الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمل بوشوشة : علمتني الحياة أن أكون قوية

تم نشره في الاثنين 11 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
أمل بوشوشة : علمتني الحياة أن أكون قوية

 

بيروت - وكالات

ألقابها الجمالية عديدة أبرزها لقب «الجوهرة السمراء»، وعلى الرغم من أنها ترى أن إسمها «أمل بوشوشة» يكفيها دون الحاجة للألقاب لكنها لا تخفي سعادتها بها لأنها دليل محبة وجماهيرية. من مواليد برج الأسد، أخذت من صفاته القوة، والجرأة، حس المغامرة، وتصيد الفرص، تعتبر نفسها إنسانة محظوظة، لكنها لا تعتمد على الحظ وحده وتدعمه بالإجتهاد، مع كل خطوة فنية جديدة تقع فريسة للقلق النابع من حرصها على مستوى حظورها أمام الجمهور، لتطل بأفضل صورة، ولتكون على مستوى التوقعات.

قبل سفرها الى القاهرة لخوض أول تجاربها في الدراما المصرية، التقيناها في حديث شامل عن الطفولة، مرحلة البدايات، وتبلور الموهبة، جوانب شخصيتها وإهتماماتها بعيداً عن الفن، وتعدد نشاطها بين الغناء، والتقديم، والتمثيل، وربما .... كتابة الأغاني.

تحدثت بشوشة الى موقع «ايلاف» وتناولت العديد من القضايا.



لا أوشام على جسدي

بداية نفت أمل وجود أية أوشام أو علامات فارقة على جسدها، وقالت بأنها لم تفكر حتى اليوم بوضع وشم على جسدها أسوة بالعديد من النجمات العالميات أو حتى العربيات، إلا أنها لم تنف إمكانية ذلك مستقبلاً، لكنها إن فعلت فبالتأكيد لن يكون في مكان ظاهر للعيان.

سر نجاحها

لا تنكر أمل دور الحظ والصدفة في حياتها فهي عندما غادرت بلدها الجزائر الى فرنسا بهدف الدراسة لم تجد نفسها في الدراسة الجامعية، حيث كانت تدرس الأدب الفرنسي، وقررت أن تتخصص بشيءً يتيح لها المعرفة الكافية، والخبرة العملية ليكون لها مشروعها الخاص.

فدرست التجميل أملاً في إفتتاح مركز لاحقا، إماً في الجزائر أو فرنسا، لكن مكالمة هاتفية من شقيقاتها كانت كفيلة بتغيير مجرى حياتها عندما إقترحوا عليها التقديم في برنامج ستار أكاديمي، ووافقت الأم، لكن الوالد كان آخر من يعلم، حيث لم تخبره إلا بعد إجتيازها مرحلة الإختبارات وقبولها فعلياً بالبرنامج، عندها صارحته ووافق بعد تردد.

وتقول أمل: «لم أصارحه في البداية لأنني خشيت ألا أتمكن من إجتياز الإختبار وعندها كانت ثقته فيّ ستهتز ، لأنني غيرت مجال دراستي سابقاً لهدف، والآن أتحول الى هدف آخر، ووافق لأنه يثق بي ولا يريد أن يقف عقبة في طريق طموحي، والدعم العائلي ساعدني في إجتياز الكثير من الصعوبات والمضي قدماً في طريق تحقيق أحلامي».

تشعر بالذنب

وعن عائلتها تقول: «والدي رجل أعمال نشاطه التجاري يتوزع بين الجزائر، فرنسا وإسبانيا، أما والدتي فهي إختارت تربيتنا والإهتمام بنا أنا وأخوتي، نحن خمسة أبناء: ثلاثة فتيات وشابين، وأنا الكبرى بينهم».

وكونها الكبيرة تشعر بالمسؤولية تجاه أخوتها وأخواتها، الذين يحترمونها كثيراً ويقدرون رأيها، لكنها تشعر بالذنب تجاه شقيقها الصغير لأنها عندما غادرت المنزل للدراسة كان في الخامسة من عمره ولم تواكبه وهو يكبر كبقية أخوتها، إلا أن نجاحها في مسيرتها الفنية وبناء مستقبلها، مصدر فخر لعائلتها وهو يغفر لها غيابها عنهم، رغم أن زياراتها متكررة للجزائر فهي برأيها لا تكفي لتعويض شقيقها الصغير عن غيابها. وأمل لابد أن تقضي شهر رمضان كل عام مع عائلتها وهو طقس لا تتخلى عنه أبداً.

كرهت الغناء

وحول المرحلة العمرية التي إكتشفت بها موهبتها بالغناء تقول «كان ذلك خلال الدراسة، في مرحلة الروضة، حيث كان يطلب منها الغناء في الإحتفالات المدرسية، في الوقت الذي كانت هي تتوق للإنضمام الى فريق البالية المدرسي، وتبرر ذلك بأن الأطفال الأخرين في فريق الرقص كانوا يلبسون ثياباً خاصة، ويضعون الماكياج وهو أمر كان يستهويها أكثر من الوقوف أمام الميكروفون والغناء، لكنهم كان يصرون على وضعها في فريق الغناء، وكان ذلك يغضبها لدرجة البكاء، وكانت تستثقل فكرة الغناء، وأبرز أغنية كانت تؤديها خلال المناسبات الدينية وبالأخص المولد النبوي بعنوان «زاد النبي وإفرح نبي» .

وتستذكر أمل تأثير عمها عليها وعلى ثقافتها الموسيقية، حيث كان ولايزال يعشق موسيقى السول الغربية، وكانت تستمع اليها معه وعمرها تقريباً خمسة أو ستة أعوام».

ومن أبرز الفنانين الذين كان يحب الإستماع اليهم: فيل كولنز، التون جون، فريق كول أند ذي غانغ، باري وايت، ومايكل جاكسون».

أول جمهور صفق لها

أمل التي تنحدر من بلد فرانكوفوني تتقن العربية والفرنسية، إلا أن معرفتها باللغة الإنجليزية ضعيفة، لكنها رغم ذلك كانت تحفظ الأغاني سماعياً دون أن تفهم معانيها أو تنطق كلماتها بشكل صحيح، وتتذكر بأنها كان تحفظ أغنية We are the world وكانت ترددها بناء على طلب العائلة في المناسبات لأنهم كانوا فخورين بقدرتها على الحفظ، ويفتخرون أمام أصدقاء العائلة بأن أبنة أختهم أو أخيهم لديها القدرة على الغناء بالإنجليزية».

وفي المرحلة المتوسطة، إختلف الأمر، حيث كانت تحب حصة الفيزياء بشكل خاص لأن المدرس كان يطلب منها أن تغني لنصف ساعة بعد إنتهاء الحصة للطلاب، وتقول ضاحكة يمكننا إعتبار طلاب مختبر الفيزياء أول جمهور يصفق لي وينتظر مني أن أغني له بشكل أسبوعي».

أمل تعتبر طفولتها سعيدة، وتقول أنها تمتلك مخزوناً من الذكريات الجميلة لفترة حياتها ببلدها الجزائر، التي غادرتها في العام 2000 لتبدأ ببناء مستقبلها.



قوية ومتفائلة

وحول أهم درس تعلمته من الحياة حتى الآن تقول أمل: علمتني الحياة أن أكون قوية، وأن هناك أمل دوماً مهما ضاقت السبل بالإنسان».

وترى أن الحالة الوحيدة التي يمكن ان تفقد فيها المرأة أنوثتها هي عندما تغضب، أما الرجل فهو يفقد رجولته عندما يرفع يده ويعتدي بالضرب على إمرأة. وأكثر ما يلفتها فيه ذكاؤه وأسنانه.

لا تعترف بالندم، لأن كل غلطة ترتكبها في حياتها تتعلم منها درساً يضيف الى خبراتها، وبين الزواج والفن تختار حالياً الفن. لكنها لا تنفِ رغبتها في بناء عائلة عندما تجد الشخص المناسب».

وتعتبر أن أبرز نقاط ضعفها هي كرهها الشديد للظلم، وأنها تتألم كثيراً عندما تجد شخصاً مظلوماً أمامها، أما نقطة قوتها في الحياة فهي ثقتها بنفسها، وعن الهاجس الذي يرافقها طيلة حياتها فهو خوفها على أهلها من أن يصيبهم أي مكروه.

أمل تحب القراءة وآخر كتاب قرأته كان «الأسود يليق بك» لصديقتها وصاحبة الفضل في دخولها مجال التمثيل الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، وقالت أنها كالعادة إستمتعت بقراءته ووصفت الرواية بالرائعة.

من أحب الألوان إليها الأسود والأبيض، لكنها تنوع إجمالاً في إختيار ألوان ثيابها بحسب الموضة الدارجة، وحول أغلى فاتورة مادية دفعتها في حياتها تقول أمل بأنها لا تتوقف عند الماديات لأنها تروح وتجيء، أما الفاتورة المعنوية الأغلى التي دفعتها في حياتها فهي بعدها عن عائلتها لتحقيق ذاتها فنياً».

التاريخ : 11-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش