الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكنيست الإسـرائيلي يسابق الزمن بإقرار قوانين عنصـرية آخرها سحب الجنسية من «عرب 48»

تم نشره في الأحد 12 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 13 آذار / مارس 2017. 09:42 مـساءً
كتب: كمال زكارنة

 

قوانين عنصرية متلاحقة  يصدرها كنيست الاحتلال الاسرائيلي يسابق بها الزمن ، كان اخرها تبييض الاستيطان ومنع الاذان في المساجد وسحب الجنسية ،وجميعها قوانين تطهير عرقي بامتياز .

ان قانون منع الاذان فيه اعتداء سافر على مشاعر مليار ونصف المليار مسلم في مختلف انحاء العالم واستفزاز لهم كما هو كذلك لسبعة ملايين فلسطيني صامدون في ارضهم التاريخية يستخدم الاحتلال كل الوسائل للخلاص منهم وازاحتهم عن وطنهم .

لم تشهد البشرية هذا النوع من التمييز العنصري لا قبل نزول الديانات السماوية ولا بعدها ولم تكن المعتقدات والاديان اداة او وسيلة ضغط  وقهر وقمع وتثبيت للاحتلال ولم تكن الحريات الدينية موضع مساومة او خاضعة لمزاجية واهداف ومخططات المحتل .

حكومة اليمين المتطرف تسعى الى جرالمنطقة والعالم الى حرب دينية وسيادة الفوضى  وتحويل الصراع الى ديني عقائدي تختلط فيه الاوراق وتزداد الاوضاع تعقيدا بعد ان تفتح الابواب على جميع الاحتمالات .

اسئلة كثيرة يمكن ان تطرح بعد اقرار هذا «القانون» ، ابرزها هل سيتبع حظر الاذان منع صلاة الجماعة او وقف صلاة الفجر في المساجد واجبار المسلمين على اداء الصلوات في المنازل او في اماكن اخرى او منحهم حق اختيار صلاة واحدة او صلاتين فقط من الصلوات الخمس في المساجد وفي فترة لاحقة اغلاقها تماما امام المصلين في اطار سياسة التضييق الديني والحرب الدينية الشاملة التي تقودها سلطات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة ،وقد شهدنا خلال شهررمضان  ممارسات من هذا النوع في مدينة القدس وحجم الصعوبات التي كان يواجهها المصلون قبل الوصول الى المسجد الاقصى المبارك اذا تمكنوا من الصلاة فيه.

اما قانون سحب الجنسية الذي يستهدف ابناء الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة عام 48 ، فهو الاكثر عنصرية حتى الان لانه يعني استئصال اصحاب الارض الشرعيين من ارضهم ،وفيه تكميم للافواه وهو عبارة عن سيف مسلت على رقابهم وعلى جميع الحريات الانسانية التي تشكل بمجموعها منظومة الحياة البشرية .

وقد تم تفصيل هذا القانون خصيصا لاعضاء الكنيست الفلسطينيين والقيادات الجماهيرية والحزبية والنشطاء والسياسيين والمفكرين والادباء والشريحة المثقفة عموما داخل الخط الاخضر الذين يعتبرون شوكة في حلق الاحتلال ، فهو احدث صرعة عنصرية ابتكرها كنيست الاحتلال لمواجهة حنين الزعبي واحمد الطيبي وزملائهم الاخرين ومحمد بركة ورائد صلاح وملاحقة عزمي بشارة واسكات كل الاصوات الوطنية الحرة الشجاعة التي تصرخ في وجه الاحتلال وترتفع دوما رافضة عنصريته وجرائمه وارهابه مدافعة عن حقوق الجماهير العربية في مناطق الـ48، ومتصدية لممارسات وسياسات الاحتلال في القدس وجميع الاراضي الفلسطينية المحتلة.

هؤلاء الابطال هم سنديانات فلسطين داخل الخط الاخضر يدافعون عن انفسهم وجماهيرهم وسط غابة من الوحوش والاشواك وحقول من الالغام يقفون شامخين بكل صلابة وبسالة بين افواه متوحشة تحاول ان تلتهم اجسادهم في كل اجتماع يعقده كنيست الاحتلال.

والامر الاكثر خطورة يكمن في خطة الكيان المحتل الجديدة الهادفة الى زرع ثلاثمائة الف مستوطن جديد في مدينة القدس وتهجير اكبرعدد من المقدسيين من مدينتهم قسريا الى جانب العمل فوق الارض وتحت الارض  لاحكام مشروع التهويد.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل