الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقام النبي نوح * بناء بسيط يحرص أهالي الكرك على دفن موتاهم في محيطه

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
مقام النبي نوح * بناء بسيط يحرص أهالي الكرك على دفن موتاهم في محيطه

 

 
الكرك - الدستور - صالح الفراية
في الجهة الغربية من مدينة الكرك يطالعك وفي منطقة صخرية وعرة بناء صغير الحجم باللون الاخضر ، تعلوه قبة وقد وضعت لوحة ارشادية من قبل وزارة الاوقاف الاسلامية تؤكد بان هذا البناء الصغير المتواضع هو مقام النبي نوح عليه السلام.
ويقع المقام متوسطا المقبرة الوحيدة للمدينة كلها ، والتي سميت باسم مقبرة نوح كونها بنيت في محيط هذا المقام ، والتي يحرص الكثيرون من ابناء الكرك على ان يدفنوا موتاهم فيها ، وذلك تقريبا من صاحب المقام على الرغم من عدم قدرة المقبرة على استيعاب المزيد من القبور.
ولا يعرف احد بالتحديد في الكرك متى بنى هذا المقام ، او الى من ترجع فكرة بنائه ولكن الذاكرة الشعبية في الكرك والمتوارثة عبر الاجيال تؤكد ان المقام موجود منذ ان وجدت الكرك كحاضرة في هذه المنطقة مما يؤكد ان البناء قديم ، وتوافق الرواية الرسمية هذا الرأي حيث يقول مدير اوقاف الكرك ان مقام النبي نوح عليه السلام يتكون من غرفة واحدة مساحتها "57" مترا مربعا بارتفاع اربعة امتار ، وهو عبارة عن بناء من الحجر والطين تعلوه قبة ، ويوجد بداخله قبر بمقاسات طبيعية كما هو في الوقت الحاضر ، والبناء الموجود حاليا وحسب الوثائق الرسمية يرجع الى العهد المملوكي ، وقد تهدم اكثر من مرة وقد اعيد ترميمه اخر مرة بشكل كامل من قبل الدولة العثمانية في العام 1920.
وذلك تأكيد على الاهتمام الرسمي الديني بهذا الموقع ، ولاحقا فقد اجريت للمقام عدة عمليات صيانة من اجل الحفاظ عليه.
والمقام مسجل الان وبشكل رسمي في وزارة الاوقاف على انه وقف اسلامي ، خصوصا انه قد اقيمت حوله مقبرة اسلامية منذ فترة طويلة.
ويقوم العديد من ابناء مدينة الكرك وما حولها بزيارة هذا المقام وقد اقاموا مقبرتهم الوحيدة بالقرب منه على الرغم ان المنطقة صخرية ووعرة ولا تصلح بان تكون مقبرة ، ولكنهم يصرون على دفن موتاهم وخصوصا الاطفال قريبا من الضريح.
وعلى بعد اقل من 1000 متر من المقام وفي اسفل الجبل ، تنتصب كتلة صخرية منفصلة وبشكل غريب مشكلة ما يشبه السفينة بشكل واضح تماما ، الامر الذي جعل الناس يجزمون بان هذه الصخرة انما هي سفينة نوح عليه السلام ، واصبحوا يطلقون عليها سفينة نوح بشكل لا يقبل مجالا للشك ، وبذلك تكتمل القصة فقبر نوح هنا وكذلك سفينته.
واخيرا لماذا هذا الاهمال لموقع ديني مهم ، ولماذا لا تتم الاشارة والترويج له ، بشكل رسمي والاستفادة منه في السياحة الدينية خصوصا اذا علمنا ان آلافاً من هذه المقامات الشبيهة في العالم الاسلامي والتي تلقى الرعاية والاهتمام في تلك البلدان وقد لا يكون وجودها حقيقيا ، ولكنها تشكل معلما مهما وجزءا من تاريخ تلك البلدان وتكوينها الحضاري.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش