الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جولة في كتاب * تعيين جنس الجنين والممارسات الطبية والاخلاقية والاجتماعية

تم نشره في الجمعة 20 تموز / يوليو 2007. 02:00 مـساءً
جولة في كتاب * تعيين جنس الجنين والممارسات الطبية والاخلاقية والاجتماعية

 

 
نعرض في هذا الركن من صفحة (الصحة للجميع) كتابا يتناول قضايا صحية هامة تستحق أن يطلع عليها كل إنسان من خارج الجسم الطبي او من داخله. نرحب بأي كتاب يرغب مؤلفه في عرضه في هذا الركن.
ان التطور الذي يحصل يوميا في عالم الطب والمعرفة جعلنا امام حقائق مبهرة للنفس والتقدم العلمي في مجال الطب يخطو خطوات واسعة وخاصة في العلوم الحياتية والبيولوجية وعلم الاجنة وامراض العقم والمساعدة على حل مشاكله.
وعلى ضوء هذه المعطيات فقد تعقد ندوة هنا وهناك لتجلي الحقائق العلمية وتفتح امامنا آفاق جديدة في عالم الطب.
وعليه فانني اقول ان كلا محكوم بالشرع وبما يوافق الروح الانسانية والخلق والعرف والعادة في أي مجتمع ولا سيما المجتمع العربي والاسلامي وخصوصيته.
هذا وان البحث في موضوع استعمالات الاجنة او اجزاء منها في طرق البحث العلمي والاحكام والقوانين التي تحكم مثل هذه الخطوات ، فانني اقدم نصيحتي لأي سبق علمي دون اتباع التحليل الدقيق والتمحيص القطعي لهذا السبق بالتأني مع العلم الاكيد ان الامة تعاني من اختلالات كثيرة ليس اقلها ان بعضنا يجد الدواء لداءه.
ويجب ان يكون مدى الاتفاق على البحث العلمي منسجما مع القدرات الذاتية والمالية وان يكون ملبيا لحاجيات المجتمع الانساني وان لا يكون هدرا للفرص والمال ومتطابقا لواقع المجتمع لكي يتقبلها فيما بعد.
وهنا اعود واقول «ان كل تقدم علمي محكوم بالشرع» فمثلا النكاح يمكن ان يكون حلالا ويمكن ان يكون حراما وغير مقبول ولكن اذا نظرنا اليه نظرة مجردة عن العرف والعادات يكون فقط انعكاسا ليس الا ، وكذلك يكون السبق العلمي مباحا وشرعا حينا ويكون محرما احيانا اخرى ، فمثلا ان نأخذ جنينا من بطن أمه ونجري عليه التجارب العلمية فهذا يكون في جميع القوانين الربانية محرما شرعا ، واما ان ننقل اعضاء من انسان الى انسان آخر حي ينتفع بها فقد اباحت الشريعة الاسلامية وكذلك الشرائع الاخرى «فالحلال بين وما بينهما شبهات فاتقوا الشبهات» ، هذا ولا مانع على الاطلاق ان نخطو خطوات في المعرفة والعلم النافع للبشر لأن الله سبحانه وتعالى يقول «اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم» ، وكذلك قال الله تعالى «ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان» ، ولقد وضعت لهذا الكتاب عنوانا «تعيين جنس الجنين والممارسات الطبية والاخلاقية والاجتماعية» مستوحيا هذا العنوان من مادة هذا الكتاب ، وكذلك وضعته في فصول ، ففي الفصل الاول: تكلمت عن الوسائل الحديثة في المساعدة في عمليات الاخصاب والحمل وزدتها بما استجد من عمليات الاستنسال والنسيلة «الاستنساخ» وكذلك الطرق الشرعية لاستعمالات مثل هذه الاساليب والوسائل الى حد يعتبر التناسل بمساعدة مثل هذه الاساليب والوسائل الى حد يعتبر التناسل بمساعدة التكنولوجيا جائزا من وجهة النظر الاسلامية والاخلاقية.
اما الفصل الثاني فتكلمت عن استعمالات الامهات كبدائل لحل مشكلة العائلات والاسر غير المنجبة وبينت مدى خطورة مثل هذه الطرق وعدم شرعيتها وكذلك الضرر الذي سوف يترتب عليه من احكام وقوانين بعض الدول التي تحدث فيها مثل هذه الممارسات اللاأخلاقية واللاشرعية ونتائجها الهدامة مثل هذه المجتمعات التي تمارس فيها مثل هذه الوسائل وتكلمت عن الاجتهادات الفقهية في ان تعمل الزوجة الثانية للرجل المسلم بمثابة ام بديلة لفائدة الزوجة الاولى.
اما الفصل الثالث: فبينت فيه مدى شرعية استعمالات الامشاج والبويضات واللقائح في غير موضعها ، وكذلك الحالات المباحة والاحالات غير المباحة المحكومة بالشرع او القوانين والانظمة الوضعية في المجتمعات العالمية ، وبينت فيه ان تلك الممارسات محكوم عليها بالفشل ، كذلك بعدم اهليتها ليتقبلها المجتمع الشرقي وكذلك بعض المجتمعات الغربية ، وبينت مدى انسجام الشرع الاسلامي الحنيف مع الحياة الزوجية الشرعية وكذلك المعاملات في الميراث وما يترتب للابناء وعليهم فيها بعد.
اما الفصل الرابع: فلقد بينت فيه طرق تعيين جنس المولود ومدى شرعيته ومدى حرمته وحله وعدم السماح به وقلنا ان علم الانسان مبني على علم موجود واما علم الله فهو مبني على مغيب عنا اوجد له وجود وشتان بين علم الخالق وعلم المخلوق ، ولقد تعرضت في هذا الباب الى الممارسات اللاأخلاقية واللاشرعية من الوجهة الطبية ، وبينت ما هو السبق العلمي الطاغي على الشرع وعلى العرف والعادة وما يترتب على ذلك من نتائج.
واما الفصل الخامس: فلقد ضمنت النتائج والتوصيات والمقترحات التي قدمت في ندوة الانجاب بالقاهرة تحت مظلة الازهر الشريف والتي نظمتها المنظمة الاسلامية للثقافة والتربية والعلوم «الايسسكو» ، وكذلك اقتراحات وتوصيات تأسيس المنشأة العلمية والعاملين فيها وما يجب ان يحكمها من اسس وقوانين مرعية في البلاد الاسلامية لتكون قاعدة طبية شرعية لجميع البلاد الاسلامية دون استثناء.
راجيا من الله العلي القدير ان ينفع بهذا الكتاب كل من يحتويه او يقرأه وان يوسع القارىء صدره لما قد يكون من آراء مخالفة لرأيه او ما لا يرغب فيه ، وان نتناصح بما ينفع الناس ويمكث في الارض ، والله ولي التوفيق.
الدكتور أحمد الجابري
مستشار أول أمراض النسائية والولادة والعقم
عمان ـ الأردن
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل