الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إصرار دولي على «حل الدولتين» المرفوض أمريكيا وإسرائيليا

تم نشره في الجمعة 17 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

 فلسطين المحتلة - الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - اكد مبعوث الامم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف أمام مجلس الأمن الدولي أمس أن حل الدولتين يبقى «الطريق الوحيد» لتحقيق تطلعات الفلسطينيين والإسرائيليين في السلام. واجتمع المجلس لمناقشة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لانهاء الصراع.
وأثارت تصريحات ترمب الاربعاء التي قال فيها إن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حماسة التيار اليميني في اسرائيل وحفيظة الفلسطينيين، بينما تبدو نوايا ترمب الحقيقية غير واضحة. واعتبر وزير التعليم الاسرائيلي نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني القومي المتطرف، ان «العلم الفلسطيني نزل عن السارية»، في اشارة الى انتهاء فكرة اقامة دولة فلسطينية. بينما اعتبر وزير العلوم اوفير اكونيس ان هذا «يمثل نهاية فكرة خطرة وخاطئة، وهي إقامة دولة ارهابية فلسطينية في قلب ارض اسرائيل». ورأت وزيرة الثقافة ميري ريغيف ان هذه التصريحات تشكل «بداية لمرحلة دبلوماسية جديدة» بالاضافة الى «نهاية التجميد» الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان «تمسكها بخيار الدولتين»، مشيرة الى استعدادها «للتعامل بإيجابية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصناعة السلام». واكد حسام زملط، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لوكالة فرانس برس ان «ما نسمعه هو ان ترمب يقول انه يريد السلام». ولم يتحدث ترمب مباشرة مع عباس حتى الان. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة الخميس لصحافيين «لا توجد حتى الان سياسة واضحة لهذه الادارة الجديدة، الاشارات الصادرة عنها ليست واضحة». بينما اعلن مسؤول فلسطيني اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) الجديد مايك بومبيو التقى بعباس وبنظيره الفلسطيني ماجد فرج في رام الله الثلاثاء.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان أمس انه «من السابق لأوانه الحديث عن تطابق مواقف إسرائيل مع واشنطن، إذ أن إدارة الرئيس ترمب، لا تزال في مرحلة دراسة وتقييم الجوانب المختلفة للصراع الاسرائيلي- الفلسطيني، تمهيدا لتحديد الموقف منها».
واعتبر المحلل السياسي الفلسطيني جهاد حرب ان وضع السلطة الفلسطينية «صعب للغاية»، مشيرا الى ان السلطة «في وضع لا يمكنها الادلاء بتصريحات عنيفة ضد الإدارة الاميركية وسياستها وضد حكومة الاحتلال الاسرائيلية». واشار حرب ايضا الى الصعوبة التي تواجهها القيادة الفلسطينية في فتح قنوات اتصال مع ادارة ترمب، مشيرا الى ان من البدائل المتاحة امام الفلسطينيين شن «هجوم سياسي دبلوماسي يمكن استخدامه من خلال الأمم المتحدة والمحاكم الدولية على الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة او تفعيل المقاومة الشعبية بشكل واسع ضد الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين».
من جانبه يقول الخبير في «معهد سياسات (الشعب اليهودي)» شموئيل روزنيران إن «ادارة ترمب غير قادرة حتى الان على تحديد سياسات واضحة، وما زال الوقت مبكرا على التكهنات». ويضيف «لا اعتقد ان ما قدمه ترمب كان رؤية واقعية للسلام في الشرق الاوسط».
في سياق آخر، قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال– فلسطين أمس إن جنود الاحتلال الإسرائيلي يعاملون الأطفال خلال اقتحام المنازل بـأساليب «العصابات».
وأكد مدير برامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، بأن ما يتعرض له الأطفال خلال اقتحام المنازل يعتبر استمرارا لسياسة الاحتلال بممارسة التعذيب وإساءة المعاملة بحقهم، في مخالفة صارخة لكافة المواثيق والأعراف الدولية، جراء تفشي سياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها إسرائيل بحق أي جندي ينتهك حقوق الفلسطينيين.
بدورها، أعلنت الحركة في بيان لها عن أنها وثقت عدة حالات لأطفال تعرضوا لأساليب مختلفة من التهديد على يد جنود الاحتلال خلال اقتحام منازل ذويهم لتفتيشها، هي أشبه ما تكون بأساليب «رجال العصابات والمافيا»، الأمر الذي يترك أثرا نفسيا بالغا على هؤلاء الأطفال.
ووفق البيان، فإنه من الحالات التي وثقتها الحركة في هذا السياق الطفل م. ش (17 عاما) من حارة أبو اسنينة في الخليل، الذي تعرض للتهديد والضرب من قبل جنود الاحتلال الذين اقتحموا منزل عائلته بحجة التفتيش عن أسلحة.
وقال م.ش، في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن جنود الاحتلال اقتحموا منزل العائلة في حوالي الساعة الـ12.40 بعد منتصف ليلة 3/1/2017، وأرغموا أفراد العائلة على التجمع في غرفة واحدة، ومن ثم اقتادوا والده للخارج لعدة دقائق، قبل أن يعود أحد الجنود ويكبل يديه للخلف بمرابط بلاستيكية ويقتاده وحده إلى صالون المنزل.
وأردف أن الجندي أخذ بضربه وتحطيم محتويات المنزل أمامه، ومن ثم أحضر جنديا آخر بشرته سوداء وقال له إن هذا الجندي شقيقه قد قتل وسيتركه معه ليقتله، مشيرا إلى أن الجندي صاحب البشرة السوداء أخذ يهدده ويحاول الوصول إليه من أجل ضربه، في حين كان الضابط يحول دون ذلك، وفي الوقت نفسه يسأل الطفل عن الأسلحة وأين تتواجد.
وتابع الطفل: «عندما أنكرت وجود أسلحة في المنزل استمر الجنود بتحطيم محتوياته، ومن ثم اقتادوني إلى مخزن أسفل المنزل معتم توجد به قطع سيارات، ودفعني أحدهم فسقطت أرضا على قطع السيارات، وكنت ما زلت مكبل اليدين، فطلب مني النهوض، وعندما فعلت أجلسني على خلاطة باطون صغيرة وأعاد سؤالي عن الأسلحة، وكان يضربني بين الفينة والأخرى هو وجنديان آخران، ومن ثم قال لي إن معي خمس دقائق فقط لأفكر وأخبره عن الأسلحة وإلا فإنه سيواصل ضربي ومن ثم يعتقلني».
وأضاف، في إفادته، «غادر الجنود وتركوني وحيدا في المخزن المظلم مكبل اليدين، وبعد ما يقارب من الخمس دقائق عاد أحدهم وكان يرتدي خوذة عليها كشاف وأخرج سكينا من جيبه ووضعها على رقبتي وقال إنه سيقتلني إذا لم أخبره عن مكان وجود السلاح، وعندها شعرت بخوف شديد، ونفيت وجود أسلحة في المنزل، ليعديني الجنود إلى أهلي بعد ما يقارب الساعة من الخوف والرعب».
ووفق البيان، فقد أفاد م.ش بأنه علم من أسرته أن الجنود حققوا أيضا مع شقيقه أحمد البالغ من العمر 4 سنوات وحده، ورفضوا أن ترافقه والدته، وأن أحمد أخبر والدته بعد عودته أنه لا يريد أن يموت وأن الجنود سألوه عن سلاح والده، وأن أحدهم هدده بالقتل إن لم يخبره عن مكانه، وأن علامات الخوف والرعب والبكاء كانت ظاهرة عليه. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر أمس ستة عشر فلسطينيا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان ان قوات الاحتلال اقتحمت مدن قلقيلية ونابلس وجنين والخليل واحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلتهم.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة