الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جسّد شخصية عودة أبو تايه في « لورانس العرب» ذكرى مولد « أسد الصحراء» أنطونــي كويـن

تم نشره في الجمعة 15 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
جسّد شخصية عودة أبو تايه في « لورانس العرب» ذكرى مولد « أسد الصحراء» أنطونــي كويـن

 

الدستور ـ طلعت شناعة

تحضر صورة الفنان العملاق أنطوني كوين في هذه الأيام من خلال الدور الذي جسده حول القائد الليبي عمر المختار. ذلك الشيخ المجاهد الذي يردد أبناء وثوار ليبيا حاليا مقولته الشهيرة « إما أن نموت و إما أن ننتصر».

الفنان أنطوني كوين الذي تمر هذ الايام ذكرى مولده ملأ الدنيا صخبا وحيوية وهو ينتقل من دور كبير الى دور اكبر ومن منا ينسى بطولته لفيلم « أوناسيس» المليونير اليوناني الذي لم تنفعه ثروته حين وقع ابنه ميتا وجاءت كلمات الأب الشهيرة « يا رب إمنح ابني الحياة وأنا أدفع كل ثروتي ثمنا لذلك». لكن الطبيب رد عليه وقتها : إن كل ثروتك يا سيدي لا تمد إبنك بدقيقة حياة جديدة «.

أما نحن العرب والمسلمين فقد عرفنا أنطوني كوين من خلال بطولته للنسخة الاجنبية لرائعة المخرج مصطفى العقاد « الرسالة « أو « محمد رسول الله «، إضافة لتجسيده لشخصية المجاهد الليبي عمر المختار في الفيلم الذي يحمل إسمه.



فيفا زاباتا

قدم أنطوني كوين العديد من الأفلام المميزة والتي تعد علامة من العلامات المضيئة في سجل السينما العالمية، كما برز أداؤه للشخصيات التاريخية من خلال أدائه التمثيلي الراقي وملامح وجهه الصارمة الواثقة، فكان يؤدي الشخصيات بثبات ومهارة وأداء تمثيلي متقن.

كانت بداياته مثل أي ممثل من خلال أدوار بسيطة في عدد من الأفلام، ولكن بالتأكيد كانت النهاية مختلفة بهذا الرصيد الهائل الذي تركه من الأفلام والأعمال المميزة والمتنوعة ما بين تاريخية واجتماعية، حربية، كوميدية والتي يقل أن تجد لدى ممثل واحد هذا الكم الهائل من التنوع والعطاء الفني .» فيفا زاباتا» و فيلم « زوربا». كانت فترة الخمسينيات انطلاقة حقيقية واثبت كوين ذاته في هوليوود. ففي 1951 مثل الفيلم الدرامي The Brave Bulls وفي 1952 كانت الفرصة التي انتظرها، عندما شارك في «فيفا زاباتا» ولعب دور اوفيميو زاباتا شقيق الثوري المكسيكي الشهير اميليانو « مارلون براندو». لينال اعتراف الجمهور بقدرته وموهبته الفنية ويحصل على جائزة اوسكار عن أفضل دور ثانوي. ليحقق بعد ذلك سلسلة طويلة من النجاحات لا سيما مع فيلم «لا سترادا» لفيديريكو فيليني. وفي السنة نفسها لعب دور كازيمودو في «نوتردام دو باري» المقتبس عن رواية فيكتور هوجو «أحدب نوتردام» ثم «لورنس العرب» و»إعصار في جامايكا» و»الساعة الخامسة والعشرون». ولم يخف كوين بأن الجودة ليست دائما معيار خياراته. وكان يردد أنه يلعب أحيانا أدوارا لكسب المال لأجل عائلته، لأنهم يحبون الراحة وذلك يكلف غاليا. أما هو فيمكنه العيش ببنطالين فقط .



5 اوسكارات



ولم يكن فيلم «فيفا زاباتا» إلا نجومية ساطعة له. وتدور أحداثه عن الرجل المكسيكي صاحب القوة والنفوذ إيميلانو زاباتا الذي أخذ دوره الممثل الشهير مارلون براندو وكان نقطة تحول في مسيرة كوين السينمائية. وقدم فيه أداءً في منتهى الروعة ولعب في الفيلم دور شقيق براندو أوفيمو زاباتا بمهارة فائقة. واستحق أوسكار أفضل ممثل مساعد بجدارة. وترشح الفيلم لخمسة أوسكارات وفاز أنتوني كوين بجائزة أفضل ممثل مساعد .

ومر عام 1953 بأفلام مغامرات غربية عادية جداً حتى أخذ بطولة أول فيلم له في 1954 في الدراما الإيطالية La Strada ، في عام 1955 مثل ثلاثة أفلام: أولها كان الجريمة The Naked Street وSeven Cities of Gold مع Richard Egan, وآخرها كان The Magnificent Matador

وكان الموعد الثاني لأنتوني كوين مع الأوسكار في 1956 في فيلم حياة الرسام الفرنسي فينسنت فان غوخ Lust for Life الذي مثل دوره الممثل المعتزل كيرك دوغلاس، أما دور كوين في الفيلم فكان صديق فينسنيت الرسام بول غوغين الذي كان صاحب المواقف الحازمة والذي أثر في مشاعر صديقه جداً. وترشح الفيلم لأربع جوائز أوسكار وفاز كوين بجائزته كما كان متوقعاً. وأخذ بطولة الفيلم الغربي Man from Del Rio مع المخرج التشيكي Harry Horner، ولعب دور رجل مكسيكي يحمي بلدته من قطاع الطرق.ورشح 1957 لأوسكار أفضل ممثل في فيلم الدراما Wild is the Wind حيث لعب كوين دور رجل يتزوج أخته في القانون، لكنها تقع في حب أخيها. وترشح لثلاثة أوسكارات منها أفضل ممثل لانطوني كوين. وتبين للكثير أن أنطوني كوين يتقن أدوار الأفلام الغربية كثيراً لهذا لم يتركها. فمثل في العام نفسه فيلمThe Ride Back.في 1958 أخرج كوين فيلمه الوحيد وكان حربيا تاريخيا بعنوانThe Buccaneer. وفي 1959 مثل ثلاثة أفلام Warlock وبعده فيلم Savage Innocents وأخيراً في Last Train from Gun Hill وفي 1960 فيلم Heller in Pink Tights والثاني Portrait in Black. وفي 1961 أحد أفضل أفلام الحرب والحركة في تلك الفترة وهو The Guns of Navaroneولعب دور الكولونيل أندري ستافورس وترشح لسبعة أوسكارات.

لم ينتظر أنتوني كوين أو يمهل جمهوره سوى عام واحد لكي يقدم لهم أحد أضخم وأعظم وأجمل أساطير السينما في تاريخها قاطبة «لورنس العرب» الذي أخرجة ديفيد لين، والذي يعتبره النقاد نقطة حيرة في أفلام الحروب والسير الشخصية وهو مقتبس من كتابات بطل القصة الحقيقية توماس إدوارد لورنس واتفق الجميع أن العمل جاء ساحراً في تفاصيل مذهلة ولمسات دقيقة صعبة. ولعب كوين دور عودة أبوتايه، الشخصية القوية الحازمة. وترشح الفيلم لعشر جوائز أوسكار وفاز بسبع جوائز،ولم ينته كوين من هذا العام الا بعد أن قدم الفيلم الديني Barabbas والرياضي Requiem for a Heavyweight عام 1964 كان أيضاً قوياً لأنطوني كوين. فكانBehold a Pal Horse، وثم الفيلم الدرامي الأوروبي الذي أنتجه أيضاً The Visit مع الجميلة إنغريد بيرغمان. وأخذ كوين دور اليوناني أليكسس زوربا في رائعته «زوربا اليوناني» الذي يعشق بكل جوارحه وأثبت أنه من أفضل الممثلين تقمصاً للشخصيات التاريخية الصعبة نفسياً وجسدياً, فهذا الشخص الذي يحب الرقص والحياة أثر في نفس كوين وعلى حياته في المستقبل. وترشح الفيلم ل 7 جوائز أوسكار. وكانت المفاجأة المذهلة عدم ترشيح كوين للاوسكار.

وفي 1965 مثل فيلمي مغامرة الأول البريطاني A High Wind in Jamaica وMarco the Magnificent. ولم يقدم في 1966 الا Lost Command. وفي 1967 صور في فرنسا وإيطاليا الفيلم الدرامي الكوميدي The 25th Hour. ثم عاد لأمريكا ليقدم الجريمة الكوميدية The Happening. وأنهى العام فيThe Rover. وقدم The Shoes of the Fisherman في 1968 وترشح الفيلم لأوسكارين .

توفي الفنان أنطوني كوين في بوسطن، ماساتشوستس في الثالث من حزيران 2001 عن عمر 86 عاماً



من أفلامه



مثل أنتوني كوين فيما يزيد على 140 فيلما منها:

زوربا اليوناني «

الرسالة

أسد الصحراء

لورنس العرب

فيفا زاباتا «

رغبة الحياة «

اوناسيس

التاريخ : 15-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش