الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المركز الوطني لتطوير المناهج .. مهمة واعدة على درب تطوير التعليم

تم نشره في الاثنين 20 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 10:03 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي



لم تغلق الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم باب الحوار فيما يخص المناهج وتطويرها، إنما أبقته مفتوحا، معلنة بدءا من يوم أمس استعدادها لاستقبال أي ملاحظات وفتح حوار شامل موسع مع وسائل الإعلام المختلفة، ومع كافة منظمات المجتمع المدني وصولا لمنظومة تعليمية متكاملة تقود لتطبيق عملي للاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، والتي رسمت خريطة طريق مدعّمة باطار تنفيذي وزمني لتطوير وإصلاح التعليم بشقيه المدرسي والجامعي.
بالأمس، ومع إعلان الحكومة من خلال وزيري التربية والتعليم الدكتور عمر الرزّار والدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة الدكتور محمد المومني عن موافقة مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع نظام المركز الوطني لتطوير المناهج، بدأت مرحلة جديدة وعملية وأكثر نضجا لموضوع المناهج برمته وتطويرها، وإخراج الملف بكامله من مساحات الحديث المزخرف الذي بات يدور في ذات الحلقة دون تحقيق خطوات عملية نحو الأمام، وغدا واقع الحال يؤشّر الى اطلاق صافرة بدء هذه المرحلة الهامة، والأهم إعطاء هذا الجانب الهام في إصلاح التعليم صفة الديمومة. فبوجود هذا المركز سيكون هناك تأكيد على أن عملية تطوير المناهج مستمرة وغير متوقفة وعلى مدى سنين.
وفي إطار الحرص على التشاركية ووفقا لما أعلنه المومني فإن مشروع النظام تمت احالته لديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء الذي سيقوم بدوره بنشره على موقعه الالكتروني ليكون بإمكان الجميع الإطلاع عليه، فضلا عن إعطاء الآراء بشأنه، وصولا لشكل ينسجم وكافة وجهات النظر والآراء، ذلك أنه سيتم أخذ تغذية راجعة من كل الآراء التي ستطرح.
وبقيت وزارة التربية والتعليم التي تؤكد على لسان وزيرها الرزّاز على حملها لأكثر من ملف ترى فيهم أنهم بمجملهم أساسي بدءا من الامتحانات مرورا بالتوجيهي وتطوير المناهج وتدريب المعلمين وتحسين البيئة المدرسية والتغدية عند الطلبة، حتى درجات الحرارة في المدارس وجعلها مناسبة صيفا شتاء للطلبة، وغيرها من التفاصيل التي تنتهي عند نقطة أساسية تطبيق الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وإصلاح التعليم وفقا لخطوات عملية والأهم قوية ومدعّمة بأدوات تضمن النجاح والإستمرارية.
وبحسم منطقي يتسم بلغة العقل والاستماع للرأي والرأي الآخر، أكد الرزّار أن مسألة تطوير المناهج حسمت بشكل نهائي، وستكون مرتبطة بمركز وطني، لن يكون من مهامه أخذ قرارات إنما وضع سياسات وأطر للتطوير، فيما يبقى قرار الحسم النهائي في التطوير لمجلس التربية والتعليم، وتبقى وزارة التربية والتعليم على قرب من اتخاذ القرارات بصورتها النهائية، وسيؤخذ بكل المعايير الدينية والأخلاقية وتقاليد المجتمع وغيرها من النقاط الجدلية بعين الإعتبار ولن يكون هناك أي قرارات حاسمة لا يسبقها حوارات وطنية.
وفي رده على ما يدور في أذهان كثيرين من ما سيثقله هذا الجسم الجديد من موازنة اضافية على وزارة التربية، لم ير الرزّاز بذلك أي أعباء اضافية، كون المركز لن يتضمن اكثر من عشرة موظفين في الحد الأعلى وسيكون العدد ما بين ثمانية إلى عشرة، وهو عدد ضروري ومعقول، ولن يتسبب بأعباء مالية ضخمة، وبالمجمل وجود المركز لن يتسبب بأي أعباء ادارية أو فنية أو مالية.
لا يختلف رأيان على أهمية وجود المركز الوطني لتطوير المناهج، وأنه صافرة البدء لمرحلة غاية في الأهمية، طالما نادت بها آراء ودعت لها، نتيجة لحتمية المضي بها للحاجة الملحّة لذلك، لتحسين مستوى التعليم بشقيه في المدرسة والجامعة، ذلك أن التراجع بهذا الجانب بات واضحا بل مقلقا، وبذلك يأتي الحسم بأن القادم منظّم ومؤسس له بشكل متكامل ويأتي في إطار خطة عمل متكاملة تعمل بموجبها وزارة التربية والتعليم للإصلاح تعطي كل جانب أهمية كبرى لتصل إلى صيغة متكاملة ترتبط تفاصيلها مع بعضها البعض وصولا للنموذجية التي ترمي لها الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية وللطموح بتعليم يتناسب مع متطلبات المرحلة وخال من التشوهات التي تعاني منها المناهج بصورة باتت تؤخر الخطوة بشكل مقلق!!!!

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة