الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابو العريف ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 12 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 1716

هل من بيننا من يحترم الاختصاص؟ يعني لنجرب ونسأل الذين حولنا عن أي موضوع، لنعلم كم من شخص بيننا متوازن، ويمكنه الاجابة بأنني لا أفهم في هذا الموضوع، ولا معلومات لدي، ولا يمكنني توجيه أحد أو تقديم نصيحة دون أن أسقط في خطأ أو أتجاوز على قانون أو شخص أو حقيقة.
ظاهرة «أبو العريف».. الشخص الذي يفهم في كل شيء، ويمكنه الكتابة والحديث سياسة وأدبا وثقافة واقتصادا ورياضة واجتماعا وأمنا .. وطبيخا وتشبيحا، ومنافس «حامضة»، لا يقبل معها مجرد تنبيهه بأنه يتحدث ويفعل خطأ، بل وينتهك حقوقا وقوانين.
في حالة الطقس؛ جميعنا متنبؤو جو ونملك من الأجهزة والأقمار الصناعية ما لا تملكه دول العالم المتقدم، ونقدم نشرات جوية، وفي الاقتصاد كذلك، نورد ارقاما وحقائق كيفما شئنا وكأننا مدراء بنوك اقليمية أو نحمل شهادة الدكتوراة في الاقتصاد والمحاسبة والادارة، وكلنا اليوم «اعلاميون»، ونهدد بفتح ملفات وبإغلاق أخرى، ونتحدث كديكتاتوريين نحكم قارات، ولا مجال لأحد أن يكذب معلومتنا، ومهجوسون بسلطة الخبر والسبق، ولا أحد يلقي بالا بأن كلامنا وحقائقنا تبعث على التقيؤ حين يقرأها أو يسمعها صاحب الاختصاص.!
 ألا يمكنكم أن تتحدثوا بمنطق وتوازن حين تغوصون في شاشة كمبيوتر او هاتف ذكي؟ هل يتذكر أحدكم أو يفترض بأنه مسلوب الذهن والعقل والارادة حين يواجه هذه الشاشة، ويصبح يتحدث وكأنه تحت وطأة تخدير أو يعاني من نفسية غير مستقرة؟ لماذا لا نحاول أن نتحدث حسب علمنا واختاصنا ودورنا، ونعيد البحث عن الأخلاق الفضلى حين نريد التحدث عن البلد والدولة والمؤسسات والأشخاص والطبيعة وخالقها؟.
قبل سنوات، كان الذي يفتح جهاز الكومبيوتر يعتبر نفسه خبيرا فنيا، والذي يطبع جملة على برنامج وورد يتعامل معنا كمبرمج ومحلل نظم، والذي يلعب لعبة من ألعاب الكمبيوتر والحرب، لا يمكن للأرض ان تحمله بعد هذا الشوط من اللعب الأبله الذي يطارد فيه رسوما وألوانا، دون أن يبدي سمة بشرية واحدة أثناء اللعب، فهو جزء شائب في ماكنة لا تعمل بغير حسابات ومنطق دقيق ..
قريبا سيخرج علينا أبو العريف بأفكار وأحاديث عن القومية العربية، ولا بد سيمطرنا بدراساته وأبحاثه عن التعاون العربي ومستقبله، وسيحدثنا عن مستقبل المنطقة بعد القمة العربية، ولن يغفل الحديث عن الطقس والثلج والمطر والماء ومشاكله، وبالتأكيد سيكون له رأيه الحازم الحاسم من الافراج عن «الدقامسة»، ولن ينسى مهاجمة الأعداء والجبناء وفاقدي الكرامة والكفار، والفاسدين والحاقدين والسارقين للعقل ولماء الوجه.
سيجيبني أبو العريف على كل ما سألت ولم أسأل !
ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل