الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شبابنا .. مع "الأوكي" وأخواتها !

تم نشره في الأحد 28 نيسان / أبريل 2013. 02:00 مـساءً
شبابنا .. مع "الأوكي" وأخواتها !

 

الدستور- حسام عطية

يتعمد فادي خليل «طالب جامعي» التحاور مع زملائه واصدقائه يوميا باللغة الانجليزية اكثر من العربية مثل «يس، ونو، واوكي، بليز، وسُري»، وغيرها من الكلمات رغم ان احد والديه مدرس للغة العربية، فيما هو مقتنع بما يرد من كلمات ويتحاور بها مع الاخرين.

ونوه خليل الى ان اللغة العربية كما اسمع هي الاصعب بين اللغات الاخرى، وهذا ما شدني لاطلاع عليها اذ تتطلب تفكيرا دائما ومتواصلا من خلال النحو والصرف، رغم ان دراستي باللغة الانجليزية، وان اتجهنا للانكليزية بما انها السائدة عالميا، نجدها بسيطة لا تحتوي على ما تحويه «العربية « من صور فنية وبلاغية، مشيرا الى ضرورة وضع خطة لجعل العربية هي السائدة والجذابة؛ يكون اساسها التبسيط والتسهيل بتدريسها بحدود المعقول فلا نجبر الطالب على الحفظ فقط بل ونمنحه المجال للابداع بالعربية.

تخصيص برامج

ولفت خليل الى اننا نرى التركيز دائما على البرامج الانكليزية، اضافة الى تخصيص قنوات محتواها للبرامج الاجنبية، لذا طغت الانكليزية على العربية، كما نلاحظ الكثير من الاشخاص الذين يستخدمون الانكليزية دائما على الرغم من ان لغتهم الام هي العربية، وان اللغة الانكليزية مهمة وضرورية، لكن هذا لا يعني ان نستغني عن لغتنا رغم ان بعض الطلبة يدرسون الانجليزية وعليه فنستطيع القول: إن الانكليزية والتكنولوجيا اصبحتا توأمين لا يمكن ان يفترقا في وقتنا الحالي.



نشر اللغة

اما سمر نوفل «طالبة جامعية» فقالت: إن اللغة العربية مهمة ويجب ان نحرص على استخدامها بشكل يليق بها من خلال عمل خطط تجذب الاشخاص للغة عن طريق كافة الوسائل، وانه واجب على كل فرد ان يتحمل مسؤولية نشر لغته وجعلها اللغة الاساسية في مجتمعه على الاقل، وان الالمام باللغة العربية واجب علينا، وهذا الامر يجب ان يتكفل به كل من المدرسين وكافة الجهات المعنية من خلال وضع خطة للحفاظ على لغة القرآن الكريم وجعلها اللغة السائدة عن طريق الدعاية والاعلان والبرامج التلفزيونية؛ لفك الحصار عن ألسنتنا المحاصرة باللغات الاخرى.



مواكبة التطور

وعللت نوفل انجذاب بعض الاشخاص للانكليزية بالحرص على مواكبة التطور ومواجهة الانفتاح والتقدم الاقتصادي، اضافة الى ان اللغات اصبحت حاجة ضرورية في اوقات السفر، سواء للسياحة او الدراسة مع رفضي لفكرة الاستغناء عن اللغة العربية، لانها لغة القرآن التي توارثناها اجيالا بعد اجيال، كما ان للعربية الفضل الاكبر على البشرية، فعند استقرائنا التاريخَ نجد انه لولا العربية لما وصلنا الى التطور التكنولوجي والتقدم الحضاري، فيما يعود اهمال اللغة العربية للمدرسة بالمرتبة الاولى، كونها تنشئ الاجيال وتعطي المبادئ والاساسيات التي يسير عليها الطالب، وبالمرتبة الثانية يأتي الاعلام بكافة وسائلة، على اعتبار انه لا بد ان يكون له دور مساند.



انتشار اكثر

اما نادرة عبد الدائم «مشرفة تربوية» فعلقت على الامر بالقول تعتبر اللغة العربية هي إحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم، ويتحدثها أكثر من 300 مليون نسمة، كما يتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم العالم العربي ، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، فيما ان الطالب يحتاج الى التنويع والابداع بطرق التدريس لتكون المادة محببة اليه ليبدع بها ويتقنها وللاسف نجد ان بعض اساتذة اللغة العربية غير متمكنين من اللغة وتدريسها؛ ما ينعكس سلبا على الطلبة.

ونوهت عبدالدائم الى انه وفي ظل الصيحات الأخيرة لحماية اللغة العربية من الانقراض علينا أن نتساءل هل اللغة العربية حقا في خطر أو في طريقها إلى الانقراض؟ فيما طالبت المجمعات اللغوية العربية مؤخرا في ظل هذه المخاطر استخدام اللغة العربية السليمة؛ لأنها الوسيلة الوحيدة التي تجعل من الشعب العربي اتحادا عالميا أمام التكتلات الأجنبية وإلغاء الثنائية بين اللغة العربية واللغات الأجنبية.

ولفتت عبدالدائم إلى أن هوية الفرد هي مجموع هويات فسيفسائية، تتكون من اللغة، الديانة، الوطن، الأسرة، القبيلة، المهارة، الإبداعية، المهنة، وحتى الشكل الجسدي، في حين أن اللغة عنوان هوية المرء، وربطت الحديث حول اللغة بالولاء والانتماء.



تحديات اللغة

وحصرت عبدالدائم التحديات التي تواجهها اللغة العربية في تحدي عصر الفضاء المفتوح، والعمالة الأجنبية، والزواج بالأجنبيات، وظاهرة لغة «العربيزي» التي ولدت في غرف الدردشة المغلقة، وبدايات ظهورها كانت بسبب عدم دعم الحواسيب لتلبية الاحتياجات اللغوية، واستفحلت حتى وصلت لتأليف قصائد بهذه اللغة، ومعاجم مخصصة لها.

ونوهت عبدالدائم الى إن اللغة من أهم وسائل التواصل بين التلميذ وبيئته، ولأن مرحلة التعليم الأساسي من (6- 15) سنة قد تكون منتهية بالنسبة لعدد من التلاميذ، لذا فهم بحاجة إلى السيطرة على فنون اللغة الأربعة حتى يستطيعوا التعامل مع مجتمعهم بكفاءة، وإذا لم تكن هذه المرحلة منتهية بالنسبة للباقين فإن العناية باللغة تصبح في غاية الأهمية، لأنها أساس المراحل التعليمية اللاحقة، هذا علاوة على أن اللغة وإن كانت غاية في حد ذاتها إلا أنها وسيلة مهمة للدراسة، وبدونها لايمكن للتلميذ أن يحقق تقدما في أية مرحلة تعليمية أخرى، ومن ناحية أخرى فإذا كانت اللغة العربية أداة للتفاهم بين المواطنين فهي وسيلة لدراسة المواد الأخرى، فقد دلت التجارب على أن تقدم الطلاب في اللغة يساعدهم على التقدم في العلوم الأخرى التي تعتمد في تحصيلها على القراءة والفهم، ومن هنا وجب علينا التركيز على عدم الفصل بين اللغة وغيرها من المواد الدراسية.



مرحلة تشكيل

وخلصت عبدالدائم بالقول أن المرحلة الابتدائية هي المعمل الذي يعجن فيه الطفل ويشكل، بالإضافة إلى أنها حجر الأساس في بناء العملية التعليمية، واللغة العربية فيها ليست مادة دراسية فحسب، ولكنها بالإضافة إلى ذلك سبيل التلميذ لمعرفة المواد الدراسية الأخرى، وهكذا تتضح مكانة اللغة العربية كمادة دراسية في مرحلة التعليم الابتدائي، فيما تحتل اللغة العربية في المرحلة الابتدائية مكانة متميزة وبارزة بين المواد الدراسية الأخرى، لما لها من أهمية في تحقيق الاتصال المباشر بين التلميذ وبيئته، كما تساعد اللغة العربية التلاميذ في التعبير عن حاجاتهم واتجاهاتهم هذا فضلا عن أنها تساعدهم في التعبير عن رؤاهم واتجاهاتهم نحو موضوعات كثيرة،

وتعتبر عبدالدائم اللغة العربية أداة التلاميذ في التحصيل الدراسي حيث يدرس التلاميذ بها المواد المقدمة لهم في مراحل التعليم المختلفة، كما يتفاعلون بها في الموقف التعليمي.

وقالت ان اللغة العربية أداة التلاميذ في التفكير، حيث إن الارتباط بين اللغة والتفكير جدُّ وثيق فالأفكار التي تدور بأذهان التلاميذ لها مقابل من الكلمات والجمل في اللغة العربية المستخدمة، وتساعد اللغة العربية التلاميذ في المرحلة الابتدائية على تعديل سلوكهم اللغوي من خلال تفاعلهم مع الخبرات والأنشطة اللغوية التي يحتويها المنهج، وإن تقدم الطلاب في اللغة العربية يساعدهم على التقدم في كثير من المواد الدراسية الأخرى التي تعتمد في تحصيلها على القراءة والكتابة والفهم، كما إن العزلة بين اللغة العربية ومواد الدراسة الأخرى أدت إلى فجوة كبيرة بين هذه المواد ووسيلتها الأساسية وهى اللغة، كما أدت في الوقت ذاته إلى التفاوت الواضح في نوع المفردات والتراكيب المقدمة في المواد الدراسية واللغة العربية، لذا ينبغي على معلمي المواد الأخرى أن يراعوا عند التدريس تنمية مهارات اللغة المختلفة تحقيقا لمبدأ التكامل المعرفي.

التاريخ : 28-04-2013

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل