الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متلازمة ايرلين .. معاناة كبيرة تحمل في طياتها أبسط الحلول

تم نشره في الثلاثاء 23 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
متلازمة ايرلين .. معاناة كبيرة تحمل في طياتها أبسط الحلول

 

الدستور - مها الشريف

بنظارته ذات العدسة الملونة، وقف الطالب سيف يعرض تجربته مع متلازمة ايرلين ويقول: «كنت أرى الأحرف ترقص وتتحرك وتتماوج اثناء القراءة، فكانت قراءتي بطيئة واعيد قراءة الاسطر في كثير من الاحيان ناهيك عن القراءة المتقطعة التي اشعر خلالها بتعب شديد وصداع. والقراءة كما هو معروف مفتاح النجاح وهي من اهم المهارات التعليمية والتثقيفية.»

أعراضها

بهذه الكلمات البسيطة لخص طالب الصف السابع، بعض اعراض متلازمة الحساسية الضوئية «متلازمة ايرلين»خلال الحفل التوعوي الذي اقيم يوم السبت الماضي في فندق اللاند مارك برعاية من الاميرة دينا مرعد تحت عنوان «لا ارى الكلمات كما تراها انت» بهدف تسليط الضوء على متلازمة ايرلين والتعريف بها.

ارقام واحصائيات

في كلمتها الترحيبية استعرضت السيدة سهير الشخشير مديرة مركز ايرلين الاردن الاحصائيات التي تؤكد بأن 46% من الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في القراءة لديهم متلازمة ايرلين، وان الدراسات تشير إلى أن 90% ممن استعملوا عدسات إيرلين كان تقدمهم ملحوظاً أكاديمياً واجتماعياً ونفسياً. مؤكدة بأن هذه الاحصائيات امريكية ولم يجر اي احصائيات عربية بعد. وتقول: أما فيما يتعلق بعلاقتها مع صعوبات التعلم فلا تعتبر الحساسية الضوئية بحد ذاتها صعوبة تعلم إذا ما وجدت منفردة عند الفرد، مؤكدة بأن علاج المتلازمة سهل جدا ويكمن في استخدام الشفافيات الملونة للمادة المقروءة، ويختار الطالب ما يريحه في القراءة من بين عشرة ألوان او وضع العدسات الملونة – الفلاتر- وهي عبارة عن سلسلة من العدسات المصفية الدقيقة وعددها 75 التي تستعمل اما كعدسات لاصقة او نظارات وفي الحالتين تصبح القراءة سهلة وممتعة ويظهر الأطفال تحسنا وحتى تفوقا كبيرا.



الشفافيات

وتوضح سهير بأن المصابين بهذه الحساسية لا يرون الصفحة المكتوبة بنفس الطريقة التي يراها القراء الأكْفاء . فهؤلاء الافراد لديهم صعوبة في المعالجة الفعالة لأمواج الضوء الأبيض فعندما ينظر الانسان الى الكتابة بالأسود على خلفية بيضاء يبدو ان ترددات الضوء المنعكسة عن الصفحة تسبب تعبا سريعا للعينين؛ ما يؤدي الى مشكلات بالقراءة، ولهذا توضع الشفافيات على صفحات القراءة أو يستخدم ما يناسبه -عن طريق المشخص المسؤول- لون المرشحات.

عرض فيلم وثائقي

وقد تم خلال المؤتمر عرض فيلم وثائقي توعوي يكشف تفاصيل متلازمة ايرلين، وهو من اعداد وتقديم علا الشخشير وانتاج شركة الليث للانتاج التلفزيوني، تحدث خلاله خبراء من الاردن بالاضافة الى مصر وتونس والبحرين والكويت والامارات العربية المتحدة. كما تم تسليط الضوء على حالات اطفال يعانون من المتلازمة، حتى انه بات اكتشافها من قبل الفاحص بمرحلة عمرية مبكرة –من 5 إلى 7-سنوات عن طريق تطبيق اختبار خاص بهذه المرحلة.



تأثيرها على السلوك

وقد أوضح الفيلم اثر المتلازمة على نفسية وسلوك الطالب الذي يعاني من شعور سيئ تجاه نفسه لانه غير قادر على مواكبة زملائه في القراءة والكتابة ويجد صعوبة في انجاز المهام المناطة اليه دون أن يدري سبب اخفاقة بالرغم من محاولاته المتكررة، فتصبح بالتالي الدافعية للتعليم متدنية، ويبدأ بالنظرة السلبية تجاه نفسه ومدرسته بالتالي العملية التعليمية برمتها.

هيلين ايرلين

في البداية عرف الفيلم الوثائقي بمتلازمة ايرلين والتي تحمل اسم الاخصائية النفسية التي اكتشفتها وهي هيلين ايرلين، حين لاحظت بالصدفة تحسن قراءة بعض الافراد الذين كانوا يعانون من مشكلات في القراءة عندما استخدمت شفافيات ملونة للمادة القرائية. حين اكتشفت ان المصابين بهذه الحساسية لا يرون الصفحة المكتوبة بنفس الطريقة التي يراها القراء الأكفاء، والحل بسيط يكمن في الشفافيات لمتلازمة الحساسية الضوئية التي ما زال الكثير يتجاهل وجودها؛ ما يحرم شريحة كبيرة من الطلبة من التشخيص وبالتالي العلاج.



التشخيص السليم

تم عرض حالة الطالب انزور -12- سنة ، وهو يعاني من متلازمة ايرلين، حيث رافقته الكاميرا خلال نهاره، فكان كأي فتى جميل بعمره، فهو بين الذهاب للمدرسة والجلوس مع اصدقائه واللعب معهم، والسباحة التي بدا فيها بارعا، صبيا يتمتع بشقاوة محببة تعكس عمره، فقد كان للتشخيص السليم لحالته قدرة كبيرة على تحسين اداء الطفل، وكان ذلك أفضل محفز له حتى انه برع أكاديميا وتفوق رياضيا، خاصة بعد ان زادت لديه معدل سرعة القراءة ودقتها وزيادة المدة الزمنية للقراءة، والتخفيف من الاجهاد والتعب والتوتر وبالتالي زيادة التركيز والانتباه وتحسن الخط. وفي نهاية المؤتمر قامت راعي المؤتمر بتقديم الدروع لنخبة من المشخصين والفاحصين والفاحصات وكان على رأس المكرمين السيدة هالة ابراهيم وهي الرائدة في هذا المجال وأول من أدخل هذه الفكرة إلى الأردن، وقامت بتدريب عدد من الفاحصين مسبقاً.

التاريخ : 23-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش