للاعور .. أنت أعور وبعينه.
علمتني ان احافظ على « عزّة نفسي»،وكانت تردد» عِزّ نفسَك،تجدها». ولم افهم «حكمتها» الاّ حين اقتحمتُ الحياة،واشتبكتُ مع الآخرين.
علّمتني أمّي ان» الانسان موقف»،لم تقلها مثل الفلاسفة والمتحدثين في الندوات،انما فهمتُ معناها من خلال لغتها الخاصة وبمفرداتها « البسيطة».
«احد عشر عاما» وانا بلا أمّ
صعلوكا اجوب الشوارع واحارب «طواحين» السياسة و»فزّاعات» الفكر،اخفي دمعتي،كي لا يشمت الآخرون»بضعفي».
هكذا علّمتني «جميلة/ الامّهات» و» ست الستّات».
أتأمّل صغاري..
ارى صورة مشابهة
حنان مع «محاولات» التمرّد،ودعاء من القلب ان « يهديهم الله ويهدّي بالْهُم».
الزوجة الحنونة هي أمّ تالية وهي امتداد للأمّ الغائبة.
زوجتي،»خليفة» أمّي في احتمالي وامتصاص زقي وغضبي.
هي» الممثل الشرعي والوحيد» لمدرسة «الحنان» الأبديّة.
وكل امرأة احبّها
هي انتِ
وكل امرأة احبتني
هي»جميلة»
مَن قال ان الرجل لا يحتاج الى «حنان» امرأة،حتى لو بلغ من العمر .. عِتيّا ؟
يا «ستّ الستّات»
افتقدكِ
وسوف افتح كتاب الحنان،وأطالع وجهك فيه..وأبكي!!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل