الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمال الوافدون والأمراض المعدية

نزيه القسوس

الأحد 5 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 1537

الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة عن تسفير أربعمائة عامل وافد مصابين بأمراض الكبد الوبائي والإيدز والسل هي بدون شك أرقام مرعبة لأن هذه الأمراض معدية ومن الصعب الشفاء منها .

بعض العمال الوافدين لا تجرى لهم الفحوص الطبية في الأردن بل يحضرون معهم فحوصا طبية أجروها في بلادهم وهذه الفحوص لم يحصلوا عليها من مراكز طبية معتمدة . وبعد وصولهم يسمح لهم بالإقامة لمدة شهر قبل اجراء الفحوص الطبية المقررة في الأردن وإذا أردنا أن نتحدث بصراحة فإن بعض الفتيات المستوردات للعمل في الملاهي والبارات والمصابات بهذه الأمراض  يمكن أن ينقلن العدوى للعشرات قبل أن ينتهي الشهر المقرر ولدينا المئات من هذه الفتيات وإذا أجري لها الفحص الطبي المقرر وظهر عندها المرض المعدي يجري تسفيرها لكن بعد أن تكون قد نقلت العدوى للعشرات كما أسلفنا .

من غير المعقول أن نترك الحبل على الغارب هكذا لكل من هب ودب ليحضر العمال والعاملات من الخارج بدون أن نجري لهم فحوصات خلال ثلاثة أيام ومن غير المقبول أن نسمح للمكاتب التي تستورد الخادمات وفتيات البارات والملاهي بأن تقدم  أوراق فحص طبي لهؤلاء حصلوا عليها من بلادهم ومن مراكز غير معتمدة ولا نعرف عنها شيئا .

في بلاد العالم التي تحترم مواطنيها وتخاف عليهم لا يمكن لأي عامل أو عاملة أن يخرجوا خارج المطار إلا بعد أن تجرى لهم الفحوصات الطبية المقررة داخل المطار فإذا تبين أن لدى أي من هؤلاء أي مرض معد يعاد رأسا إلى بلاده .

مع الأسف الشديد لدينا مئات الآلاف من العمال والعاملات الوافدين ولا يوجد أي مصدر حكومي يعرف عددهم وهنالك آلاف الخادمات الهاربات من المنازل وهن يعملن لحسابهن الخاص ويمارس بعضهن الدعارة وقد يكون لديهن أمراض سارية لكن مع الأسف الشديد لا أحد يتابعهن مع أنهن موجودات في مناطق معينة ومعروفة  ولو أرادت وزارة العمل وبالتعاون مع الأمن العام لألقت القبض عليهن خلال أيام قليلة وقامت بتسفيرهن لكن لا توجد ارادة لذلك والفوضى التي يشهدها بلدنا بالنسبة للعمال الوافدين غير موجودة في أي بلد في العالم .

وزارة الصحة عليها مسؤولية كبيرة لأنها الوزارة المسؤولة عن الشؤون الصحية والمسؤولة عن صحة المواطنين لذلك فإن عليها مسؤولية حماية المواطنين والمحافظة على صحتهم لذلك فإن المطلوب من هذه الوزارة عدم السماح لأي عامل أو خادمة بدخول بلدنا إلا بعد اجراء الفحوصات الطبية المقررة قبل أن يغادروا المطار ولا نعتقد أن هذه المهمة صعبة فوجود مختبر صغير في المطار لفحص الأمراض السارية ليس مسألة معقدة بل مسألة سهلة ويسيرة ويمكن وضع هذا المختبر خلال فترة قصيرة جدا .

من حقنا أن نطالب بحماية أبناء شعبنا من هؤلاء المرضى الذين يحملون الأمراض المعدية ومن حقنا أن نطالب بفحصهم في المطار أما أن نعطيهم شهرا كاملا لإجراء الفحص الطبي المقرر فتكون الأمراض التي يحملونها قد انتقلت للآخرين .

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة