الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شومان» تعرض الفيلم المغربي «ماجد» في «الرينبو».. الليلة

تم نشره في الخميس 8 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور
بدعوة من لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يعرض الساعة السابعة من مساء اليوم، في سينما الرينبو بجبل عمان، الفيلم المغربي: «ماجد»، وتنطلق حبكة الفيلم، وهو للمخرج نسيم عباسي، من صورة فوتوغرافية نرى فيها رجلا وامرأة يجلسان جنبا إلى جنب. يتأمل الصبي ماجد الصورة بحزن، فصورة الرجل والمرأة تعرضت للتمزق واختفى منها موقع رأسي الرجل والمرأة. الرجل والمرأة هما والدا الصبي ماجد اللذان رحلا عن الدنيا وهو طفل صغير، فما أن نمى في السن قليلا حتى صار همه التعرف على ملامح والديه، ولو عن طريق تخيلها. تسنح الفرصة لماجد بتحقيق حلمه بالتعرف على صورة والديه عندما يخبره شقيقه الأكبر إدريس الذي يعيش معه ويرعاه أن ثمة احتمال بأن توجد صور لوالديه لدى عائلة من أصدقاء قدامى يعيشون في الدار البيضاء البعيدة عن البلدة التي يعيشان فيها. وسينطلق ماجد في رحلة بحث محفوفة بالصعوبات من أجل العثور على عائلة أصدقاء والديه عله يجد لديهما الصورة المنشودة.

من هذه الفكرة المبتكرة تبدأ أحداث الفيلم، لكن الفيلم لن يقتصر عليها، بل يجعل من حكاية ماجد مدخلا للغوص في واقع الأطفال الفقراء في المغرب والذين يضطر العديد منهم للعمل في الشوارع بشتى الأعمال البسيطة التي تؤمن لهم لقمة العيش، وهو الواقع الذي يصوره المخرج بتفاصيله وبصدق مؤثر. هكذا نرى ماجد يعمل أحيانا بائعا للكتب الدينية المستعملة، و مساحا للأحذية في شوارع البلدة للمارة وللجالسين أمام أرصفة المقاهي الشعبية، وفي وقت لاحق، وبعد أن يتعرف على صبي في عمره يدعى «العربي» يبيع السجائر بالقطعة للمارة في الشوارع، ينظم له في عملية بيع السجائر. تشكل العلاقة بين ماجد والعربي إضافة نوعية تسهم في كشف الكثير من تفاصيل مأساة مثل أولئك الأطفال وما يتعرضون له في حياتهم اليومية من عنف وإذلال وقمع واضطهاد.
إضافة إلى حكاية الصبيين ماجد وصديقه العربي يعرفنا السيناريو على حكاية إدريس، الأخ الأكبر لماجد، العامل في احد المصانع، الذي يحلم بالسفر إلى أوروبا بحثا عن العمل.
يمتلئ الفيلم بالعديد من المشاهد المؤثرة عاطفيا، ومن أكثرها مشهد نرى فيه ماجد يسير حاملا صندوق مسح الأحذية فيصادف في طريقه أخيه جالسا مع صديق له أمام رصيف مقهى، فيستدعي الصديق «ماجد» ليمسح له حذائه، وحين ينهي ماجد عمله يطلب منه الرجل أن يمسح حذاء إدريس. تلتقي نظرات الأخوين اللذين تصرفا كغريبين، وقد أربكهما الوضع، لكن الصديق سيصر.
يأتي عرض فيلم «ماجد» الذي اعتبر العديد من النقاد في المغرب انه ينتمي إلى «سينما الطفل المفتقدة»، في ختام عروض الأفلام العربية التي تنظمها مؤسسة عبد الحميد شومان بمناسبة الاحتفال بمرور خمس وعشرين عاما على بداية النشاط السينمائي في المؤسسة والذي أصبح ركنا أساسيا من فعالياتها الثقافية والفنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش