الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال ينشئ قطارا يربط القدس بمستوطنات الضفة

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:47 مـساءً
فلسطين المحتلة - صادق وزير المواصلات الاسرائيلي يسرائيل كاتس على خطة اسرائيلية لربط مدينة القدس المحتلة بمستوطنات مقامة داخل حدود عام 967 على أراضي الضفة الغربية عبر قطار خفيف. وبحسب وسائل اعلام اسرائيلية، سيتجه القطار من القدس إلى مستوطنات «معاليه أدوميم» و»جفعات زئيف» و»آدم» ومستوطنات في منطقة رام الله وبالعكس. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أكدت في وقت سابق أن كاتس أوعز لمسؤولين في وزارته بتخطيط إطالة خط القطار السريع من تل أبيب إلى القدس، بحيث يصل إلى البلدة القديمة وقريبا من حائط البراق.
إلى ذلك، هدمت سلطات الاحتلال أمس قرية العراقيب البدوية غير المعترف بها من قبل اسرائيل والواقعة في صحراء النقب، بحجة عدم الترخيص، ما ادى إلى تشريد نحو 300 بدوي، وفق مركز «مساواة» الحقوقي الذي قال ان الهدم يجري بمعدل اكثر من مرة في الشهر. وقال جعفر فرح مدير مركز «مساواة» لحقوق فلسطينيي 48 «هدمت السلطات الاسرائيلية قرية العراقيب. لقد هدموها حتى الان 105 مرات في خلال ست سنوات. والهدف بالاساس تهجير الناس وتركيزهم في تجمعات محددة للسيطرة على الارض وتضييق الخناق على القرى غير المعترف بها». وقرية العراقيب من قرى النقب التي لا تعترف بها سلطات اسرائيل كتجمعات سكانية، وكانت القرية حتى العام 2010 مبينة بالاسمنت وتضم زرعا واشجارا، لكنها بعد عمليات الهدم المتكررة، بات سكانها يبنون مساكنهم من الخشب والصفيح بحسب مختارها صياح الطوري. واوضح الشيخ الطوري لفرانس برس ان «هدموا منازل القرية للمرة الاولى عام 2010 بحجة اننا بنيناها على اراضي الدولة ومن دون ترخيص» مضيفا «هذه الارض ارضنا ورثناها ابا عن جد، فليدلونا على مكاتب الترخيص اذا كانت هذه حجتهم».
في سياق آخر، نظم فلسطينيون في قطاع غزة وقفات احتجاجية في أنحاء من القطاع بمرور الذكرى (99) لوعد بلفور، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن شبر من أرضهم وسيواصلون مسيرة النضال والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأكدوا أن وعد بلفور البريطاني عمل تهجير الشعب الفلسطيني بأكمله وتشتيته في أنحاء متفرقة من العالم، والمجيء بآلاف اليهود من عدة دول في العالم ليحلوا مكان أهله الأصليين».

يأتي ذلك في وقت واصلت قوات الاحتلال حملة مداهماتها واعتقالاتها في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، فاعتقلت فجر أمس 24 فلسطينيا من مختلف مدن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له ان قوات الاحتلال اقتحمت مدن الخليل وبيت لحم ونابلس وجنين وطولكرم واحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلت المواطنين الــ 24 بزعم انهم مطلوبون.
كما أخلت قوات الاحتلال تسع عائلات تتكون من أكثر من 40 فردا في منطقة الأغوار الشمالية في محافظة طوباس وذلك لتنفيذ مناورات وتدريبات عسكرية حية في المنطقة حسبما أعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة. وأفادت الاذاعة الاسرائيلية أن قوات الاحتلال ستواصل تدريباتها بالاسلحة الحية وان هذه التدريبات ستتواصل حتى الساعة العاشرة ليلا.
وفي القدس المحتلة هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال فيأمس، مبنى سكنيا يتكون من طابقين جاهزين للسكن في حي بيت حنينا وسط المدينة، بحجة البناء دون ترخيص. وقال صاحب المبنى محمود ثلجي في بيان له بأن الهدم الاحتلالي تم دون سابق انذار، مشيرا إلى أن قوة كبيرة ومعززة من جنود الاحتلال الاسرائيلي رافقت جرافات البلدية الاحتلالية، وفرضت طوقا عسكريا محكما في محيط المنطقة، قبل الشروع بعملية تدمير المنزل.
وفي قطاع غزة قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، محمود الزهار، إن امتلاك المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة لإمكانيات نظيرتها في قطاع غزة، من شأنه أن «يحرّر فلسطين خلال 24 ساعة»، على حد تعبيره. ودعا الزهار، خلال كلمة له في مؤتمر «الأمن القومي الفلسطيني الرابع» الذي عقد أمس، في مدينة غزة، إلى نقل خبرات وإمكانيات المقاومة إلى الضفة الغربية لضمان قيام الأخيرة بدورها، مشددًا على أهمية ضرب نظرية الأمن القومي الإسرائيلي. وأشار إلى أنه ومنذ عام 1994 الذي شهد توقيع «اتفاقية أوسلو»، أبرم الاحتلال الإسرائيلي اتفاقيات ومعاهدات أمنية كثيرة بهدف ضرب الانتفاضة والمقاومة.
من جهة ثانية دعا رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، الشيخ رائد صلاح، إلى التمسّك بالمسجد الأقصى، قائلاً «إن الأقصى في خطر، وهذه الفترة مصيرية للغاية». وقال الشيخ في تصريحات من سجن رامون «الإسرائيلي»، نقلها محاميه: «على الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية التمسك بالمسجد الأقصى كحق أبدي وثابت لن يزول، وأن هذا الحقّ ثابت قبل اعتراف هيئة الأمم المتحدة واليونسكو أو أيّة هيئة دولية أخرى».
وحول الذكرى الستين لمجزرة كفر قاسم، أشار الشيخ صلاح إلى أن المذابح «الإسرائيلية» لم تتوقف على أرضنا الفلسطينية؛ فالقتل يومي بحق الرجال والنساء والشبان، بـ»حجة تقليدية مفضوحة هي محاولة الاعتداء على جندي»، عادًّا أن ممارسات الاحتلال لن تتوقف إلا بزواله. ويقضي الشيخ صلاح حكماً بالسجن الفعلي لمدة تسعة أشهر، عقب إدانته بـ»التحريض على العنف» خلال خطبة ألقاها في الـ 16 من شهر شباط عام 2007 في حي واد الجوز وسط القدس المحتلة، في أعقاب إقدام الاحتلال على هدم الجسر التاريخي المؤدي إلى «باب المغاربة» (أحد أبواب المسجد الأقصى الذي استولى عليه الاحتلال عام 1967).
من جهتها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن وزراء وأركان اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل يتسابقون على وضع الخطط وتنفيذ المشاريع الاستعمارية التي تهدف إلى سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة، وتخصيصها لصالح التوسع الاستيطاني، وإلى محاصرة الوجود الفلسطيني في كانتونات معزولة عن بعضها البعض، تحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق وتغلق الباب نهائيا أمام أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا وذات سيادة.
وأضافت الخارجية الفلسطينية في بيان لها أمس: انه وفي هذا الاطار، تأتي رزمة الخطط التي صادق عليها وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، من حزب الليكود، بشأن مدّ خط للقطار يربط وسط إسرائيل بالبلدة القديمة في القدس وبشكل خاص بحائط البراق، عن طريق نفق بعمق 80 مترا تحت الأرض، وأيضا خطته لإقامة 4 مسارات جديدة للقطار الخفيف تربط القدس الشرقية المحتلة بالتجمعات الاستيطانية (معاليه أدوميم، وآدم، عطروت، وجفعات زئيف)، اضافة الى خط خامس من المقرر أن يربط القدس المحتلة بمستوطنة «مفسيرت تسيون».
وأدانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات، هذه المخططات الاستعمارية التهويدية، وأكدت أن هذه المشاريع إعلان ضم إسرائيلي تدريجي لمناطق واسعة من الضفة الغربية، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية الى ربط التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، مع مراكز المدن الإسرائيلية القريبة منها، بما يؤدي إلى فصل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتغيير معالمها وطمس هويتها وتدمير آثارها الفلسطينية.
وأشارت إلى أن اليمين الإسرائيلي ومنذ صعوده الى الحكم في العام 2009، عمل على تطوير شبكة المواصلات العامة بين المستوطنات ومراكز المدن الإسرائيلية القريبة منها بنسبة تفوق 40%، كما اعتمدت الحكومة الإسرائيلية العديد من التسهيلات والتخفيضات التشجيعية للمستوطنين، الذين يستخدمون تلك المواصلات في تنقلاتهم من والى المستوطنات.
وحذرت الخارجية الفلسطينية من التداعيات الكارثية لهذه المشاريع التوسعية التي تقوض أية فرصة لتحقيق السلام.وقالت إن إسرائيل باتت تفسر صمت المجتمع الدولي واكتفائه ببيانات الإدانة الخجولة للاستيطان على أنه ضوء أخضر لمواصلة تدمير حل الدولتين والتهام ما ترغب به من الأرض الفلسطينية.
وطالبت الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، وفي مقدمتها اليونسكو ومجلس الأمن، بتحمل مسؤولياتهم إزاء هذا التصعيد الاستيطاني الخطير الذي يهدد بتفجير الأوضاع برمتها في ساحة الصراع، ودعت إلى سرعة التحرك الدولي لوقف هذه الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة.(وكالات).
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل