الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعميم شمول «الضمان» في مصلحة المشتغلين..

خالد الزبيدي

الخميس 23 شباط / فبراير 2017.
عدد المقالات: 1594

يقدر عدد المشتغلين في قطاع المهن الميكانيكية نحو 150 الف فني وعامل يشكلون نحو7% من قوة العمل الاردنية الفاعلة ينشطون في تسعة قطاعات جزئية جلهم من الاردنيين، وان عدد المشمولين بخدمات الضمان الاجتماعي يبلغ 2850 مشتركا اي بنسبة 2%، وان هذه المهن تصنف بأنها خطرة، ومع ذلك لا تتمتع الغالبية العظمى منهم بخدمات الضمان الاجتماعي من تقاعد الشيخوخة والمبكر، وبدل التعطل الوقتي عن العمل، واصابات العمل وبدل العلاج، علما بأن الحصول على هذه الخدمات هو حق عمالي وانساني، وان عدم اخضاع العمال بمظلة شمول الضمان الاجتماعي هو اعتداء صارخ لاسيما من قبل ارباب العمل.

الوصف الدقيق لعدم شمول المشتغلين هو شكل واضح للتهرب التأميني وإضرار بالعاملين، حيث يحاول البعض من اصحاب العمل عدم الافصاح عن اجورهم الحقيقية، وفترات الانتظام في العمل وفي احسن الاحوال يتم شمولهم بالحد الادنى للاجور، وان عدد المنشآت المسجلة لدى مؤسسة الضمان يبلغ 1200 مؤسسة من اصل 120 الف منشأة مسجلة لدى الجهات الرسمية المختصة، اي بنسبة 1%، وهذه الارقام تظهر مدى نكران حقوق العمال التأمينية، وعدم الحرص عليهم واسرهم حاليا ومستقبلا، مع العلم ان هناك اعدادا لايستهان بها يعملون ساعات عمل طويلة خلافا لقانون العمل الاردني.

وحسب مسوحات وارقام رسمية فإن معظم ورش العمل لا توفر الشروط الانسانية للعمال، ولا توفر الحد الادنى المطلوب لمعايير السلامة خلال تأدية اعمالهم، كما يتم في بعض الاحيان تشغيل عمال دون السن القانوني اي اقل من 16 عاما، وفي ذلك تجاوزٌ على التشريعات الناظمة لسوق العمل، وبالتالي عدم امكانية شمولهم بالخدمات التأمينية، وهذه مجتمعة تشكل اعتداءً على حقوق العمال، وإساءة لسوق العمل المحلي.

قانون الضمان الاجتماعي الخاص بشمول اصحاب العمل والعاملين يلزم اصحاب العمل الانضمام لمظلة التأمين اعتبارا من مطلع العام 2015، علما بأن 15% من المشتغلين في الورشة هم اصحاب العمل في الوقت نفسه، وفي ظل الظروف المالية والاقتصادية الصعبة يصبح الشموال بالحقوق التأمينية امرا حيويا ويخفف عن المشتركين التعطل المؤقت عن العمل، والتعرض لاصابات العمل التي تشكل محنة حقيقية للعمال والفنيين وأسرهم، وان التمتع بالحقوق التأمينية يدعم الفقراء والطبقة الوسطى بشكل غير مباشر.

ان تعرض العاملين والفنيين والحرفيين لمعاناة العيش الكريم عند بلوغ سن الشيخوخة، امر في غاية الصعوبة وان الحصول على راتب تقاعدي يساعدهم في العيش الكريم وان كان الراتب التقاعدي ليس كما يرغب المؤمن له...مرة اخرى التهرب التأميني والعزوف عن الاشتراك بالضمان الاجتماعي إضرار بالعمال والحرفيين بشكل عام، وان الحكمة تستدعي اشراكهم بخدمات المؤسسة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش