الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من حقكم أن تعرفوها ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 15 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 1716

مقالتي المنشورة يوم أمس، والتي كان عنوانها «سجلوها في حساب الملقي»، حظيت ببعض الردود والاتصالات من قبل أصدقاء ونخب، أقر بعضهم بما كتبت في تلك المقالة، وانسجمت وجهة نظرهم مع وجهة نظري، وبعضهم طرح تساؤلات مشروعة، معترضا على بعض المحاور التي اعتبرها إيجابيات تسجل لحكومة الدكتور هاني الملقي..

لن أذكر أسماء الأصدقاء المعترضين، فأغلبهم يستطيعون التوجه للرأي العام بأسئلتهم، والكتابة عنها بصراحة، وهو ما لا يرغبون به بالتأكيد، وهذا ما افهمه من رسائلهم وردودهم الموجهة لي شخصيا كصديق او ككاتب لتلك المقالة، ولأنني موضوعي ملتزم بأخلاقيات المهنة التي تعتبر جريدتنا «الدستور» هي بيتها الأول، قمت بتحويل بعض الأسئلة إلى الدكتور الناطق باسم الحكومة لتحظى بإجابة او معلومة دقيقة، أنا لا أملكها، ولا يمكنني أن اتحدث بالعموميات، أو أن ألجأ إلى الإثارة التي تكون على حساب الوطن أو لا تخدم موضوعا مهما كالذي نتحدث عنه، ألا وهو عدم ايفاء بعض المسؤولين حقهم على جهودهم التي قد تكون نوعية ولم يسبقهم إليها أحد ممن سبقوهم في موقع المسؤولية، ومن بينها ما ذكرناه في مقالة الأمس حول رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، بأنه فعل جميلا لكنه لم يستوقف الناس والمتحدثين والمتسائلين بمناسبة وبغيرها.

جاء في التساؤلات والردود ما يتهم الحكومة عدم التزامها بقرارها حول تقاعد الموظفين الذين وصلوا إلى 60 عاما، وزودوني بأسماء، أعتقد أننا قرأنا حول بعضها في الإعلام، وبررت الحكومة لماذا تمت مناقلتهم أو تعيينهم في بعض المواقع، لكن يوجد أسماء أخرى لم يرد ذكرها أو للدقة لم أسمع عنها من قبل، وهذا موضوع لا بد سيكون له إجابة واضحة، سنعرفها هنا أو في أي وسيلة اعلام، وفي حال وصلتني إجابة سأزود السائل بها دون كتابة، لأن كثيرين منا يتعاملون مع الحقيقة والحياة أيضا وفق ما ذكر لنا التاريخ عن قوم اجتزأوا معنى منقوصا من آية قرآنية «ولا تقربوا الصلاة».. «سألتموني بطريقة بعيدة عن الإعلام، وسوف أجيبكم بالطريقة نفسها ان حصلت على الاجابة»، وإن لم أحصل سألتزم بالموضوعية وأكتب عن سلبيات الحكومة، كما كنت افعل دائما .

لا أعلم كم زميل كتب على طريقتي حول الحكومة والرئيس، وحاول أن يكشف عن غياب خطاب اعلامي صريح ومطلوب، يتماهى مع صواب ونزاهة ما تقوم به الحكومة في كثير من الملفات، وتزداد حاجتنا إلى هذا الخطاب مع احتدام الأسئلة المجنونة، على الرغم من تمام علمنا بأن كثيرا من السائلين والمعترضين لا يهتمون بالإجابة، ولا يغيرون مواقفهم حتى وإن توضحت أمامهم الحقيقة، وهم الذين يضخمون خطاب السلبية، ويحاولون طمس كل إيجابية تتعارض والصورة السلبية التي دأبوا ترويجها عن أية حكومة أوجهة يخاصمونها.

أعتقد أنه قد ولى؛ زمن النضالات والمعارك الدونكيشوتية، التي يتقاتل بل ينتصر فيها أبطال مزعومون على طواحين هواء، فيمطرون الناس بالهراء والخواء، وتدور الدنيا في مدارات وأفلاك خارج حدود اهتمام الأردن، وبعيدا عن أزماته ومشاكله وتحدياته في البقاء صامدا في زلزال تحركه إرادات قوى دولية، ولاتلتفت إلى الشعوب التي قد تنكفىء على ذاتها، فتخرب أوطانها بأيديها وأيدي أعدائها، والمشهد العربي واضح للعيان، ولا يحتاج تهويلا ولا تجميلا..

من حقنا جميعا أن نعرف الحقائق ونتحدث بها، فهي الطريق الأقصر للصدق والشفافية والبناء ومواجهة كل المشاكل..

ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل