الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإجازة الصيفية.. حين تتسبب بكثير من الخلافات !

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
الإجازة الصيفية.. حين تتسبب بكثير من الخلافات !

 

الدستور _ اسراء خليفات

يلاحظ ان المشاكل الزوجية تزداد في الإجازة الصيفية على خلاف الفصول الاخرى. حيث تكثر طلبات الزوجة تارة فهي تريد السفر والتسوق والتنزه الى غير ذلك من الرغبات وهو ما يسبب إرباكا كبيرا للزوج.

واجواء الصيف الحارة، تجعل بعض الاشخاص يفقدون صوابهم ولا يحتملون فيها اية نقاشات مما يجعل الخلافات الاسرية تزداد.

«مها» ترى ان الخلافات الزوجية قد تزداد في فصل الصيف، أو في الإجازة الصيفية، الامر الذي قد يصل الى «الطلاق» لأي سبب من الاسباب مهما كان بسيطا.

مبينة ان بعض الزوجات يعشقن السفر وقضاء الاجازة الصيفية كشكل من أنواع التغيير. ومن جهة اخرى نجد الزوج لا يستطيع تلبية الطلب ومن هنا تبدأ رحلة الخلافات بينهما، بحسب الاستطلاع الذي قامت به «الدستور» والتي خرجت بالانطباعات التالية:

سافر الآن وادفع بعد حين



يقول رامي ناصر : «سافر الان وادفع بعد حين».. هذا ما يقتنع به بعض الاشخاص حيث يلجأون للاستدانة وتراكم الديون عليهم من دون أي داع لها، وبعد مرور الوقت يحين موعد سداد ما عليهم من ديون، يصبح الرجل يتأفف وتنشب الخلافات بينه وبين زوجته على اصغر الامور ويضع اللوم عليها، وبالعكس ايضا مما يؤدي الى استفحال المشاكل التي قد تتعدى الاطفال.

ويشير غالب الى ان اكثر خلافاته مع زوجته في فصل الصيف، حيث تبدأ الزوجة بالالحاح عليه للخروج وقضاء فسحة تختلف من يوم لآخر نتيجة مقارنتها مع قريباتها وصديقاتها دون النظر الى الوضع الاقتصادي الذي قد لا يسمح لهم بالقيام بمثل تلك الامور. ويوضح، انه يعاني كثيرا في فترة الصيف حيث تبرر زوجته الامور على (انها ليست اقل منهم) وإن ذهبت صديقتها للتسوق فعليها ان تذهب هي للسفركذلك.

وتؤكد ميس: تكثر الخلافات بين الازواج في الاجازة الصيفية، قائلة : عن نفسي، زوجي دائم التذمر والتحجج طوال السنة بأنه «عند الاولاد مدرسة»، ويعدنا انه في الاجازة الصيفية سنخرج ونفعل كذا وكذا. وليس بالضرورة السفر انما التنزه والتمشي وغيره، حيث يمكن بأية طريقة او اخرى ان نشعر بالاجازة بأنها مختلفة عن الفصول الاخرى بخاصة عندما نكون خارجين من فصل الشتاء الذي يفرض علينا البقاء في المنزل والامتحانات والكد والعمل. هذا جميعه يتراكم داخل انفسنا.

مضيفة: كل ذلك يجعل الشخص يود تغيير الروتين الذي بقي فيه لفترة طويلة جدا. وهذا ما يجعل الخلافات الزوجية في الاجازة الصيفية تكثر عن باقي الاشهر والفصول.

تجديد واستجمام

وتجد نسرين انه لا بد مع بداية فصل الصيف من احداث تغيير للتجديد والاستجمام، هربا من حرارة الصيف، واعادة النشاط والحيوية واستعادة الانتعاش اما بطريقة السفر او بأخرى وتعتقد انه على الزوجين أن يتفاهما على حل الخلافات فيما بينهما. وتضيف : معظم الخلافات الزوجية في الإجازة الصيفية تكون لأسباب مادية، اما بداعي السفر او التسوق او التنزه كما ان هذا كله هدف كل البيوت. فالجميع يريد أن يستغل كل إجازة للتغيير ولكن يجب التفكير والنظر بجدية بأن جميع هذه الامور والمبررات لا تستحق هذه الخلافات التي قد تجرح وتؤذي الترابط الاسري. مشيرة الى انه يجب ان يكون هناك تنازل من الزوج والزوجة ايضا.

تقول إيمان : من خلال تجربتي وتقييمي لفصل الصيف يمكن أن أقول إن الإجازة الصيفية سلاح ذو حدين، فالصيف طبيعة حرارته مرتفعة ورطوبته عالية، تجعل الشخص بخاصة الأفراد العاملين والموظفين في ضغط عصبي ونفسي كبير، فالإرهاق في العمل والزحام وضغوط الحياة اليومية يضاف إليه الحر الشديد يستفز الزوج أو الزوجة لأتفه الأسباب، وبالفعل بالنسبة لي كزوجة وموظفة أتفادى أن أتحدث إلى زوجي عندما يعود من العمل إلا بعد أن ينال قدرا من الراحة لتغيير حالته النفسية والمزاجية.

برنامج للترفيه



في حين تلفت وسام (ربة منزل) النظر إلى أن وجود الأولاد باستمرار في المنزل في الإجازة الصيفية بدون وجود برنامج للترفيه يصيبهم بالملل والاكتئاب مما ينعكس على سلوكياتهم وتنشأ عنها خلافات ومشاجرات مع بعضهم البعض الامر الذي يجعلها تتعدى الزوجين.

وتنوه الى ان السبب يعود في ذلك الى انهم ينهون العام الدراسي وهم محملون بعبء نفسي وضغط عصبي وعندما يجدون أنفسهم يجلسون في البيت بدون عمل أي شيء تزداد هذه الضغوط بداخلهم فتنعكس على سلوكياتهم حيث يصبح البيت مشحونا بالتوتر ولا احد يحتمل كلمة من الآخر مما يزيد المشاكل والخلافات

ويرى محمد عثمان أن طلب الأولاد وإلحاحهم على السفر مع عجز الأب عن توفير ذلك لهم يثير الكثير من المشكلات في البيوت، بخاصة عندما يكون الأطفال في سن صغيرة ولا يقدرون الظروف المادية للأسرة، اوالمطالبة في الخروج والزيارات العائلية والمصايف، مضيفا انه يدخر جزءا من راتبه يخصصه للصيف. حيث يقضون وقتهم في احد المصايف ليتجدد نشاط الأولاد وحماسهم للدراسة في العام الجديد.

يقول د. سري ناصر استاذ علم اجتماع في الجامعة الاردنية : أن الصيف وارتفاع نسبة الحرارة تبعث في النفس الضيق، شأنها شأن الأماكن الضيقة أو الزحام أو الأصوات المرتفعة، فهذه امور تؤثر على الجهاز العصبي وعلى الحالة النفسية، وتنعكس بالفعل على سلوكيات الأفراد. ويوضح د. سري ناصر

أن السفر أصبح مظهرا من مظاهر المجتمع الاستهلاكي الذي نعيشه حاليا، بما يحمله هذا النمط الاستهلاكي من سلبيات مثل تقليد الآخرين، فغير المقتدر ماديا يريد تقليد المقتدر والسفر إلى الأماكن التي يسافر إليها دون مراعاة لظروفه المادية.

التاريخ : 22-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش