الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتخابات البلدية واللامركزية.. ترجمة حقيقية للإصلاح

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg

 كتب: محرر الشؤون الوطنية
تأتي الانتخابات البلدية وانتخابات مجالس المحافظات «اللامركزية»، مختلفة شكلا ومضمونا لجهة المتغيرات التي ارساها قانون البلديات وكذلك انتخاب أعضاء المجالس المحافظات في حدث غير مسبوق في تاريخ الدولة الاردنية بما يعزز مشاركة المواطنين في صنع القرار التنموي والتوسع في تبني الانتخابات الديمقراطيةنهجا لعمل الدولة.
اجراء الانتخابات البلدية واللامركزية سيعمل على توسيع المشاركة الشعبية في تحمل المسؤولية، ويؤسسان لمرحلة جديدة للحياة السياسية في الاردن، ويعمق ويدفع مسيرة التمكين السياسي والاقتصادي للاردنيين قدما سيما وان الاطار القانوني جاء عصريا ويعد اللبنة الاولى  ضمن رزمة الاصلاحات السياسية مثلما يشكل ترجمة حقيقية للمفاهيم والمشاريع الاصلاحية التي يلمسها المواطن على ارض الواقع.
لقد جاء قانون البلديات عصريا ليرتقي بالعمل البلدي وضمان التمثيل الحقيقي للمواطنين بالتوازي مع قانون اللامركزية الذي يهدف الى تمكين المواطنين من تحديد اولوياتهم التنموية ومتابعة تنفيذها و نرى فيه انه يمثل نقلة في الحكم المحلي.
ان الاستحقاق البلدي واللامركزية يندرج في سياق الواجب الوطني الذي يستدعي مشاركة كل الاردنيين افرادا ومؤسسات وقيادات حكومية ومجتمعا مدنيا وقطاعا خاصا في هذا الجهد الوطني، ويتطلب اسهام ومشاركة مكونات الدولة كافة فيه وانجاحه، وعلى قاعدة المشاركة الكاملة في المسؤولية الوطنية ويستوجب عمل الجميع بروح الفريق الواحد لانجاح الانتخابات باعتبار ان نجاحها يعد نجاحا للاردن وللمشروع الاصلاحي السياسي باكمله.
الدولة الاردنية منذ تأسيسها اعتمدت مبادىء الديمقراطية والشورى، فكان اول قانون للبلديات عام 1925، في حين صدر اول قانون للانتخابات النيابية عام 1928، فيما بدأت مسيرة البلديات في الدولة الاردنية منذ تأسيسها، وكانت البلديات تقوم بواجبات خدمة المواطن البسيطة والعادية، وبالتالي فان تعزيز النهج التنموي للبلديات يعد احد اهم البرامج الإصلاحية التي تنفذها الدولة.
اجراء انتخابات مجالس المحافظات هي خطوة كبيرة وتستكمل حلقات الإصلاح السياسي وتعزز مشاركة المواطنين في صنع القرار التنموي، ذلك ان هذة المجالس ستعمل على  تحديد الاولويات التنموية لتكون المسارات صحيحة في ملامسة وتنفيذ الاحتياجات الحقيقية والواقعية لابناء كل محافظة من خلال منح الصلاحيات الادارية للحكومة المركزية الى ادارات الحكم المحلي من خلال مجلسين محليين، احدهما المجلس التنفيذي الذي يضم مديري الدوائر، واخر يتم انتخابه من المواطنين إذ ان المحافظات سيكون لها صلاحية اعداد موازناتها ورفعها للحكومة المركزية لاقرارها بحيث تكتفي الحكومة المركزية بالاشراف على تنفيذ هذه الخطط والبرامج المتعلقة بالخدمات والتنمية كما ان اللامركزية تمنح الادارات المحلية حرية ادارة الاقتصاد المحلي وتشجيع الاستثمار وتوفر مساحة اوسع من المشاركة الشعبية في ادارة الشان المحلي، فضلا انها ستعمل على تقوية الدور الرقابي لمجلس النواب وابعاده عن موضوع الخدمات الذي ستنفذه المجالس مستقبلا فمجالس المحافظات ستخفف الضغط على النائب، للتفرغ للمهام الرقابية على الحكومات ومهمة التشريع لان الجهد الخدماتي ارهق النواب واخذ منهم الكثير من الوقت والجهد.
ينشا بموجب اللامركزية مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي، بحيث يكون مجلس المحافظة شبيها بالبرلمان والمجلس التنفيذي شبيها بالحكومة، وهذا يستدعي من المواطنين اختيار مجالس المحافظات من ذوي الخبرة والتخصص والاحترافية المهنية في مجالات التنمية والهندسة والمحاسبة ليتمكنوا من اعداد موازنات وبرامج تنموية لمحافظاتهم  كما ان على  قطاع الشباب مسؤولية كبيرة تستوجب أن يأخذوا دورهم في الترشح والانتخاب، خاصة ان القانون منح الشباب الفرصة لمن هم في عمر الـ 25 عاما بالترشح لخوض الانتخابات.
مجالس المحافظات لها دور مهم، وهو انها ستكون الوسيط الحقيقي بين الحكومة والمواطنين، وهو ما سيساعد على نقل رغبات الناس واختياجاتهم الخدمية والتنموية الى الحكومة اما الانتخابات البلدية فهي حدثا مفصليا واكثر اهمية من سابقاتها، سيما وان تفسح في المجال امام تجديد النظر في العمل العام، باعتبارها مناسبة لادخال عناصر جديدة في عمليات صنع القرار، واتاحة الفرصة امام الناس للاختيار.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل