الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزيرة الصناعة والتجارة : الأردن يعمل على تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور
 عمر القضاه
قالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ان الاردن يعمل على تعزيز شراكته الاقتصادية مع مختلف البلدان والعمل على تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع عدة بلدان بشكل ثنائي او متعدد الاطراف بما يسهم في زيادة الصادرات الاردنية ويحفز قيام مزيد من الاستثمارات داخل المملكة.
جاء ذلك خلال افتتاح اعمال اللقاءات المشتركة امس التي نظمتها غرفة تجارة عمان مع السفارة البلجيكية في عمان وعلى مدار يومين  بحضور نظيرتها البلجيكية رئيسة البعثة الاقتصادية إلى الأردن سيسيل جودوجين.

وقالت علي ان الصادرات الاردنية الى بلجيكا ما تزال متواضعة حيث بلغت 12 مليون دولار العام الماضي فيما بلغت الواردات منها 223 مليون دولار الامر الذي يتطلب العمل على زيادة حجم الصادرات الاردنية الى السوق البلجيكي .
وقالت :» مثل هذه الأرقام تعكس  أهمية اجتماعنا لهذا اليوم ذو الأهمية الكبيرة لان كلا القطاعين العام والخاص يتطلعون الى العمل مع الوفد البلجيكي  لاكتشاف فرص جديدة و فتح قنوات جديدة وتعزيز العلاقات القوية الموجودة أصلا بين البلدين « .
واشارت الى  ان الاردن  والاتحاد الأوروبي عملوا على استكشاف إمكانية توسيع وتعميق العلاقات التجارية من خلال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة الشاملة والعميقة  في اطار اتفاقية الشراكة الثنائية  ويتوقع من هذا العامل ان يزيد حجم التبادل التجاري ويوسع التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وقالت :» هذا مثال لما يحاول الأردن ان ينجزه من خلال سياسة الاقتصاد المفتوح وتحرير التجارة بهدف ضمان دمج اقتصادنا في السوق العالمي  حيث ان ادواتنا التي يتم استخدامها للوصول الى هدفنا يغطي العديد من التحولات بما فيها الاقتصاد .
واضافت الوزيرة ان الأردن نجح في تحقيق تقدم ملحوظ خلال 15 سنة الماضية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة  الملك عبد الله الثاني  حفظه الله ورعاه. لقد أجريت إصلاحات قانونية وقضائية واصلاحات إدارية واسعة ومكثفة مع التركيز بشكل خاص على بيئة الاعمال. واوضحت ان نتائج هذه السياسات واضح وجلي من خلال ارقام الاقتصاد الكلي في 15 سنة الماضية  فقد زاد الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق الحالي بشكل ملحوظ من 8.5 مليار دولار في عام 2000 الى 35.8 مليار دولار في العام 2014 .
وتضاعف الدخل القومي للفرد ثلاث مرات ونمت الصادرات خمس مرات واستمرت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في التدفق إلى ان وصلت 1.7 مليار في 2014.
وقالت:» نحن نؤمن وبشدة بان الإصلاحات الاقتصادية هي عملية مستمرة. من اجل ذلك فقد وضعنا مؤخرا حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف الى تشجيع تنمية القطاع الخاص وتعزيز البيئة الاستثمارية من ضمنها قوانين جديدة تحكم الاستثمار والشراكة مع القطاع العام والخاص».
واشارت الى انه وبالرغم من الإضطرابات الإقليمية والتي القت بظلالها على الاقتصادات في المنطقة وبشكل خاص التطورات في سوريا والعراق والاثار الاقتصادية والاجتماعية في استضافة الأردن لاكثر من 1.4 مليون سوري فقد اتخذت الحكومة خطوات جادة للحد من تأثير هذه الاضطرابات وذلك من خلال مسار مخصص للإصلاح والتكيف الهيكلي والذي يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية والإنتاجية. واضافت الوزيرة لقد وضع الاردن أيضا خطة لمدة عشر سنوات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (رؤية 2025) التي تمثل خارطة طريق لتحقيق النمو الاقتصادي والحد من البطالة والدين العام.
وعلاوة على ذلك نعمل بجد لتعزيز بيئة العمل والقدرة التنافسية للحفاظ على اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر في الإنتاج الموجه  لتصدير المنتجات الصناعية  والخدمات ذات القيمة المضافة العالية والقطاعات القائمة على المعرفة. و هدفنا هو خلق فرص عمل للقوى العاملة الشابة المتعلمة وذات المهارة العالية .
واضافت ان الحكومة والقطاع الخاص في الأردن حريصون على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع بلجيكا ووجودكم هنا اليوم هو شهادة بأننا جميعا على المسار الصحيح لتحقيق الأهداف والمصالح المتبادلة لدينا.
ودعت الوزيرة  مجتمع رجال الأعمال البلجيكيين والأردنيين  للاستفادة من العلاقات الاقتصادية القوية التي  يتمتع بها الأردن وبلجيكا، وقالت أننا نتطلع إلى شراكة ناجحة ومثمرة.
ومن جهتها قالت وزيرة شؤون التجارة الخارجية البلجيكية سيسيل جودوجين أن بلادها مهتمة كثيرا لتشجيع الشركات البلجيكية واصحاب الاعمال لإقامة استثمارات ذات قيمة مضافة بالأردن وبخاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والبنى التحتية والمساعدة في تعزيز وتنمية العلاقات التجارية بين البلدين الصديقين.
وأكدت جودوجين على العلاقات الاستراتيجية القوية التي تربط بلادها مع الاردن، مشيرة الى الزيارات المتواصلة لجلالة الملك عبدالله الثاني الى بروكسل وفرت ارضية صلبة لتعزيز علاقات البلدين الاقتصادية.
واشادت جودوجين بمسيرة الاصلاح التي انجزها الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وتعزيز الديموقراطية وحقوق الانسان الى جانب دور الاردن المحوري ودعمه المستمر للقضايا العربية ودعم الاستقرار بالمنطقة وسط اقليم ملتهب .
ودعت الى ضرورة بناء علاقات قوية بين الاردن وبلجيكيا واستمرار التواصل والزيارات لتجاوز العقبات التي تحول دون تطوير مبادلاتهم التجارية مشيرا الى العديد من مجالات التعاون الاستثماري بين الجانبين.
ومن جانبة أشار النائب الاول لرئيس غرفة تجارة الاردن وتجارة عمان غسان خرفان الى العلاقات الأردنية البلجيكية والتي تتمتع منذ سنوات طويلة بالقوة والمتانه والازدهار حيث انها تعتمد على أسس عميقة من الصداقة والاحترام المتبادل علاوة على وجود علاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية.
وأكد خرفان ان القطاع الخاص الأردني حريص لفتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي المشترك خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين؛ فبالرغم من متانة العلاقات السياسية بين البلدين فإن العلاقة الاقتصادية بحاجة إلى تنشيط بشكل أكبر، حيث أن هناك إمكانية لاستخدام الأردن كبوابة لوجستية لدخول اقتصاديات المنطقة فيما يخص الصناعة والتجميع والتخزين والتوزيع والعمليات اللوجستية الأخرى، وفي الوقت ذاته الاستفادة من الموارد البشرية الأردنية المؤهلة والمدربة؛ كما لا بد من العمل المشترك لجذب المزيد من الاستثمارات البلجيكية إلى الأردن وتعزيز حجم التبادل التجاري الذي مازال دون مستوى طموحات البلدين.
وبين أن الميزان التجاري يميل بشكل ملحوظ لصالح بلجيكا، مما يتطلب تحفيز القطاع الخاص في البلدين لمعالجته، فقد بلغت قيمة المستوردات الأردنية من بلجيكا خلال العام 2014 نحو (192.8) مليون دينار، فيما بلغت قيمة الصادرات الأردنية نحو (20.7) مليون دينار فقط خلال نفس الفترة، ويدعونا ذلك لضرورة العمل بجدية لبذل جهود متواصلة وعالية المستوى لتعزيز حجم التبادل التجاري بين بلدينا، خاصة وان الأردن لدية الكثير من المنتجات والسلع والخدمات التي قد تلبى جزء من احتياجات السوق البلجيكي كالأدوية والفوسفات والأسمدة والبوتاس وأملاح البحر الميت ومنتجاته، وغيرها.
ودعا خرفان  أصحاب الأعمال والمستثمرين البلجيكيين لاستغلال الفرص الثمينة التي يوفرها الاستثمار في الأردن المرتكز على نعمتي الأمن والاستقرار وبيئة تشريعية وقانونية عصرية ومدن صناعية ومناطق حرة وتنموية واتفاقيات تجارية واقتصادية مع مختلف التكتلات العالمية والاقليمية لتضمن وصولها لأكثر من مليون مستهلك من خلال الأردن، بالإضافة إلى الدعوة للاستفادة القطاعات الحيوية في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والمياه والنقل - الرعاية الصحية - الخدمات اللوجستية – التعليم - القطاع المالي - الصناعات التحويلية – الطيران - السكك الحديدية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
وبين خرفان أن الاردن استطاع خلال السنوات الماضية وبقيادة حكيمة من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين من تحقيق تقدم ملموس وبخطوات ثابتة في الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تم اجراء تعديلات واصلاحات على العديد من القوانين الاستثمارية والاقتصادية في الأردن والتي تشجع وتسهل عمل المستثمرين من داخل الأردن وخارجه ، فعلى صعيد الاصلاح الاقتصادي تم اقرار قانون استثمار معاصر يزيل العوائق امام المستثمرين من خلال استفادتهم من النافذة الواحدة والتي  وحدت مرجعيات العمل الاستثماري تحت مظلة هيئة الاستثمار وتوفير خدمة المكان الواحد للمستثمر وتبسيط اجراءات معاملات المستثمرين بأسرع وقت ممكن ،كما تم اقرار مشروع قانون الضريبة وذلك بهدف تعزيز السبل الكفيلة بتحفيز الانشطة الاقتصادية المختلفة.
ومن جانبة استعرض رئيس غرفة صناعة الاردن ايمن حتاحت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين مبيناً بان احصائيات التجارة تشير الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ حوالي 302 مليون دولار امريكي في العام 2014 وبانخفاض نسبته 26% عن العام الذي سبقه  2013. وتشير ارقام الصادرات الاردنية الى بلجيكا الى انخفاض كبير في النصف الاول من العام 2015 عن نفس الفترة من العام 2014وبنسبة بلغت 97%.
وبين حتاحت بان الميزان التجاري بين الاردن ودول الاتحاد الاوروبي عموماً يميل وبشكل كبير لصالح الاتحاد الاوروبي وذلك بسبب عوائق فنية تتمثل بصعوبة تحقيق المواصفات والمتطلبات الفنية المطلوبة للتصدير الى دول الاتحاد الاوروبي.
واضاف حتاحت بانه بينما تواجه دول اوروبا ازمة تدفق اللاجئين عبر حدودها فقد كان الاردن وما زال يعاني من تبعات الازمة السورية وعبء استضافة عدد كبير من اللاجئين السوريين في الاردن. كما اثرت الازمة السورية وبشكل ملحوظ على اداء اقتصادنا الوطني وعلى الاخص حجم الصادرات الاردنية الذي انخفض بشكل كبير وملموس بسبب اغلاق خطوط النقل البري الى سوريا والعراق والتي تعد من اكبر الاسواق التصديرية للمنتجات الاردنية ، هذا بالاضافة الى ارتفاع كلف خيارات النقل عبر منافذ برية او بحرية بديلة. لذا يسعى القطاع الصناعي الاردني الى تطوير العلاقات الاستثمارية وتشجيع الشراكات مع الدول الصديقة كمملكة بلجيكا لايجاد اسواق تصديرية بديلة والحد من آثار الازمة.
وأشار حتاحت ان الاردن يتمتع بميزات وحوافز استثمارية لاقامة المشاريع والاعمال ومن ضمنها فرص الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة ما بين الاردن والدول العربية والعديد من الدول الاجنبية الصديقة والتي تتيح المستثمرين فرصة اقامة الاعمال والتصنيع في الاردن ومن ثم التصدير الى الاسواق العربية بميزات تفضيلية واعفاء من الرسوم الجمركية. كما ان الاردن يعتبر بواية للمشاريع التي ستقام مستقبلاً لاعادة اعمار سوريا.
ومن جانب اخر بحثت الوزيرة جودوجين خلال زيارتها مقر غرفة تجارة الاردن مع اعضاء الغرفة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. واكدت الوزيرة اهمية  مساعدة الاردن  اقتصادية من خلال  ايجاد شركات  واقامة مشاريع مشتركة  تسهم في تعزيز العلاقات بين  الجانبين.
واشارت الى اهمية انشاء لجان عمل  توجيهية مشتركة  وتفعيل  مجلس الاعمال  الاردني البلجيكي  والتركيز على قطاعات عدة اهمها  الزراعة والطاقة والغذاء  وتكنولوجيا المعلومات  والمواد الطبية والسياحية.
وتعتبر الخضار ومحضرات غذائية والفوسفات وأملاح بوتاس طبيعية خام ومستحضرات العناية بالبشرة والأدوية ومبيدات حشرية والورق وفضلات وخردة نحاس وزنك وقمصان وبدلات والاثاث اهم الصادرات الأردنية الى بلجيكيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش