الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انحياز «غوتيريس» لعنصـرية الاحتلال يستدعي إعادة النظر بدور المنظمة الأممية

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 09:02 مـساءً
انحياز «غوتيريس» لعنصـرية الاحتلال يستدعي إعادة النظر بدور المنظمة الأممية

 كتب: كمال زكارنة

قفز امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس من مقعد الحيادية المصمم لان يكون شاغله حياديا، الى موقع الانحياز والمؤيد لعنصرية الاحتلال الاسرائيلي متعارضا في ذلك مع دوره الحقيقي والاساسي ومع وظيفته الانسانية في التصدي للظلم والقهر الواقع على الشعب الفلسطيني المحتل الوحيد في هذا العالم، ومارس ضغوطا هائلة على وكيلة الامين العام للامم المتحدة والامينة العامة التنفيذية للاسكوا الدكتورة ريما خلف لسحب التقرير الذي اصدرته الاسكوا الاربعاء الماضي من بيروت ولاقى استياء لدى اميركا واسرائيل.

ودفعت ضغوطات غوتيريس التي اظهرت انحيازه الكامل الى جانب الاحتلال الاسرائيلي الدكتورة خلف الى تقديم استقالتها وعدم سحب التقرير الذي كتبه رئيس مجلس أمناء الأورومتوسطي «ريتشارد فولك» وبرفسور العلوم السياسية «فيرجينيا تيلي» وهما ليسا عربيين او فلسطينيين وقد حث على اتخاذ إجراءات سريعة لمعارضة سياسات الاحتلال وإنهائها.

لم يكن غوتيريس محايدا ولا منصفا في مواقفه وتصريحاته المتعلقة بالقضية الفلسطينية منذ ان تسلم مهامه كأمين عام للامم المتحدة خلفا لـ «بان كي مون» ولم يراع الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ سبعة عقود.

ان اصرار الدكتورة خلف على موقفها الصادق والثابت وتقديمها الاستقالة مقابل عدم التراجع عن التقرير او التنازل عنه وتخندق غوتيريس الى جانب الاحتلال والدفاع عن عنصريته والتغطية عليها والعمل على حمايتها من قبل الامم المتحدة يضع هذه المؤسسة الدولية داخل علامة استفهام كبيرة جدا ويستدعي اعادة النظر بدورها ومراجعة سلوكها ودراسة نهجها من جديد وتصويبه نحو الاهداف والغايات التي تأسست من اجلها.

ان موقف غوتيريس من الخطورة بمكان ما يتطلب تحركا عربيا مشتركا على المستوى الدولي لبحث دور امين عام الامم المتحدة الحالي وعدم التزامه باهداف وقوانين وانظمة الامم المتحدة وطرح مصداقيته ومواقفه للنقاش والمطالبة بتغييره من اجل انقاذ اهم مؤسسة دولية في العالم وهي هيئة الامم المتحدة.

ليس مقبولا من اي مسؤول دولي ان يصطف الى جانب الابارتهايد والممارسات العنصرية التي تمارسها اي جهة او يدافع عنها لاي سبب كان، فكيف سيكون الوضع عندما يتعلق الامر بهيئة الامم المتحدة التي وجدت لنصرة الشعوب المظلومة والمقهورة والمحتلة وتسوية النزاعات والصراعات بين الدول على اساس الحيادية وعم التحيز.

لقد سجلت الدكتورة خلف موقفا وطنيا وقوميا شجاعا واثبتت انها على قدر المسؤولية ودافعت بكل صلابة وعنفوان وشموخ عن موقفها وعن التقرير الذي يجسد حقيقة عنصرية الاحتلال وارهابه واجرامه. 

وقد أشار التقرير في متنه إلى أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمتعلقة في جانب «الأبارتهايد» جاءت مخالفة لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان مثل: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، وميثاق الأمم المتحدة عام 1945 والاتفاقية الدولية للقضاء على التميز العنصري بكافة أشكاله 1965.

وخلص تقرير «إسكوا» إلى أن إسرائيل أسست لنظام قائم على الفصل العنصري والذي يهيمن على الفلسطينيين بأكملهم، حيث ذهب معدو هذا التقرير من خلال الوقائع والأدلة التي قاموا بالبحث فيها، أن السلطات الإسرائيلية مذنبة بارتكاب جريمة الفصل العنصري.

ودعت «إسكوا» في تقريرها، الدول والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني إلى دعم مبادرات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها بهدف إسقاط نظام الـ»أبارتاهيد».

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة