الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزوجة المدبرة ضرورة ملحة في حياة الأسرة

تم نشره في الخميس 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 مـساءً
الزوجة المدبرة ضرورة ملحة في حياة الأسرة

 

الدستور-التحقيقات الصحفية-ابراهيم الصبح .



كثيرا ما تسعى بعض النساء الى التجول للترويح عن انفسهن ، أو من اجل كسر الروتين اليومي المعتاد، فمنهن مثلا من تختار التسوق سبيلا لذلك ، كما هو الحال مع السيدة «امل السلطان» التي ترى في التسوق متعة لا يمكن ان تستغني عنها ، وتواظب على القيام بها بصورة مستمرة ، فهي لا تترك يوما الا وتذهب فيه إلى الاسواق و»المولات» للتسوق وشراء الحاجيات .وتقول «امل « ان موضوع التسوق غير مرتبط عندها بحاجة المنزل لمشتريات جديدة ، او لحاجتها الشخصية لغرض معين، بل انه وصل لديها الى درجة الادمان، حيث انها تشعر بنوع من الفراغ عندما لا تمارس هوايتها في التسوق والذي وصفته «بالطقوس» التي اعتادت على اقامتها.

كذلك تؤكد «لارا السعيد» ان عادة التسوق تعتبر لديها من امتع العادات،والتي لا تستطيع تركها او الاستغناء عنها ،وهي تولد لديها شعورا بالراحة وتمنحها القدرة على نسيان كثير من المشاكل والمنغصات .

وتضيف «لارا» ان التسوق يمنحها الطاقة الايجابية الضرورية للقيام بالمسؤوليات الواقعة على عاتقها دون اي خلل،فهي وبعد العودة من جولتها الميدانية عبر الاسواق تشعر بالسعادة التي تنعكس ايجابيا على سلوكياتها المنزلية ،بعيدا عن الملل والضجر .

اما «منال الاحمد»فانها تحب التسوق ولكنها لاتحبذ الادمان عليه ، وترى فيه مضيعة للوقت اذا زاد عن الحد المقبول ، كما ترى فيه حافزا للاسراف وبابا جاذبا للمبالغة في شراء الحاجيات لايمكن اغلاقه .



ويقول «اكرم الخليل» انه لا يمانع ولا يرفض بان تذهب زوجته للتسوق ،ويؤكد ان زوجته مدبرة منزل جيدة، تستطيع ان توفر حاجات البيت الاساسية بأقل التكاليف،و تراعي الظروف المادية العامة للاسرة ، فلا تشتري الا الضروريات ،وضمن ميزانية دقيقة للمنزل .

ويؤكد»الخليل» على أهمية مراعاة الزوجة لظروف زوجها المادية ، والتحكم برغبات الشراء والتسوق لديها ،مما يجعلها سندا لزوجها في حمل المسؤولية .



رأي مدير مبيعات

يقول «محمد البيروتي» وهو مسؤول ومدير لمحل بيع البسة ، بأن نسبة النساء اللاتي يأتين للتسوق ومتابعة كل جديد اكبر من نسبة الرجال ، مؤكدا ان الرجل الذي يأتي للتسوق نادرا مايأتي لوحده، بل يكون برفقة زوجته على الاغلب، ويقول «البيروتي « ان نسبة التسوق عند النساء مرتبطة بالمزاجية حيث تعتبرها النساء عادة يجب القيام بها .



رأي علم الاجتماع

يقول الدكتور «حسن الخزاعي» استاذ علم الاجتماع المشارك بالجامعة الاردنية، بأن التسوق هو من صلب عمل المرأة واهتمامها وملكيتها الخاصة ، وانها الامهر في تمكنها من اختيار الاجود والانسب بأسرع وقت واقل التكاليف،كونها تتابع عن طريق وسائل الاعلام المختلفة او من خلال الحديث الذي يدور بينها وبين صديقاتها عن مثل هذه المواضيع، و لها باع طويل في التحرك وعدم الملل الى ان تجد ما تريده سواء من المواد التموينية او الاثاث اوغيره .

ويؤكد «الخزاعي» ان الرجال بشكل عام لايملكون الوقت للذهاب الى التسوق وسد حاجة المنزل بشكل مستمر، فينيطون هذه المهمة الى زوجاتهم بإعتبارهن يعرفن نواقص المنزل ،وعلى علم اكبر بالاسعار ،حيث ان سهولة وقوع الرجل بمصائد الاسعار اكبر من المرأة، وتوصف المرأة بأنها ملمة بأذواق العائلة بشكل اوسع وادق ،فهي تملك القدرة على ارضاء جميع الاذواق في الاسرة وبالشكل مناسب.

ويضيف «الخزاعي» ان مانسبته 6% من السيدات في المجتمع الاردني هن من المدمنات على التسوق حسب اخر احصائية،حتى وان لم تكن هناك حاجة الى ذلك، ومن هنا فاننا نرى ضرورة الاستفادة من هذه الاحصائيات لتشجيع النساء على المشاركة في تحمل مسؤلية مصاريف الاسرة جنبا الى جنب مع الرجل ،والابتعاد عن المشابهة والتقليد التي تتبعها بعض السيدات ،مع مراعات الحاجات الاساسية للمنزل والتي تسمى بالمصروفات الثابتة مثل اجارات البيوت وفواتير الماء والكهرباء والمواد التموينية الاساسية لكل منزل وكل اسرة.

ويشير الدكتور الخزاعي الى ان تعاون الزوجات مع الازواج على ترتيب الاولويات الاساسية للاسرة وعدم المبالغة بشراء الحاجيات يشكل العلاج اللازم للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بالمجتمع الاردني حاليا.

ويضيف ومما يؤسف له ان العديد من الاسر الاردنية لاتطبق مثل هذه القواعد، والتي اصبحت تعد من الضروريات لضمان استمرار الاسرة واستقرارها وعدم تعرضها الى الضغوطات .

واشار الى ان الاحصائيات الاخيرة دلت على ان الاسرة الاردنية تعاني من خلل سنوي في ميزانيتها يقدر بالمتوسط «بالف «دينار مما يؤكد ان نفقات الاسرة الاردنية تزيد عن الدخل بشكل ملحوظ.

التاريخ : 03-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش