الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في وصف الحال رقميًا..

حلمي الأسمر

الأربعاء 22 شباط / فبراير 2017.
عدد المقالات: 2272


تظهر الدراسة التي أجرتها الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، جوانب من الحالة الاقتصادية للمواطنين، تستحق التوقف طويلا، إن لم نعتبرها أصلا ناقوس خطر يتعين أن يتم الأخذ بنتائجها بعين الاعتبار لدى التعامل مع التطورات التي أصابت المجتمع!
الدراسة التي أجريت بإشراف مباشر من الدكتور محمد عبيدات رئيس الجمعية، استهدفت معرفة مؤشرات ثقة المستهلك بالأوضاع الاقتصادية والمالية للأفراد والأسر الأردنية وشملت عينة من 500 شخص من مختلف محافظات المملكة، وأظهرت أن  53.6% من العينة يرون أن مستوى دخل الأسرة من خلال مقارنة الحالة المادية في الوقت الحالي بالعام الماضي  يرون بأنها الأسوأ فيما أكد 15.3% أنها أفضل بينما أجاب ما نسبته 27.1 % بأنها كما هي عليه الآن .وأجاب ما نسبته 4% بأنهم لا يعرفون، وعن إجابات عينة الدراسة عن الظروف المالية لهم ولأسرهم في الوقت الحالي  لإمكانية شراء أجهزة منزلية أو سيارة أو غيرها؟ لوحظ أن 73.3% من العينة يعتبرون أن ظروفهم المالية غير مناسبة لشراء أجهزة منزلية أو سيارة أو غيرها وفيما يختص  بمؤشر الأوضاع الاقتصادية  لوحظ أن 7.6% من العينة يعتبرون أن فرص العمل أفضل من الأردن بشكل عام، و61.8% من العينة يعتبرون أن فرص العمل أسوأ، و23.3ُ%، من العينة يعتبرون أن فرص العمل كما هي، وبخصوص الظروف المعيشية لوحظ ان  58.5% من العينة يعتبرون الظروف المعيشية أسوأ من السابق، و31.5% من العينة يعتبرونها كما هي. كما تؤكد النتائج أن احتمالات كبيرة لسقوط شرائح كبيرة من الأسر في بؤر الفقر. أما بخصوص توقعاتهم للعام 2017 بأن يكون أفضل أو أسوأ من حيث الأوضاع الاقتصادية أفادت الدراسة  أن 61.5% من العينة يعتبر أن الأوضاع الاقتصادية أسوأ من السابق، و 8.3% من العينة يعتبرون أن الأوضاع الاقتصادية كما هي الآن، وارجع هؤلاء سبب توقعهم الأسوأ إلى ارتفاع الأسعار بوصفه أكثر أسباب سوء وضع الاقتصاد الأردني، إضافة إلى قلة فرص العمل وزيادة البطالة..
هذه بعض نتائج الدراسة الميدانية الهامة التي أجرتها جمعية حماية المستهلك، وما ذكر هنا لا يغني عن دراسة النتائج كاملة، لمعرفة توجهات المواطنين الحقيقية، وتقويماتهم للأوضاع الاقتصادية الحالية، وهو امر في غاية الأهمية، كي لا نفاجأ بحدوث مضاعفات لا يحمد عقباها على كل الصعد!
كلنا يعلم أن هناك أوضاعا اقتصادية صعبة يعاني منها البلد، بل قد تمتد هذه الأوضاع إلى بلدان أخرى مجاورة، لها مثل ما لنا من مشكلات، لكن الاختلاف هنا في مدى قدرتنا على استيلاد حلول ذكية لهذه المشكلات، دون أن ينعكس هذا بشكل حاد وخطير على طبيعة مشاعر الناس، التي لم يعد بإمكانها تحمل المزيد !

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل