الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن تعاقب إيران من دون ذكر الاتفاق النووي

تم نشره في السبت 4 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

 واشنطن-  نفذت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس الجمعة تهديداتها بتشديد العقوبات ضد ايران بسبب برنامجها للصواريخ البالستية، لكنها لا تزال حتى الان تتجنب المس بالاتفاق النووي التاريخي. وفي ظل تجدد التوتر بين الخصمين، فرضت وزارة الخزانة الاميركية اجراءات عقابية ضد 25 شخصا وكيانا يشتبه في تقديمهم الدعم اللوجستي او المادي لبرنامج الصواريخ البالستي الايراني.

 وقال المسؤول عن مراقبة الاموال الخارجية في وزارة الخزانة جون سميث ان “دعم ايران المستمر للارهاب وتطوير برنامجها للصواريخ البالستية يطرح تهديدا للمنطقة ولشركائنا في العالم وللولايات المتحدة”. وكانت الولايات المتحدة وجهت الخميس تحذيرا الى ايران بعد تجربة الصاروخ البالستي الاحد. 

 وكتب الرئيس ترامب في تغريدة صباح الجمعة “ايران تلعب بالنار. انهم لا يدركون كم كان الرئيس اوباما +لطيفا+ معهم. (ولكن) ليس أنا!”.

 وتنص عقوبات وزارة الخزانة التي تستهدف خصوصا شبكة دعم مقرها الصين على تجميد اصول اشخاص وكيانات في الولايات المتحدة وعدم تمكينهم من اجراء صفقات مع شركات اميركية. وقد ضاعف ترامب تصريحاته النارية ضد ايران قبل قرار فرض العقوبات. وتم الكشف عن هذه العقوبات الجديدة بعد سلسلة من التهديدات التي وجهتها واشنطن ضد طهران قبل ايام. والعلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين منذ عام 1980، في اعقاب الثورة الاسلامية عام 1979.

 

 وكان الرئيس الاميركي اكد الخميس انه لا يستبعد اي خيار بعدما وجه تحذيرا الى ايران اثر تجربتها الصاروخية الاخيرة. وقال ترامب ردا على صحافيين سألوه ما اذا كان يستبعد الخيار العسكري “لا شيء مستبعدا”. كما كان كتب على تويتر انه “تم توجيه تحذير رسمي” الى ايران لاطلاقها صاروخا بالستيا، مؤكدا بذلك موقفا ادلى به الاربعاء مستشاره للامن القومي مايكل فلين. واعتبرت طهران التحذيرات الاميركية “استفزازية”.

 وقد اثارت تجربة الصاروخ الباليستي الايراني مستشار الامن القومي في البيت الابيض مايكل فلين- من اشد المعارضين لايران - الذي وجه تحذيرا رسميا للقوة الاقليمية متهما اياها ب”زعزعة الاستقرار” في الشرق الاوسط.

 وهذه اتهامات كانت وجهتها ادارة الرئيس السابق باراك اوباما وتضمنت الدعم الايراني للنظام السوري وحزب الله اللبناني او المتمردين الحوثيين في اليمن.

 يشار الى ان ايران هي واحدة من ثلاث دول مع سوريا والسودان مدرجة منذ عام 1984 على القائمة السوداء لوزارة الخارجية “للدول الراعية للإرهاب”.

 

 وسرعان ما رد وزير الخارجية الايراني محمد ظريف امس الجمعة مؤكدا ان ايران “لن تشن ابدا حربا”. وكتب الوزير في تغريدة “ايران لا تخيفها التهديدات لاننا نستمد امننا من شعبنا. لن نشن ابدا حربا”. وكتب في تغريدة اخرى “لن نستخدم ابدا اسلحتنا ضد احد الا للدفاع عن انفسنا. ولنر الان ان كان بامكان من يشتكون (من ايران) ان يقولوا الكلام ذاته”. وبدت هذه التعليقات ردا على تغريدة الرئيس الاميركي. وكانت طهران نددت بتهديدات “لا اساس لها ومتكررة ومستفزة” من جانب الادارة الاميركية.

 ورفضت الحكومة الايرانية الجمعة منح تاشيرات لفريق مصارعة اميركي كان يفترض ان يشارك في دورة رياضية يومي 16 و17 شباط/فبراير، وذلك ردا على مرسوم وقعه ترامب قبل اسبوع منع بموجبه الايرانيين من الدخول الى الولايات المتحدة مع ست جنسيات اخرى من دول ذات غالبية مسلمة.

  وردا على ذلك قررت ايران تطبيق المعاملة بالمثل ورفضت منح تاشيرات للمواطنين الاميركيين. وظريف احد مهندسي الاتفاق الدولي في فيينا في تموز/يوليو 2015 بين بلاده والدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا). ومن المفترض ان يضمن الاتفاق للسنوات المقبلة الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني، في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران. ويعتبر اتفاق فيينا الذي دخل حيز التنفيذ قبل سنة، احد النجاحات الدبلوماسية الكبيرة لاوباما الذي حاول تخفيف التوتر الدولي مع إيران. ورغم ان خلفه ترامب هدد مرارا وتكرارا ب”تمزيق” الاتفاق “الكارثي”، الا انه على ما يبدو يريد الحفاظ على هذه الاتفاقية المتعددة الاطراف. واشاد نواب اميركيون من كلا الجانبين في الكونغرس بالصرامة التي تبديها الادارة.

 وقال السيناتور الجمهوري توم كوتن ان “الرئيس ترامب يفي بوعوده”، داعيا “ايران آيات الله (...) الى الامتناع والكف فورا (...) عن اي استفزاز”.

 بدوره، اعتبر الديموقراطي اليوت انغل ايضا ان ايران “تستحق” العقوبات بمواجهة “انتهاك واضح للقانون الدولي”.

 واعرب مركز “اوراسيا” للابحاث عن قلقه الخميس حيال “الدوامة” بين الولايات المتحدة وايران، مشيرا الى ان “الاتفاق النووي ليس في خطر فوري”.  “أ.ف.ب”

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل