الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ورد ذكره عند ياقوت الحموي في معجم البلدان * مقام النبي هارون.. معلم بارز جنوب مدينة البتراء

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
ورد ذكره عند ياقوت الحموي في معجم البلدان * مقام النبي هارون.. معلم بارز جنوب مدينة البتراء

 

 
البتراء - الدستور - موسى خليفات
تزخر منطقة البتراء والمناطق المحيطة بها بالكثير من المواقع الاثرية والتاريخية القديمة والضاربة جذورها في اعماق التاريخ الانساني منذ اقدم العصور.
والى جانب مدينة البتراء الاثرية تضم الهضاب المجاورة للمدينة الوردية وبين اوديتها وعلى قمم صخورها العديد من المواقع الاثرية والتاريخية الاسلامية والبيزنطية وغيرها.
وعلى بعد حوالي 10 كيلو مترات جنوب غرب مدينة البتراء الاثرية وعلى قمة جبل يبلغ ارتفاعه 1353 مترا فوق سطح البحر يعرف عند ابناء المنطقه بجبل النبي هارون ، يقع مقام النبي هارون عليه السلام الذي ورد ذكره عند ياقوت الحموي في معجم البلدان ، عندما قال انه يقع قبلي بيت المقدس ويوصل اليه بواسطة اكثر من 1000 درجة منحوتة في الصخر.
وعلى الرغم من اختلاف الروايات الا ان العهد القديم يذكر في ثنية الاشتراع ان النبي هارون عليه السلام توفي في موسير في صحراء سيناء ودفن هناك ، الا ان سفرا اخرا يذكر ان النبي هارون مات على جبل حور في ارض ادوم ، وهذا ما يذهب الى تأكيده المؤرخ يوسيفوس عندما ذكر في اثار اليهود ان موسى قاد قواته الى الصحراء ثم وصل الى موقع في الولاية العربية كان العرب يعتبرونها عاصمتهم وتدعى الرقيم وتسمى اليوم البتراء.
ويعد هذا السفر من الاسفار الخمسة الاولى من العهد القديم المسماة بالتوراة ، وهو اعادة اعلان لشريعة موسى في سهل مؤاب اي في شرقي الاردن بعيدا عن سيناء ، حيث تلقى موسى عليه السلام الشريعة للمرة الاولى ، وكتب هذا السفر في فترة متأخرة نسبيا اي بعد سقوط مملكة الشمال عام 721 قبل الميلاد وبعد اجتياح سرجون الثاني لفلسطين ، وتم تسجيل معظم هذا السفر بعد سبي بابل ، اي بعد ان عاد العبرانيون الى ارض كنعان في القرن السادس قبل الميلاد.
وبما ان اعادة اعلان الشريعة قد تم في بلاد مؤاب فان سيناء حيث توفي النبي هارون عليه السلام اضحت بعيدة ، لذا كان لا بد من استبدال قبر هارون في سيناء بمكان قريب من فلسطين.
ويؤكد يوسيفوس الذي كتب في القرن الاول بعد الميلاد انه عندما استولى المكابي اسكندر جانيوس على النقب وارغم اهلها على اعتناق اليهوديه عام 100 قبل الميلاد ، تأصلت ذكرى النبي هارون انذاك في جنوب الاردن.
وعندما دخلت المسيحية الى فلسطين والاردن في القرن الرابع الميلادي انشا البيزنطينيون عددا من المقامات والكنائس التذكارية لهم في فلسطين ، منها مقام النبي هارون الذي يقع ضمن دير للرهبان يحتوي على بازيلكا تبلغ مساحتها 425 مترا مربعا ، ويعتقد ان المقام اقيم على اثار نبطيه كانت اساسا للبازيلكا البيزنطيه ، بدليل ان الانباط كانوا يقدسون هذا المقام وتركوا العديد من الكتابات النبطيه في الموقع.
وقد كشفت التنقيبات الاثرية المتتالية التي يقوم بها فريق فنلندي بالتعاون مع دائرة الاثار العامة عن بناء مكعب داخل المحراب الاوسط للبازيلكا تعلوه قبة بيضاء ، وبداخله مدفن مستطيل ومجلل بالمخمل الاخضر يعتقد انه يحتوي على بقايا رفات النبي هارون عليه السلام في الوقت الذي وجد فيه اسم النبي هارون باليونانية منحوتا على كسرة فخار تم العثور عليها داخل الموقع.
وفي الزاوية الجنوبية الغربية من البناء يوجد درج يصل الى غار بداخله محراب محفور بالصخر وبداخله مدفن يعتقد انه للنبي هارون عليه السلام.
وقد اعاد السلطان محمد بن قلاوون بناء مقام النبي هارون عام 1320 بعد الميلاد حيث اصبح هذا المزار معلما بارزا جنوب مدينة البتراء ، واعتاد سكان وادي موسى والقرى المجاوره على زيارته واداء بعض الطقوس والشعائر الدينية هناك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش