الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا الحراك ؟ ولماذا شارك الإسلاميون؟

د. مهند مبيضين

الأحد 26 شباط / فبراير 2017.
عدد المقالات: 887

شيطنة الحراك الشعبي الوطني الملتزم بأجندة وطنية محترمة غير مقبول، كلنا من جلالة الملك إلى اصغر مواطن ضد الفساد والترهل وضد الفوضى وضد الاستثمار بالبسطاء لأجندات خاصة وضد المس بأمن البلد، وكل الناس ضد الفوضى التي تتحول إلى دماء، لكن أيضا كلنا مع جلب الفاسدين وتقليل النفقات وتحديد الرواتب الخيالية بالعقود وبخاصة في المؤسسات المستقلة وغيرها.

نعم فرضت الحكومة بقرارات غير شعبية رفعاً للأسعار، وجل المواطنين ضد القرارات، ولكننا مع بدائل اقتصادية وحلول أفضل، ومع معالجة بعض الملفات الاقتصادية المتصلة بالتعدين ورسومه ومع ضبط التهرب الضريبي ونطالب بتعميق إقامة المشاريع الصغيرة في القرى والأطراف كي تقلل البطالة.

هناك ثلاثية في الشارع هي: الفقر والبطالة والفساد، وهناك نواب حاولوا ثني الحكومة عن إجراءاتها بحجب الثقة ثم برفض الموازنة، وبعضهم وقع على مذكرة طرح ثقة، وبعضهم ندد ببيان وآخر نزل للشارع، هذه أساليب برلمانية ضمن المؤسسات وضمن التعبير الشعبي المسيطر عليه. والمقبول، لكن انجرار البلد للفوضى مرفوض كما هو مرفوض تشويه الأردنيين الوطنيين المطالبين ببدائل أفضل وإصلاح اقتصادي حقيقي ومحاربة الفساد، فمن هم بالشارع من الأردن دماً وروحاً وليسوا مستوردين للقيام بتظاهرات.  

موقف نواب الإخوان المسلمين هو اللافت، رفضوا التوقيع على مذكرة الثقة، ونزلوا للشارع وراء الشعارات الشعبية، في محاولة للحاق بالشارع المسيس والغاضب، وهذا حق لهم كقوة سياسية ممثلة بالبرلمان بأن تناور، لكنها لا تبدو في عملها البرلماني حاسمة، بل تمسكت على لسان رئيس كتلة الإصلاح الدكتور عبد الله العكايلة بالحديث عن قنابل ثلاث رمتها الحكومة أمام البرلمان كما جاء بحديثه مؤخراً وهي : المنهاج واتفاق الغاز وتشيكل الحكومة بدون مشاورات نيابية. 

يعود الحراك في الأردن، بكشف لأرقام تعاظم المديونية، ويجد الناس انها زادت أكثر شيء في مرحلة الحكومة السابقة للدكتور الملقي، الذي يبدو أنه ورث تركة كبيرة، لكنه قرر مواجهتها، وانشاء الله يصيب، ويحسن التصرف، لكن المشكلة في رأيي هي غياب الثقة وتعاظم فجوتها، بين المواطن وكل أطراف الإدارة العامة وكذلك مع مجلس النواب. فلطالما اسمعتنا الحكومة السابقة أن العجز لم يزد ديناراً واحداً لنكتشف أن الدين العام تعاظم بشكل مذهل، وأنه تضاعف بعد حكومة الدكتور عون الخصاونة، أي أن الثقل الأكبر والأخطر كان في عهد حكومة الدكتور عبدالله النسور، ولطالما قطع وعودا بأنه لن يحملنا فلسا واحدا، وللأسف حدث  ذلك كله في ظل وجود المنحة الخليجية!! ويجب السماعمنه والحصول على تبريرات مقبولة قبل اتهامه بالتقصير.

اللافت في مسيرات أول أمس الجمعة، هو طغيان الهم الاقتصادي ، لكن ما الذي يدفع الجمهور الشارع الأردني للعودة للشارع، بعدما انتهى الربيع العربي إلى صور متباينة من القتل والتدمير والدماء؟ وما الاختلاف بين حراك الشارع الأردني اليوم وما حدث قبل سنوات؟.

الرهان يبقى على حب الأردنيين لوطنهم، والأهم عدم تخوين الناس المطالبين بالإصلاح، والمهم استيعاب دروس الآخرين، والأولوية للحكومة أن تقوم بإجراءات جادة لمكافحة البطالة والفقر ومحاربة الفساد لاستعادة الثقة. 

Mohannad974@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل