الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن مواقع التواصل الاجتماعي

نزيه القسوس

الاثنين 6 شباط / فبراير 2017.
عدد المقالات: 1551

 أعلن الدكتور محمد المومني وزير الاعلام أن هناك توجها لوضع قانون خاص بمواقع التواصل الاجتماعي وهذا القانون سيضبط هذه المواقع بحيث أن المغردين على هذه المواقع يجب أن يلتزموا بتغريدات لا تسيء للآخرين وأن لا يصدروا اشاعات مغرضة وغير موجودة مما يتسبب في ارباك للمواطنين وأحيانا لبعض أجهزة الدولة .

مع أن بعض المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي يسيئون أحيانا كثيرة لبعض المواطنين وقد يفرغ بعض العنصريين والطائفيين حقدهم وسمومهم من خلال التغريدات التي يطلقونها وهؤلاء تستطيع أجهزة الأمن متابعتهم وملاحقتهم ثم احالتهم للقضاء ليقول كلمته فيهم لكن هذه التصرفات غير المسؤولة يجب أن لا تحرم بقية المواطنين من التعبير عن آرائهم من خلال القانون الجديد الذي تنوي الحكومة اصداره .

هناك ذريعة ثانية لاصدار القانون وهي كثرة الاشاعات التي يطلقها المغردون على مواقعهم على صفحات التواصل الاجتماعي وقد يعتقد البعض أن هذه الذريعة مقنعة من أجل اصدار القانون المذكور لكن ما نود أن نقوله أن هذه الاشاعات لا يصدرها المغردون من فراغ بل من غياب المعلومة الرسمية فعندما تشهد بلادنا حدثا مهما يتابعه معظم المواطنين ولا تصرح المصادر الحكومية أي تصريح عن هذا الحدث أو اذا صرحت وكان التصريح مشكوكا في صحته وتفاصيله فان الناس ينشرون على مواقعهم تغريدات وتكهنات وآراء قد لا تكون صحيحة وهم معذورون في ذلك وسنأخذ مثالا من الواقع .

عندما وقعت الأحداث في بلدة القطرانه ومدينة الكرك تابعها المواطنون لحظة بلحظة وكانوا يأخذون معلوماتهم من المحطات الفضائية غير الأردنية  التي أرسلت مندوبيها الى موقع الحدث في الوقت الذي كان فيه التلفزيون الأردني غائبا تماما عن الحدث ولم يرسل مندوبا لتغطيتها وحتى في نشراته الاخبارية كان يذيع أخبارا مقتضبة لا تسمن ولا تغني من جوع كذلك لم يصرح أي مصدر رسمي تصريحا يمكن أن يعطي معلومة وافية عن الحدث  لذلك لجأ بعض المغردين الى نشر الأخبار التي يسمعونها على صفحات التواصل الاجتماعي وقد تكون بعض هذه الأخبار غير دقيقة لكن الناس كانوا يتعطشون لسماعها أو قراءتها وهذا ما أثار حفيظة المسؤولين لأن معظم التغريدات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن تقصير أمني غير مسبوق .

من الصعب جدا ضبط مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا وأن هناك مغردين يعيشون خارج الوطن كما أن هناك أكثر من أربعة ملايين حساب على الفيسبوك والتويتر والانستغرام وهذا العدد الهائل من هذه الحسابات من الصعب التعامل معه بشكل يومي .

الأردن بلد الحرية والديمقراطية ويجب أن يكون صاحب كل حساب على مواقع التواصل الاجتماعي رقيبا على نفسه وأن لا يسيء للآخرين أبدا وتحت أي ظرف كان وعلى الأجهزة الأمنية متابعة وملاحقة كل من يسيء للآخرين لكن وجود قانون لضبط مواقع التواصل الاجتماعي مسألة لا نؤيدها ولا يؤيدها الكثيرون .

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة