الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تقرأ الراهن العربي في ختام «مهرجان عرار الشعري»

تم نشره في السبت 12 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

اربد – الدستور – عمر أبو الهيجاء
اختتمت فعاليات مهرجان عرار الشعري الخامس، الذي نظمه منتدى عرار ونادي كفرخل بدعم من وزارة الثقافة، مساء يوم الخميس الماضي، في «بيت عرار» في اربد، بندوة بعنوان «المثقف في مواجهة الإرهاب»، تحدث فيها: الدكتور موفق محادين والروائية كفى الزعبي، وأدارها رئيس منتدى عرار المحامي محمد خريف وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستهلت الزعبي الندوة بورقة أكدت فيها أن الإرهاب ذو مرجعية دينية وأصولية، ويحمل مشروعا فوضويا وكذلك هو أداة سياسية عبر مشاريع تفتيتية في البلدان عبر تقسيمات طائفية.
د. محادين تساءل من هو المثقف، وما هو الإرهاب، فقال: «من الصعب بل من الخطأ أيضا أن نقدم تعريفا قاطعا ومحددا، مؤكدا أنه من أخطر المسائل التي تواجهنا هي استسهال مقاربة المفاهيم والاحتشاد والاختلاف حولها مما يجعلنا بقطيع من البشر، نحن جميعا صنيعة هذه المفاهيم واللغة، اللغة التي تشكلنا كما تشاء»، مشيرا إلى أن الإرهاب مفردة ملتبسة وإشكالية المفهوم، وأضاف: «أيضا لو أخذنا مفردة المثقف ليس هناك إمكانية عن تعريف محدد، لأن المثقف ابن تيارات ومدارس مختلفة، مطالبا من المثقف أن يعود الى المعرفة والثقافة ويتجنب الأيديولوجيا».
وفي نهاية الندوة نقاش حول ما طرح من المحاضرين والحضور.
إلى ذلك أقيمت الأمسية الشعرية الختامية التي شارك فيها الشعراء: حربي المصري، صلاح أبولاوي، د. عبد الرحمن القضاة، أماني عبده (من سوريا)، لؤي أحمد، ومحمد محمود محاسنة، أدارها سامر المعاني.
القراءة الأولى استهلها المصري بقصيدة استذكر فيها عجلون وجماليات المكان وأثره في ثنايا الإنسان، بلغة موحية ومعبرة عن احاسيسه ومشاعره الجياشة تجاه الأرض والإنسان. يقول فيها: «وشحت يا عجلون بابك بالهوى/ ولثمت تاريخا من الألق/ غنيت وجه النور في زيتونها/ وثملت يا روحي من العبق/ كم اسجرت للعشق كل ذبالة/ حنّت على المفؤود بالرتق».
من جهته قرأ الشاعر أبولاوي، صاحب «يدور الكلام تعالى»، مجموعة من القصائد التي اشتبك فيها بالهم الإنساني وخاصة الفلسطيني مستحتضرا توجعات القدس وآلامها. قصائد لا تخلو من المادة التاريخية والدينية والتراثية بلغة عالية البناء معنى ومبنى. يقول في أحدى قصائده: «هي القدس/ ظل الحياة الرطيب/ ومرضعة السرو مذ سرَّ الصلاة على عودها/ فهنا ولد الفقراء/ هنا عبر الأنبياء/ هنا ارتفعت صخرة/ واستقرت جبال».
أما الشاعرة العمري فقرأت غير قصيدة قصيرة عاينت فيها عذابات الروح وفراق الأحبة وخاصة والدتها. قصائد يصحبها نفس صوفي جميل. تقول في قصيدة تستذكر فيها والدتها الراحلة: «هذا الجسد المسجى/كان محورا في حياتي/هو من شكل ذاتي».
الشاعرة السورية أماني عبده استحضرت في قصائدها ما آلت إليه الأوضاع من تمزق وتوجعات وقتل وتدمير، فجاءت قصائدها موجعة ومؤلمة، مؤكدة أنها حين خرجت من دمشق لم تخرج دمشق منها.
ثم قرأ الشاعر د. عبد الرحمن القضاة، قصيدة «ترتيلة الضياع»، مستحضرا الشهيد معاذ الكساسبة، عبر لغة تعبر عما يجول بخاطر الشاعر ودواخل الإنسان العربي.
أما الشاعر لؤي أحمد فقرأ قصيدتين، الأولى «دمشق»، والثانية «في قبضة الماء»، قصائد تنم عن مراس في كتابة القصيدة العمودية وحداثتها بلغة الشاعر القلق، والمسكون بمادة التراث والمادة التاريخية التي اسقطها على الواقع الأليم.
من قصيدة «دمشق»، يقول: «موتٌ ضريرٌ يا دمشقُ تَعمْلَقا/ يَاقوتُ: هل في مُعجمِ الجنَّاتِ/ أَرغى وأَزبدَ واستبدَّ وأَطبَقا/ موتٌ كالذي في الأَرضِ أَغوَى جِلَّقا؟/ مُتدثِّرٌ بالعتمِ أَبْسل كالحٌ/ تَتَريَّةٌ ريحُ الحَرائِق كافرٌ/ غَرْبُ السِّهام فَما تَبينُ ليُتَّقى/ مَنْ ظنَّ أنَّ القَتلَ يَغسلهُ التُّقى».
واختتم القراءات الشاعر محمود محاسنة بقصيدة استذكر فيها الشاعر مصطفى وهبي التل «عرار»، بلغة انتبهت إلى القاموس وتشكيل مفرداته ليصل بها إلى ربط الواقع مع الماضي من خلال أجواء عرارية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش