الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا يقول المجلس الاقتصادي والاجتماعي؟

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2017.
عدد المقالات: 916


لدينا مجلس اقتصادي اجتماعي بإدارة جديدة، لا شك أنه يُنتظر منها أن تعلب دوراً أفضل وأن تنشط المجلس، الذي يرى كثيرون أنه عمل بشكل ديكوري، ولم يحقق الأثر ولا التأثير سابقاً، وهذا تحدٍ أمام الإدارة الجديدة الممثلة بالصديق الدكتور مصطفى الحمارنة، والذي من شأنه أن يُعيد تعريف المجلس للناس والمجتمع، ويستحث دوراً أكبر للمجلس في المشهد الأردني. إذ عُرف عن الدكتور مصطفى حمارنه، مقدرته الفذة في صناعة الفرق، وتطوير أداء المؤسسات التي عمل بها، ومركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية ومؤسسة ترجمان التي أسسها لصناعة محتوى عربي مترجم من لغات أجنبية، بالإضافة لصناعته للمبادرة النيابية وما حققته سواءً اختلفنا معها أم اتفقنا، هذه كلها شواهد على أن للرجل قدرات في العمل الجاد، ومحاولة الاجتهاد.
 المجلس الاقتصادي والاجتماعي والذي أسس عام 2009، من مهامه الـتأسيسية كما هو مشروح في موقع المجلس بأنه «ينفذ عند الطلب من الحكومة أو بمبادرته الذاتية، تقديم المشورة الى الحكومة حول السياسات الاجتماعية والاقتصادية..»، وبالتالي هو جهة استرشادية وحوارية وللمشورة على مستوى البلد، وهو شبه مستقل عن الحكومة.
لكن ما لذي يمكن أن يُقدمه في الظرف الراهن عن الأوضاع الاقتصادية، وهل قامت الحكومة بطلب الرأي والمشورة منه؟ خاصة وأنها اتخذت قرارات غير شعبية؟ الحكومة تقول: إن العجز المالي والدين العام وتوصيات البنك الدولي وصندوق النقد والخوف على البلد هو الذي ألجأها إلى ما فعلت، وهذا صحيح، وقميص عثمان عند الشارع هو شعار الفقر والبطالة والفساد، وهو ما لم تنجح الحكومات المتعاقبة في حلّ معضلته، وهو ما يلح على الحكومة أي حكومة بالوضعية الحرجة في إقناع الناس بجدوى سياساتها.
صحيح أنه لا يمكن أن تكون حكومة الدكتور هاني الملقي سعيدة أو مترفة كي تقرر ما قررت. لكن من واجب المؤسسات ومنها المجلس الاقتصادي البحث عن بدائل. مثلاً رفعت الحكومة رسم تجديد جواز السفر، وكان يُمكنها أن ترفع رسم استخراج شهادة الولادة على الوافدين من دينارين إلى خمسة دنانير، لتحقيق دخل متكرر أفضل، فعدد المواليد من الاخوة الوافدين يفوق عدد المجددين لجوازات سفرهم. وهذا مقترح عجول قد لا يعجب البعض.
هناك قضايا أخرى يمكن أن يتدخل بها المجلس الاقتصادي، ويمكن أن نلحظ له دوراً في قابل الأيام بشكل أفضل، لأنه وبكل صراحة لم نرَ المجلس سابقاً كما يجب أن يكون! فهل نسمع جديداً ونرى حالة «اشتباك إيجابي» كما يحب الدكتور الحمارنه وكما نشتهي نحن للمجلس، لكي يكون أداة فعل وعمل وإنجاز وتحقيق للحوار الوطني المسؤول والجريء. والسؤال أخيراً، ما رأي المجلس بتصاعد الجدل ودعوات عودة الحراك جراء القرارات الاقتصادية الأخيرة؟.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل