الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواكب الافراح بحاجة الى تدخل القانون لحماية الارواح وعدم تعطيل المصالح

تم نشره في الأحد 19 حزيران / يونيو 2011. 02:00 مـساءً
مواكب الافراح بحاجة الى تدخل القانون لحماية الارواح وعدم تعطيل المصالح

 

عمان - الدستور- فارس الحباشنة



تحتل مواكب الخريجين من الجامعات والاعراس شوارعنا في فصل الصيف، وتشهد بعض شوارع العاصمة اغلاقا تاما اوشبه اغلاق نتيجة مرور «رتل» من المركبات باتجاه قاعة الافراح اوالاعراس حيث يقام حفل زفاف اوتخريج طالب من الجامعة.

يلاحظ من سلوك المشاركين بما يسمى في لغتنا الشعبية «الفاردة» او «الزفة» اصرارهم على اغلاق جميع المسارب واجبار المركبات جميعها على السير ببطء شديد لحين مرور «مركبات الفاردة» التي لا يكتفي المشاركون بها بتعطيل حركة المرور والسير بل انهم يلجاون لاستعمال ممارسات سلبية مزعجة «كالزوامير والطواطات « والموسيقى العالية، وغيرها من المظاهر المقلقة والمزعجة للاخرين.

يوما الخميس والجمعة من كل اسبوع، تتحول بعض شوارع عمان، وخاصة التي تكتظ بقاعات الافراح كشارع الاردن وشارع الجامعة الاردنية وشارع المطار الى محطات لانطلاق ومرور مواكب « الفاردة والزفة « واحتفالات خريجي الجامعات، كما تتحول حياة الناس الى معاناة شديدة بسبب الموكب واطلاق العيارات النارية والمفرقعات والازعاج المكثف الناتج عن حركة المواكب المتتالية.

«الدستور» التقطت صورا لمشاهد وقعت الخميس الماضي في شارعي الجامعة الاردنية والاردن، ورصدت خلالها معاناة الناس وتعطل مصالحهم واعمالهم وهدر اوقاتهم وهم ينتظرون مرور مواكب الافراح والاعراس وتعطيلها حركة المرور.

المواطن احمد يوسف دعمس، قال إنه تاخر عن موعد وصوله لمطار الملكة علياء الدولي لاكثر من نصف ساعة نتيجة ازمة السير التي تسببها مواكب الافراح، وتساءل: من يتحمل مسؤولية ذلك، هل هم رجال السير الذين يجهدون في تنظيم وتسهيل مرور المركبات ام امانة عمان الكبرى التي تسمح لترخيص قاعات افراح في شوارع مكتظة اصلا؟.

واضاف دعمس « تاخرت عن موعد الطائرة، ولست مضطرا ان اهدر وقتي واشارك في الضجيج والصراخ والاستماع لمنبهات السيارات لساعات عدة لاجل مناسبة لا اعرف من هم اصحابها.

في بعض المرات تتحول مظاهر الاحتفال بشوارعنا الى فوضى عارمة، وانفعالات تؤدي الى تقويض حركة المرور، وتعطيلها، وافتعال ازمات لا مبرر لها، وتسجل تقارير الامن العام العشرات من حوادث اطلاق عيارات نارية اصابت مواطنين، وحوادث دهس وتصادم مركبات، وغيرها من التجاوزات والانتهاكات للقانون.

بيد ان ما يخيف في هذا الانتشار الفادح والخطير لمواكب «الفاردة والزفة» وهي مصطلحات متعارف عليها في وسط الاردن وشماله، اما في الجنوب فانها تسمى بالقطار في شوارعنا، هو التراخي بتطبيق القانون على اولئك الذين يتسببون في ازعاج المواطنين واطلاق العيارات والالعاب النارية، والاختناق المروري وتعطيله في اغلب الاحيان.

وفي مواكب الفاردة في عمان، يخرج البعض اجسادهم من شبابيك السيارات والسير بسرعة جنونية احيانا ومخالفة قواعد السير، ما يشكل خطرا على سلامتهم، ويشكل خطرا على الآخرين ايضا. وهناك انقسام بين المواطنين بموقفهم من هذه السلوكيات للتعبير عن الفرح، فالبعض يرفضها بتاتا، ومنهم من لا يعتبر ممارستها مخالفة للقانون، فهو يعتبرها مظهرا للفرح لا يتكرر في العام الا مرة واحدة، وهذه وجهة يعتبرها الرافضون لهذا النوع من السلوكيات غير منطقية وتتعارض مع القانون وتشكل خطرا على حياة الاخرين وامنهم.

ويرى المحامي اسامة ابوزيد انه ينبغي توعية الافراد بخطورة هذه الممارسات، واهمية الالتزام بقواعد السير، والشعور مع الآخرين، علاوة على مراعاة إمكانية وجود حالات خطرة بحاجة إلى إسعاف سريع.

كما يظهر مالك احد معارض السيارات خالد الحياري اسفه من تصرفات تبدر من بعض طلبة الجامعات، وهي الفئة المتعلمة في المجتمع، مشيرا إلى انه شاهد العديد من الحوادث التي ترافقت مع الممارسات السلبية، على غرار ارتطام بعض السيارات بالجزر الوسطية، اوحالات دهس احيانا.

ويرى ان الغريب في الموضوع هو سعادة الاهالي بما يحدث، وكأن من يقومون بمثل هذه التصرفات ليسوا ابناءهم، والواجب ان تتم مراعاتهم والخوف عليهم وتوعيتهم.

وفي مقابل ذلك، يرى المواطن سعيد ابوليل « 45 عاما « بانه لا يعد نفسه في فرح إن لم يخرج نصفه العلوي من نافذة السيارة ويرقص ويغني في وسط الشارع،ويعطل حركة السير مقتنعا بكامل اعتقاده ان ما يفعله خاطئ إلا ان عذره لنفسه يكون على قاعدة « الفرحان ما عليه ميزان ».

التاريخ : 19-06-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل