الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المعلقون في الهواء» ... عمال لا يهابون المخاطرة بحياتهم

تم نشره في الاثنين 20 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

يأمل بعض عمال المهن الخطرة وبخاصة ممن يتعلقون بالهواء حصولهم على عيش كريم وتامين صحي يمكنهم من العلاج في حال تعرضهم للخطر اثناء ممارستهم لعملهم ولكونهم يعملون بمهن حرة وخاصة بهم وليس لدى مؤسسات تأمن لهم رواتب شهرية وتأمين صحي للعلاج بالمستشفيات ادناها الحكومية، فيما حال العامل الوافد لا يختلف عن حال ابن البلد العامل بنفس المهنة كلهما في الهواء سواء يجريان وراء لقمة العيش الصعبة والمرة لتامين حياة كريمة لهما ولأسرهما ان كان البعض منهم متزوج وبشكل يومي.

 

غياب الرقابة

 

بدوره أستاذ القانون التجاري المشارك بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني علق على الامر، ان غياب الرقابة عن تلك المهن جعلت العاملين فيها عرضة للمخاطر كونهم يعملون يوما بيوم او لمدة محددة مع مالك المشروع ودون ادنى لشروط السلامة العامة التي يجب توفرها للعاملين بهذه المهن الخطرة وبخاصة المعلقون منهم بالهواء وهم عمال لا يهابون المخاطرة.

ووصف السوفاني  هؤلاء بانهم رجال قرروا اقتناص الرزق بين السماء والأرض ، فيما يمضون غير آبهين بالخطر المحدق بهم حتى لا ترمي بهم البطالة إلى العوز وهي مهن الشجعان فقط وأصحاب القلوب الميتة كما يقولون عن انفسهم لا يغطيها في كثير من الأحيان بطاقات التأمين ولا الضمان الاجتماعي هم اصحاب المهن المعلقون في الهواء، كأرزاقهم وحياتهم « وللّي كاتبو ربك بيصير» ، فيما للاسف يوقع الغالبية منهم على كشوفات خاصة برب العمل على تحملهم مسؤولية المخاطر الناتجة عن عملهم.

بيئة خصبة للحوادث الخطيرة

اما مدير دائرة الاعلام والتثقيف الوقائي الناطق الاعلامي باسم مديرية الدفاع المدني  الدكتور العميد  فريد الشرع فقال «بما أن المشاريع الإنشائية هي بيئة خصبة لوقوع العديد من الحوادث وذلك بما يتكرر في محيطها الكثير من الحوادث بناءً على الإحصائيات السنوية التي تصدرها إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي فإن الدفاع المدني حريص كل الحرص على تعميم كافة التدابير الوقائية واللازمة للحد أو التقليل من الحوادث التي تقع في تلك المشاريع من خلال تلزيم المقاولين أو أصحاب تلك المشاريع بالالتزام بالأنظمة والكودات المدرجة في كودة البناء الوطني والقيام بعمليات الكشف الدوري على المنشآت في مختلف مراحل البناء او الإنشاء، هذا إلى جانب البرامج والحملات التوعوية التي تبث عبر وسائل الإعلام المختلفة والتي تهدف إلى رفع الثقافة الوقائية في بيئة العمل والوصول بالعامل إلى مستوى يكون قادرا من خلاله على حماية نفسه أثناء تواجده داخل المشروع «.

ويضيف العميد الشرع «بما أن المشاريع الإنشائية هي بيئة عمل تتطلب الديمومة والاستمرارية لدفع مسيرة الازدهار قُدماً كان لا بد معه توفير كافة الظروف والاحتياطات اللازمة لحماية تلك المشاريع وحماية العاملين فيها من مختلف الأخطار حيث أن توفير بيئة عمل آمنة داخل المشاريع الإنشائية يجب أن يتوفر معه توفير مخططات ودراسات تسبق الشروع في تلك المشاريع حيث يشرف على تلك المشاريع إدارة الوقاية والحماية الذاتية في الدفاع المدني والتي تقوم بدور فاعل وهام في دراسة المخططات الهندسية للمنشأة ونوع الإشغالات وطبيعتها وبالتالي إعطاء الموافقة أو الرفض بما يتوافق مع قانونية ذلك المشروع وبما يكفل الابتعاد عن مختلف مواطن الأخطار أو أسبابها».

ونوه العميد الشرع إن ما يواكبه جهاز الدفاع المدني من تطور ملحوظ في المجال العمراني وخاصة ما شهدته المملكة في الآونة الأخيرة من نهضة شاملة في هذا المجال تمثل في الأبراج والبنايات متعددة الطوابق والإشغالات المختلفة التي تطلبها عجلة التقدم والازدهار التي شملت مختلف المناحي والمجالات يتطلب وضع العديد  من الخطط والاستراتيجيات التي تكفل حماية تلك المشاريع وذلك بإدامة الرقابة عليها ابتداءً من مراحل التخطيط  لها وانتهاءً بمرحلة إشغالها ، هذا كله إلى جانب البرامج والدورات التدريبية التي يعقدها جهاز الدفاع المدني لأصحاب المشاريع الإنشائية والعاملين فيها بهدف إثرائهم بالطرق والوسائل السليمة الواجب الالتزام بها داخل تلك المشاريع ابتداءً من ارتداء معدات الوقاية والحماية الشخصية أثناء العمل كالخوذ والقفازات وبدل العمل وغيرها من المتطلبات التي تقتضي طبيعة العمل ارتداءها وعدم القيام بالممارسات الخاطئة في العمل والالتزام بأسس العمل الآمن واتباع كافة النصائح والإرشادات الآمنة في بيئة العمل والتي يقوم بتعميمها صاحب المشروع أو المقاول حيث يقع على صاحب العمل دور هام في هذا المجال يتمثل باختياره العامل الواعي والملتزم القادر على حماية نفسه أولاً ويكون لديه الخبرة الكافية في الأخطار التي تحيط به هذا إلى جانب التنسيق مع جهاز الدفاع المدني في هذا المجال في عقد الدورات والمحاضرات التي ترتقي بثقافة العامل إلى مستوى يكون قادراً فيه على استشعار مواطن الخطر والابتعاد عنه.

ممارسات خاطئة

وشدد العميد الشرع على ان المديرية العامة للدفاع المدني تؤكد من خلال العديد من البرامج الإعلامية التوعوية التي تحرص إدارة الإعلام على تعميمها عبر وسائل الإعلام بأوقات مختلفة من العام عن العديد من الممارسات الخاطئة التي تكون سبب في الحوادث ومواطن الأخطار في المشاريع الإنشائية والتي تنحصر بغالبها بالحفر الإنشائية والتي هي بالغالب مصيدة للعاملين وذلك بسقوطهم فيها أو سقوطهم وآلياتهم بها أو انهيار الأتربة عليهم أثناء الحفر بها  بأعماق كبيرة الأمر الذي يتطلب الالتزام بطرق الحفر الآمن وذلك بتدعيم أماكن الحفر  بعد توفير فحوصات خاصة بطبيعة التربة ونوعيتها وكذلك تطويق تلك الحفر بشريط تحذيري ينبه العاملين لوجودها بالإضافة إلى عدم الاقتراب ما أمكن من الحفر وخاصة تلك الآليات الإنشائية الثقيلة التي قد يؤدي اقترابها من تلك الحفر إلى انهيار جزئي وسقوط الآلية بها ، ولا ننسى حوادث السقوط عن السلالم أو السقالات والتي يكون الاستهتار أو عدم الحذر  أو عدم تثبيتها بشكل آمن سبباً في سقوط العاملين عنها لذا فإن عدم تدعيم الصالات أو الاستغناء عن أحد أجزائها أو عند الحواجز الواقية يشكل بلا شك خطرا كبيرا على الأشخاص الذين يعملون عليها هذا إلى جانب الكثير من الأخطار التي لا يمكن حصرها كالعمل تحت الرافعات التي تقوم برفع المواد الإنشائية كالحديد أو الأخشاب وغيرها من الأخطار .

السلامة العامة 

وخلص العميد الشرع بالقول إن مسيرة العمل واستمراره في المشاريع الإنشائية يتطلب من أصحاب العمل أو القائمين عليه متابعة مسيرة العمل والحفاظ على أرواح العاملين لديهم وذلك بالالتزام بشروط السلامة العامة في بيئة العمل وعدم الاستهانة أو تجاهل أي انتهاكات توضع من قبل الجهات الرسمية المعنية بمتابعة او بمراقبة المشاريع الإنشائية ، ويبقى القول أن الالتزام والتقيد بمتطلبات السلامة العامة والمتمثلة  بالتقيد بالنصائح والإرشادات بتلك المشاريع وارتداء معدات الوقاية الشخصية أثناء العمل هو السبيل الأمثل للحد أو تجنب تلك الحوادث أو التقليل من آثارها على الأرواح والممتلكات.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة