الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علاج الساد «الماء الزرقاء» بالليزر.. اصبح حقيقة

تم نشره في الجمعة 22 كانون الأول / ديسمبر 2006. 03:00 مـساءً
علاج الساد «الماء الزرقاء» بالليزر.. اصبح حقيقة

 

 
- - ما هو مرض الساد - الماء البيضاء «الزرقاء»؟ وما هي اسباب حدوثه؟
- مرض الساد هو مرض يصيب عدسة العين الطبيعية الموجودة خلف حدقة العين «البؤبؤ» ويؤدي الى فقدان هذه العدسة لشفافيتها مما يمنعها من تأدية وظيفتها من حيث تمرير الضوء وتركيزه على شبكية العين ، مما يجعل المريض المصاب يعاني من ضعف في الابصار وغشاوة في الرؤية كمن يرى من خلال ضباب. اما السبب الرئيس لحدوث الساد فهو تقدم السن ، لذا فهناك ، مقولة شائعة انه لا يوجد انسان لن يصاب بهذا المرض اذا امد الله في عمره وعاش حتى تتكون الماء البيضاء ، ومثل شيب شعر الرأس الذي يصيب عادة كبار السن ولكنه ممكن ان يحدث في عمر مبكر «في الثلاثينات او الاربعينات من العمر». فالساد ممكن ان يحدث ايضا في الاربعينات وخاصة اذا كان المريض تعرض في شبابه لاشعة الشمس باستمرار وبدون الوقاية بواسطة نظارات الشمس المناسبة ، وفي حالات نادرة يمكن ان يحدث الساد نتيجة بعض الاصابات في العين او نتيجة مرض عضوي في الجسم او نتيجة استعمال بعض الادولية التي يدخل في تركيبها مادة الكورتيزون بدون اشراف الطبيب.

- - هناك تداخل في الاسماء بين الماء البيضاء والزرقاء فما هو الفرق بينهما؟
- مرض الساد هو الماء البيضاء ولكن جرت العادة لاستعمال كلمة الماء الزرقاء والماء البيضاء لنفس المرض في الاردن وهو خطأ شائع لان كلمة الماء الزرقاء «داء الزرق» تستعمل في باقي الدول العربية لمرض ارتفاع ضغط العين.

- - ما هي اعراض الاصابة بالماء البيضاء؟
- تختلف الاعراض من حالة لاخرى ، وحسب المرحلة التي تكون بها حدة المرض ، ففي المراحل الاولى يبدأ المريض بالاحساس بضعف تدريجي في الابصار مع عدم وضوح الرؤية مما يؤدي الى الحاجة المتكررة لتغيير النظارات. ومع تقدم المرض يشعر المريض بوجود غشاوة على العين. كما يشعر البعض بالوهج وعدم تحمل الضوء الساطع ، وقد يؤدي ذلك الى ظهور الاضواء مزدوجة او حدوث انعكاسات مما يشكل صعوبة في قيادة السيارة ليلا. واذا اهمل المريض نفسه فقد تزداد حدة ، مما يؤدي الى تدن شديد في حدة الابصار مع تغير لون البؤبؤ ويتحول لونه من الاسود الطبيعي الى اللون الرمادي او الابيض.

- - هل يسبب الساد فقدانا فجائيا للبصر؟
- فقدان البصر يحدث بصورة تدريجية وعلى مدى اشهر عديدة الا انه من الممكن ان يدرك الشخص اصابة احدى عينيه بعتامة العدسة فجأة حين يغطي العين السليمة فيكتشف صدفة ان عتامة العدسة تمنع الرؤية بشكل كبير مما يجعله يعتقد انه فقد الابصار بها فجأة.

- - كيف اصبح الآن بالامكان علاج الساد بالليزر؟ وكيف يختلف هذا العلاج عن الطرق القديمة؟
- بالطريقة القديمة ، اي بالجراحة التقليدية ، كان يجب ان نفتح العين اكثر من 10 مليمترات وذلك لازالة عدسة العين المصابة بالساد كتلة واحدة ثم تنظف العين وتغلق بعدة غرز جراحية. وكان يؤدي الى طول فترة النقاهة بعد العملية حتى يلتئم الجرح وتزال «او تذوب» الغرز الجراحية ، وكان هذا يستغرق عدة اشهر بعد العملية. اما الآن فقد اصبح بالامكان ازالة الساد بواسطة تقنية الليزر الحديثة الذي يصل الى عدسة العين المصابة من خلال فتحة لا يزيد قطرها عن حوالي المليمتر ونصف ، وبالتالي فلا يكون هناك داع لاستعمال الغرز الجراحية في اغلبية الحالات ، وتكون عادة مدة العملية دقائق معدودة يزيل فيها الليزر جميع الساد بسهولة ولذلك تكون فترة النقاهة قصيرة والالتئام سريعا.

- - كيف يتميز العلاج بالليزر عن العلاج بالامواج فوق الصوتية «الفاكو»؟
- ان التطور الذي يحدث باستمرار في جميع مجالات طب العيون يهدف الى توفير تقنيات احدث لعلاج الامراض بطرق اسهل واسرع للطبيب وفترة نقاهة اقصر وأسلم للمريض ، وهذا ما حدث في طرق علاج الساد. فبعد الجراحة التقليدية تم اختراع جهاز الفاكو الذي يحتاج الى جرح اصغر يتراوح ما بين 3 - 4 مليمترات ، حيث ان الموجات الصوتية في جهاز الفاكو تولد حرارة داخل العين مما يحتاج الى تبريد مستمر حتى لا يؤدي الى حرق في القرنية حول الجرح. اما تقنية الليزر الحديثة فتتميز عن العلاج بالفاكو بأن الفتحة اصغر بكثير «حوالي مليمتر ونصف» ، كما ان الليزر من النوع البارد الذي لا يولد حرارة داخل العين ، وبالتالي فهو لا يحتاج الى تبريد مثل جهاز الفاكو ، وهذه العوامل مجتمعة تؤدي الى عملية اقصر وأسلم للمريض.

- - متى يعود المريض لبيته بعد عملية الليزر؟ وما هي الممنوعات بعد العملية؟
- العملية تستغرق دقائق معدودة ويعود المريض الى بيته في نفس اليوم ويمنع في الايام الاولى من الضغط بيديه ومشاهدة التلفزيون كما يمكن العودة الى العمل منذ اليوم الثاني بعد العملية.

- - متى ينصح بإجراء عملية الليزر لازالة الماء البيضاء «الساد»؟
- هذا السؤال هام ، فعكس ما هو شائع ليس من الضروري الانتظار حتى تعتم العدسة بكاملها او حتى يفقد الشخص الابصار نهائيا لكي يمكن اجراء العملية. فقد كان يعتقد سابقا ان الماء البيضاء يجب ان تنضج قبل اجراء الجراحة. ولكن مع تقدم وسائل العلاج واختراع التقنيات الحديثة ، فإن موعد اجراء العملية يمكن تحديده حين تسبب عتامة العدسة ضعفا في الرؤية للدرجة التي لا يستطيع فيها الشخص مزاولة نشاطه المعتاد وممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية.

- - متى يرى المريض بعد عملية الليزر؟
- حيث ان عدسة العين المعطوبة من مرض الساد تستبدل بعد الليزر بعدسة شفافة تزرع داخل العين بسهولة ، فإن المريض يمكنه ان يرى منذ اليوم الاول ، ويزداد النظر وضوحا مع مرور الوقت ، وتعود الرؤية الى وضعها الطبيعي قبل حدوث الساد ، ما لم يكن هناك امراض سابقة في الشبكية.

- - ما هي النصائح التي تساعد على الوقاية والتشخيص المبكر لمرض الساد؟
- بما ان عتامة العدسة تزداد نتيجة تقدم السن فإنه يجب على الاشخاص الذين تزيد اعمارهم عن الاربعين عاما وينتمون الى عائلات حدثت فيها حالات من الساد ان يبادروا بفحص عيونهم بشكل دوري حتى يتم التشخيص المبكر ، كما ان الاشخاص المصابين بامراض عضوية مثل مرض السكري او الذين يستخدمون عقار الكورتيزون لمدة طويلة ان يراجعوا استشاري العيون دوريا ، لان لديهم احتمالا اكثر من غيرهم للاصابة بالساد في عمر اصغر من المعتاد. كذلك على السيدات الحوامل عدم الاختلاط بالاشخاص الحاملين لامراض معدية حتى لا يصاب الجنين بمرض الساد الخلقي. ولتجنب مرض الساد الناتج عن اصابات او ضربات في العين فيجب وضع النظارات الواقية عند استخدام الآلات الحادة او المواد المشعة او عند القيام بأعمال النجارة او الحدادة المختلفة. واخيرا يجب التوضيح انه لا توجد اي وسيلة للوقاية نهائيا من الاصابة بعتامة العدسة مع مرور السن ولكن من الممكن الوقاية من فقدان البصر عن طريق التشخيص السليم والعلاج المبكر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش