الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقبة : متنزه الأميرة سلمى .. كبير باسمه ضعيف الإمكانيات

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

 العقبة – الدستور - نادية الخضيرات
 تواصل مدينة العقبة حضورها اليومي على مختلف الأجندات المحلية الاقتصادية والسياحية والخدمية بما تملكه من إمكانيات وارث ساهم في جعلها النموذج المثالي للمدن الأردنية الأكثر رفاهية وتقدما في معظم المجالات لكن في الوقت ذاته مازالت حزمة من القضايا والموروثات تؤرق أصحاب القرار في المدينة الساحلية .
  «  الدستور» وضمن حلقاتها المتواصلة حول ابرز القضايا العالقة التي تؤرق المواطنين في منطقة العقبة الخاصة تنشر اليوم عن واقع متنفس العقبة التاريخي الذي تحول الى مكان لا يليق بالسياح والزوار والاهالي بعد ان فقد كل مقومات الترفيه والخدمات العامة والراحة والجلسات الهادئة بسبب التجاهل وعدم الاهتمام ليكون متنزه الاميرة سلمى بنت عبدالله اومتنزه البلدية سابقا شاهدا على ضعف متابعة المسؤولين الميدانية لمطالب خدمية تخص المواطن والزائر في العقبة وتنشرها «الدستور» لمن يبحث عن المعلومة والتفاصيل بعيدا عن الروتين والبيروقراطية وكلمة لا اعرف . 
 لم يكن متنزه الاميرة سلمى مجرد مساحة خضراء تتوسط العقبة لكنه في الواقع شكل على مدار 50 عاما اويزيد من عمره حالة تاريخية وشعبية ورمزية وثقافية ونقطة التقاء للقادم والمغادر من والى المدينة الساحلية نظرا لموقعه المتوسط في مركز المدينة التجاري اضافة الى كونه العنوان الاول للزائر والسائح والطالب والمتسوق والقادم للعقبة من أي محافظة اخرى والباحث عن ساعة من الراحة والاستجمام بعد عناء سفر، فكان العنوان البريدي الاول لاي لقاء اوتجمع منتظر  .. متنزه الأميرة سلمى .
 هذا هوالوصف العام لاكثر من 10 دونمات او يزيد تتوسط الثغر الباسم لكن الواقع بعد ان اطلقت يد البناء والسياحة والاعمار في العقبة يختلف كثيرا عن الوصف فما زال هذا المتنفس الشعبي الاول خارج اهتمامات وأعين المسؤولين في العقبة لا بل ان ايا منهم لم يكلف نفسه ذات يوم زيارة هذا المتنزه كبير الاسم .. ضعيف الامكانيات ليقول كلمة واحدة اعيدوا التاريخ لهذا المتنزه .. واعيدوا لابناء العقبة وضيوفها رمزا تاريخيا متهالكا اعياه الاهمال والتجاهل وتدني الخدمات ليتحول مع مرور السنين الى زوايا خاصة لفئات وشباب وبعض عائلات مضطرة دون رقيب او حسيب او متابعة حتى وصل الامر بكثير من الاشجار المحيطة بها من الداخل والخارج ان تتقصف اوراقها وتذبل حزنا على المساحة الاجمل في قلب العقبة رغم ان مكتبة العقبة التاريخية يحتضنها هذا المتنزه،  فبقيت المكتبة على حالها وبقي المتنزه بانتظار قرار كما قرارات كثيرة تعيده الى صدارة المشهد السياحي والجمالي في العقبة اسوة بأمكنة أخرى صنعت على عجل .
  وفي التفاصيل وجه ناشطون في العقبة ومواطنون وزوار من القرى والمحافظات المجاورة نقدا لاذعا لاصحاب القرار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة على تجاهلها التام باعادة ترتيب وهيكلة هذا المتنزه التاريخي ليعبر عن آمال المواطنين والزوار في الحصول على متنفس يلبي طموحاتهم ويمكنهم من قضاء بضع ساعات مع اسرهم في منتجع تقليدي عائلي يليق بهم بعيدا عن بعض فزعات عنترية لا تسمن ولا تغني من جوع للمتنزه وادواته المتهالكه .
واكدوا لـ «الدستور»  ان المتنزه فاقد لكل تفاصيل الجلسة الهادئة ومحروم من كل مقومات الترفيه المطلوبة للطفل والعائلة والضيف حتى ان مرافقه الصحية احيانا تكون مشتركة بين الذكور والاناث!.. أهذا تجاهل أم إهمال ؟؟
 واكد عبدالهادي الراجح احد رواد المتنزه الدائمين ان عشرات المناشدات وصلت الى مسامع اصحاب القرار لاعادة تمكين وهيكلة المتنزه ورفده بكل انواع الخدمات والالعاب لكن دون جدوى متسائلا في الوقت ذاته عن اسباب عزوف المسؤولين ومن يدعون التطوير والتحديث عن اعادة الألق الى هذا المتنزه التاريخي الذي يشكل جزءا هاما من تاريخ العقبة ومسيرتها في الوقت الذي يذهب فيه كبار المسؤولين لتطوير وتحديث مناطق واماكن جديدة لا يرتادها في الشهر ما يرتاده المتنزه في يوم .
وبين الراجح ان غياب الحراسة والخدمات والالعاب وضعف امكانات المكتبة التاريخية الاولى الموجودة داخل المتنزه عوامل طاردة للزوار والباحثين عن مكان للتنزه والقراءه اضافة الى وجود كثير من المظاهر السلبية والسلوكيات غير المحببة من الشباب وبعض المرتادين نتيجة لغياب الحراسة والمتابعة وتقادم اعمار الاشجار والمزروعات وعدم الاهتمام بالمرافق الصحية ومتابعتها لا بل تخريب اجزاء منها دفعت بالمتنزه الاول في العقبة الى التراجع حد النسيان .  
بدورها وصفت فاطمة الحويطات التي كانت تجلس ومجموعة من زميلاتها في المتنزه بانتظار العودة الى قريتها ان الوضع في هذا المكان الكبير غير مريح على الاطلاق مؤكدة انه لا يوجد أي خدمة للمواطن الجالس في هذا المتنزه معبرة عن استيائها الشديد من وضع المرافق الصحية في هذا المتنزه التي يتشارك فيها الذكور مع الاناث وسط مشهد لا يليق اطلاقا برواد هذا المتنزه من كل الشرائح .
واضافت، في معظم الاحيان ننتظر باصات القرى في هذا المتنزه بحكم موقعه المتوسط في السوق لكن للاسف عدم اهتمام المسؤولين في تقديم كل الخدمات ساهمت في حدوث ممارسات سلبية داخل المتنزه لاسيما من الشباب غير المسؤول، اضافة الى تسرب طالبات المدارس المزعج الى هذا المكان وتحويله للاسف الشديد الى زوايا وخلوات تحتاج الى وقفة جادة من اصحاب القرار من خلال تشديد الحراسة في الدخول والخروج ووضع كاميرات للمراقبة اضافة الى هيكلة المتنزه بأماكن ومقاعد ومظلات وزراعة مختلفة تليق بمن يرتاده، مطالبة باسمها وزميلاتها من رواد المناطق المحيطة بالعقبة ان يحظى هذا المتنزه بمزيد من الرعاية والاهتمام ليبقى عنوان العقبة الجميل ونقطة الالتقاء للقادم والمغادر .
 من جانبه تساءل محمد النعيمات عن اسباب تجاهل المعنيين في العقبة لتطوير الواجهات الامامية والخلفية للمتنزه التاريخي في اشارة وفقا للنعيمات الى امكانية استغلال الواجهة الامامية للمتنزه الممتدة من البنك العربي وحتى شركة الاتصالات في مواقف عامة تليق بوجه العقبة بعيدا عن هذه الفوضى المربكة في الاصطفاف العشوائي للسيارات والباصات والرحلات المدرسية وغيرها امام بوابات المتنزه لاسيما في نهاية الاسبوع والعطلات الرسمية مطالبا بتكثيف الرقابة الصحية وتشديد الحراسة وتطوير المكتبة في المتنزه كونه المتنفس الاول لاهالي العقبة وزوارها .
الى ذلك طرح النائب ابراهيم ابوالعز والذي شغل منصب رئيس بلدية العقبة سابقا مجموعة من الافكار والاقتراحات لخدمة اهالي العقبة وضيوفها وحل مشكلة المتنزه بشكل جذري من ابرزها استثمار ارض المتنزه الواقعه وسط المدينة بشكل حضاري من خلال السلطة اوشركة تطوير العقبة اوطرحه كفرصة استثمارية في بناء مجمع استثماري ضخم تكون الطوابق السفلية بمثابة مواقف عامة للسيارات واستثمار الطوابق العلوية بشكل يخدم السوق التجاري شريطة ان تكون عوائد هذا الاستثمار لبناء حدائق ومسطحات خضراء في احياء العقبة المختلفة لخدمة الاسر والعائلات في تلك الاحياء.. مؤكدا ان في هذا الامر فائدة اقتصادية لتنشيط السوق التجاري اضافة الى فوائد عديدة من خلال عوائد هذا الاستثمار في بناء عشرات الحدائق والمتنزهات العامة في الاحياء الجديدة والقديمة في العقبة ما يؤمن للمواطنين مناطق جديدة ومخدومة تساهم في توفير اجواء عائلية قرب منازلهم وداخل احيائهم .
وشدد النائب ابوالعز على ان استغلال موقع المتنزه الحالي بشكل مدروس يعد قيمة مضافة لاقتصاديات العقبة وازدهار اسواقها اضافة الى حل مشكلة مواقف السيارات المربكة وسط المدينة اضافة الى تجهيز وبناء عشرات الحدائق العامة والمكتبات الصغيره في مختلف مناطق واحياء العقبة المتباعدة.
وطالب النائب ابوالعز المعنيين بزيارة عاجلة للمتنزه التاريخي في العقبة للاطلاع على واقعه وتقديم ما يمكن تقديمه لانعاش هذا المتنزه وإعادة الالق اليه لخدمة اهالي العقبة وزوارها لحين البت في أمره كفرصة استثمارية أو إعادة هيكلته .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل