الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضرائب ورسوم جديدتان !.

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017.
عدد المقالات: 1716


لا أحد يمكنه أن يقتنع أو يتفهم معادلة التسعيرة للمشتقات النفطية، وقد حضرت يوما اجتماعا ضم أعضاء لجنة التسعير مع لجنة نيابية في المجلس النيابي السابق، ولمست أن فجوة غير مفهومة في تلك المعادلة، انطلقت حولها أسئلة نيابية واعلامية كثيرة، لكنني لم أتمكن من فهم الإجابات التوضيحية والتبريرية والرقمية من قبل أعضاء لجنة التسعير، وحتى اليوم لا أتمكن من فهم او توقع سعر لتر البنزين 90 مثلا لدينا، ان عاد النفط وارتفع إلى 130 دولارا للبرميل !.
قبل أيام صدر قرار عن مجلس الوزراء حول ضريبة جديدة هي 3 قروش على كل لتر بنزين، وتم العمل بهذه الضريبة منذ مطلع شباط الجاري، وفوجئنا بخبر «الدستور» أمس، حول توجه الحكومة لرفع تلك الضريبة على البنزين «كمان قرشين لكل لتر»، لتصبح 5 قروش لكل لتر بنزين، أي دينار على كل تنكة بنزين، ومهما كان حجم الضريبة المضافة، فهي لن تقتصر على المشتقات النفطية، إنما ستنعكس بشكل غير مبرر ولا مفهوم على كل أنواع الخدمات والسلع التي تقدمها السوق، فكل تاجر حتى وإن لم تتوافر لديه سيارة ولا يستهلك بنزينا، سوف يضيف مبالغ جديدة على أسعار السلع التي يقدمها للمستهلك، ويبرر «الحكومة حطت ضريبة..كلشي ارتفع، هيك السعر بالسوق، روح اسأل» !.
تحدث جلالة الملك ووجه شخصيا، وبتصريحات لا تقبل التأويل ولا اللبس، وطالب بإعادة النظر في الرواتب العالية المهولة، ولم تقدم الحكومة حلا جذريا ولا منطقيا تجاه هذه الملاحظة الملكية والشعبية، واكتفت بخصم 10% من المبلغ الذي يزيد عن 2000 دينار من تلك الرواتب، أي أن الذي راتبه 2100 دينار، سيقتطعون منه 10 دنانير فقط للخزينة، وهي ال10% من مبلغ 100 دينار الزائدة عن 2000 في راتبه الشهري؟! فهل هذا منطقي؟ ويمكن اعتباره تنفيذا للتوجيهات الملكية؟ وما الذي يضير الحكومة لو حددت سقفا للراتب الحكومي، وقبل هذا استندت إلى تشريعات وتفسيرات دستورية تجعل هذا ممكنا على كل الموظفين العاملين في مؤسسات الدولة؟ لا سيما وأن الحديث المتداول لدى تلك الفئات من أصحاب الرواتب والدخول العالية يتناول الحقوق المكتسبة والقانون الذي يحول دون الاقتراب من رواتبهم، ولا يلاحظ هؤلاء بأن الحكومة تفرض ضرائب يدفعها الفقراء لتأمين رواتب الموظفين، وسوف نجد أن قرية كاملة من الفقراء يدفعون ضرائب بالكاد تبلغ مقدار راتب واحد من الرواتب المرتفعة !، وأذكر هنا أن مستشفى حكوميا واحدا تابعا لجامعة يتقاضى الأطباء فيه رواتب تزيد عن رواتب كل الأطباء في وزارة الصحة، وكلهم موظفون حكوميون!
نستطيع أن نصمت كبقية الناس، لكننا يجب أن نحذر بأن هذه حلول غير مجدية، وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مرعبة، فيجب أن تتوقف الحكومة وكل السلطات مطولا عند هذه القصة، وتقدم حلولا عادلة يقع تأثيرها على كل الناس حسب دخولهم ومقدرتهم المالية، نقول هذا ونطالب به من الحكومة المبتلاه بهذه المهمات الكبيرة، لأن أصحاب المال وأصحاب الرواتب المرتفعة لم يقدموا اقتراحات ولم يعبروا عن أي استعداد إيجابي، سوى تمترسهم خلف الحديث القانوني والحقوق المكتسبة، التي ستهدر أمن واستقرار البلاد - لا قدر الله – في حال بقائهم متمترسين بعيدا عن هموم الناس والوطن، فلا تتركوا الحكومة وحيدة ولا تتركوا الفقراء في وجه هذه العواصف.
ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل