الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسامح وضبط النفس اجمل زينة

تم نشره في الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
التسامح وضبط النفس اجمل زينة

 

الدستور - رنا حداد

بفرح غامر وانتظار استقبلت منازل الاردنيين الزائر الفضيل، شهر المودة والرحمة،شهر البركة والغفران، شهر رمضان. ونرى البعض استعد بالزينة والاضواء وتغيير ديكور المنزل، وحتى شراء حاجيات الشهر من مواد غذائية وعينية وحتى ملابس خاصة للعبادة واخرى للسهرات الرمضانية، والزيارات الاجتماعية التي تنشط خلال الشهر الفضيل.

وبعيدا عن احبال الزينة والديكور، وفي زمن بات فيه الخصام والقطيعة عناوين رئيسة لعلاقة كثيرين ببعضهم البعض، هل استعدت القلوب والنفوس لاستقبال الزائر المهيب؟

من يدق الباب



عادة ما يختلف يختلف الناس في ما بينهم، سواء كانوا أقارب أو أصدقاء أو حتى جيران وزملاء عمل، ونتيجة لذلك تبدأ قطيعة وتحاشي كل منهم محادثة الآخر أو حتى النظر إلى وجهه، الا ان هذا الامر مرفوض في رمضان، شهر البركة والتسامح، ومن هذا المنطلق قال خليل زياد انه سعى الى انهاء قطيعته مع زميله في العمل، والتي بدأت قبل حوالي شهر نتيجة خلاف في وجهات النظر، تطور الى حد القطيعة.

ويضيف « فكرت كثيرا في التصالح معه من قبل، ولكن ترقب هلال شهر الخير جعلني اعجل في المصالحة سيما ان «رمضان» شهر التقرب الى الله لا يقبل عبادات من قلب فيه جفاء وحقد».

ويزيد « وجدت قبولا من زميلي، وعادت الامور الى مجاريها الصحيحة وفق علاقة عمل يحكمها الود والاحترام والاهم من هذا وذاك هو الاقبال على الصوم بنفس صافية وخالية من الضغينة».

وان كان العتاب ومناقشة وحل المشكلة هو اقصر الطرق لحلها، وانهاء الخلاف والنزاع بين الناس، الا ان رضوان يرفض معاتبة شقيقه في امر خلافهما، ورغم محاولة بعض افراد العائلة الجمع بين الشقيقين قبل حلول الشهر الفضيل، الا ان رضوان يرى « أن الأمر قد قضي، وأن ما وقع من مسببات الخلاف هي أمور لا يمكن ترقيعها وإصلاحها وأنها قد أفسدت كل الوشائج الجميلة التي كانت تربط بينه وبين شقيقه».

رضوان يعي انه على اعتاب شهر المودة والرحمة الا انه يضيف «اسأل الله تعالى ان يصفي النفوس، ويزيل الخلاف، ويمحي سبحانه وتعالى ما يغلق دروب المودة والاخوة القديمة».



لم شمل المختلفين



فيما سعى فايز مسعود، ومجموعة من اصدقائه وجيرانه في الحي الى لم شمل جيران في حيهم اختلفوا قبل مدة. وعن المصالحة قال الخمسيني فايز «انه عجل في حدوثها قبل حلول شهر رمضان، ليقبل الله طاعات عباده بحيث تكون نابعة من قلوب صافية وخالية من الحقد «. وعن مصالحة الجيران قال « هؤلاء يأمون مسجدا واحدا، فكيف لا يسلمون على بعضهم البعض سواء في رمضان او غيره من باقي ايام السنة «. ويزيد «مهما كان التنافر بين القلوب موجودا الا ان جلوس المتخاصمين إلى بعضهم البعض ومكاشفة كل منهم الآخر بما أغضبه وآذى مشاعره وشرح وجهة نظره في الخلاف القائم وعبر عن رغبته في إعادة الصفاء، يجلي عن القلوب مشاعر النفور والتباعد،بل ويحل مكانها التسامح والتصالح وهي سمات تقرب العبد من خالقه وينال بها رضاه سبحانه وتعالى».

في رمضان فرصة للتصالح



بينما اعترفت الثلاثينية خولة ان نية المصالحة بينها وبين صديقتها وجارتها موجودة، واوضحت انها عقدت امرها على انهاء الخلاف في اول يوم من ايام الشهر الفضيل، بحيث تعود هي وجارتها الى سابق عهدهما قبل الخلاف وتتبادلان اطباق رمضان «.خولة اكدت ان «القيل والقال كان سبب النزاع بينها وبين جارتها، الا انها ترجو ان يعيد فضل رمضان المياه الى مجاريها وان تعود علاقتها بجارتها كما كانت «.



رمضان.. خطوة نحو التغيير



فيما يرى اخصائي علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي في جامعة البلقاء التطبيقية «ان رمضان خطوة وفرصة جيدة لابد للفرد من استغلالها لتغيير العديد من العادات والسلوكيات الجسدية والنفسية وحتى الاجتماعية والاقتصادية».

ويرى الدكتور الخزاعي ان اجمل استقبال لفضائل هذا الشهر في ان يكون الانسان ممن يكظمون غيظهم، ويعفون عن من أساء لهم لأنهم يعلمون ما ينتظرهم.

وشدد د. خزاعي على ان استقبال الشهر بنفس خالية من الخلاف والحقد له افضل واثمن من الاستعداد بمظاهر الزينة ومواد التموين، مبينا ان فضل العفو في الاسلام له اشد خيرا لصاحبه».وشدد الدكتور الخزاعي على ضرورة الا يكون صوم الانسان في مثل هذا الوقت من العام حيث درجات الحرارة المرتفعة، وازمات السير الخانقة،مدعاة لمزيد من الخلاف والنزاع بين الناس، داعيا الى ضرورة التمسك بالحلم والمتمثل في ضبط النفس، وكظم الغيظ، والبعد عن الغضب، ومقابلة السيئة بالحسنة، وهو لا يعني أن يرضي الإنسان بالذل أو يقبل الهوان، وإنما هو الترفع عن شتم الناس، وتنزيه النفس عن سبهم وعيبهم.

ونوه الدكتور الخزاعي الى ضرورة ان تشهد العلاقات داخل الاسرة ومع الاخرين تغييرا ايجابيا خلال هذا الشهر المبارك لأن كل العوامل الروحية والمادية والنفسية تساعد على ذلك وديننا يدعو الى حسن معاملة الغير، والى التادب مع الغير، ولهذا ما علينا الا ان نلتزم بشرع الله عز وجل حتى يحقق الصيام اهدافه الروحية والمادية والاسرية والاجتماعية.

التاريخ : 02-08-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل