الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكتشاف كنيسة بيزنطية ملونة بالقرب من مقام النبي هود في جرش

تم نشره في الأحد 12 أيار / مايو 2013. 02:00 مـساءً
اكتشاف كنيسة بيزنطية ملونة بالقرب من مقام النبي هود في جرش

 

جرش – الدستور – حسني العوم

كشفت التنقيبات الاثرية التي تجريها مديرية اثار جرش في موقع «قرمل» بمنطقة النبي هود عليه السلام عن كنيسة صغيرة مساحتها (8 *5) امتار لوحاتها الفسيفسائية كاملة بالوان اخاذة. وقال مدير اثار جرش الدكتور رافع الحراحشة ان معلومات وردت الى مديرية الاثار تفيد بقيام بعض الباحثين عن الدفائن بالحفر في موقع «قرمل» قبالة مقام النبي هود عليه السلام والذي هو مسجل لدى دائرة الاثار العامة كموقع اثري بيزنطي اسلامي حيث تم التحرك على الفور الى الموقع وتشكيل فريق عمل للمباشرة باعمال التنقيب.

واضاف الحراحشة انه تبين من اعمال الحفر الاولية وجود جدران واساسات حيث تمت المتابعة خلال الاسبوعين الماضيين وبدات تتكشف نتائج علمية جديدة اكدت وجود كنيسة تعود للعهد البيزنطي مفروشة بالفسيفساء الملونة الاخاذة لم تصل اليها ايدي العابثين.

وبين الحراحشة ان الارضية الفسيفسائية تمتاز برسومات ملونة ومنها اشجار النخيل والكرمة واشخاص يقومون بعملية القطاف من هذه الاشجار ومشاهد للحيوانات البرية المفترسة كالاسود والنمور، ومشهد لنمر يطارد غزلان ومشهد لشخص يعتلي شجرة ويطعن اسدا برمح طويل اضافة الى مشهد اسد وثور متقابلان في وضعية صراع بينهما

وقال مدير الاثار ان ما يميز تلك اللوحات الفسيفسائية ما يظهر فيها من تعابير وحركة في الرسومات الحيوانية والادمية والتي تصور مشاهد من الحياة اليومية التي كانت سائدة في تلك الحقبة الزمنية لافتا الى ان تصوير الوجوه الادمية جاءت واقعية ومتناسقة في النسب التشريحية كما استخدمت فيها الالوان مما اكسب اللوحات مزيدا من الدقة والجمال.

واشار الى بعض الموجودات الاخرى التي عثر عليها في الموقع ومنهاعمودين « كانسل « كاملين لافتا الى انه لا يوجد في موقع جرش الاثري قطع كاملة من هذا النوع من الاعمدة اضافة الى ظهور نقش وكتابات على بعض الحجارة والتي تعبر في العادة عن العمل وانجازه واهدائه الى احد القسيسين

وقال الحراحشة ان الكنيسة استخدمت في العصر الاسلامي كمنزل وتم تقسيمها الى غرف باضافة بعض الجدران ولكن دون المساس بتلك الارضيات حيث قام مستخدموا المنزل بفرش طبقة ترابية فوق الارضيات الفسيفسائية ومن ثم تبليطها بالرخام الازرق الذي يعتقد انه مستورد من تركيا. وقال اننا هنا نؤكد على حقيقة ان المسلمين الذين استخدموا هذه الكنائس لم يعبثوا بموجوداتها من رسومات ولوحات حيوانية ام بشرية وانما حافظوا عليها بطرق امنة حتى وصلتنا في هذه الفترة.

ولفت مدير الاثار الى ان هذا الموقع سيكون امام واحد من امرين من خلال لجنة تقييم المكتشفات الاثرية من دائرة الاثار العامة اما ان يتم استملاكه والابقاء عليه كموقع على طبيعته او ترحيله بالكامل الى موقع المتحف في مدينة جرش. وقال الدكتور الحراحشة اننا كمعنيين مباشرة بهذه الثروة الوطنية والتاريخية نتوجه الى كل الاهل والاخوة المواطنين وممن يقومون بالبحث عن الدفائن ان هذا الارث ليس لشخص وانما هو للوطن وللاجيال القادمة مثلما هو كنز يستقدم افواجا كبيرة من الزوار والسياح اليه الامر الذي ينعكس على الاقتصاد الوطني كله في حين ان العبث يؤدي الى تدمير مثل هذه المواقع التاريخية والهامة.

التاريخ : 12-05-2013

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل