الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الباعة المتجولون» .. يجوبون الشوارع من أجل لقمة العيش

تم نشره في الاثنين 26 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
«الباعة المتجولون» .. يجوبون الشوارع من أجل لقمة العيش

 

الدستور - التحقيقات الصحافية - حسام عطية

ما من احد من افراد المجتمع وبخاصة ربات المنازل الا ويحتاج شراء شيء منهم او بيع شيء لهم مثل اسطوانة غاز ، خضار وفواكه ، منظفات كيماوية تستخدم في تنظيف ادوات المطبخ وغيره ، او بيع ادوات كهربائية وعفش قديم ، انهم الباعة "المتجولون" الذين يجوبون الشوارع يوميا من اجل لقمة العيش ، فمنهم من يعمل بمهنته تحت غطاء قانوني مرخص ومنهم من يعمل بدون ترخيص ، وعلى الرغم من صدور بعض الازعاجات من سياراتهم وهم ينادون على ما يريدون بيعه او شراءه من المواطنين وبخاصة عندما يكونون بالقرب من مدرسة او مستشفى الا ان عملهم هذا يساهم في عملية التخفيف من وطأة البطالة التي استفحل امرها وباتت تهدد الامن الاجتماعي الاردني ، فما هى هموم هذه الفئة ، وما هى الطرق لتصويب اوضاعها ؟ "الدستور"رصدت اقوال عدد من الباعة المتجولين حول هموم مهنتهم وطرق حل مشاكلهم كما يرونها هم .

موزع غاز

سامر محمد مصطفى ابوشهاب يعمل بمهنة"موزع غاز"بمنطقة تلاع العلي منذ"17"عاما قال: مهنتي كباقي المهن الاخرى لا تخلو من المشاكل والقصص الطريفة ، ففي احد الايام اوقفتني ربة منزل اثناء تجوالي بالمنطقة التي اوزع فيها اسطونات الغاز وطلبت مني تبديل الاسطوانة ، وعندما انتهيت من تغيير الاسطوانة قالت لي ان هذه الاسطوانة قمنا بتبديلها قبل ايام قليلة فقط من احد الموزعين بالمنطقة وعند استخدامها فرغت بسرعة ، وعندها قلت لها ان هناك للاسف اسطواناتْ قديمة ويمكن ان تكون غير صالحة للاستخدام وتسرب الغاز ، وبعضها يكون ناقصا اما من المصدر اثناء التعبئة او بسبب سحب بعض الموزعين كميات من الغاز منها واعادة الختم على الاسطوانة مرة اخرى ، لهذا نجد نقصا بالاسطوانات وشكوى من المواطنين تجاه هذا الامر.

مشاكل المهنة

ونوه ابوشهاب موزع الغاز الى ان مهنته تتعرض بين الحين والاخر الى ما يسمى بقرصنة المناطق ، وهى وجود سيارات توزيع غاز غير مرخصة تقوم بتوزيع الغاز للمواطنين ، وهنا يكمن الخطر حيث تتعرض بعض ربات المنازل الى عمليات النصب والاحتيال عبر حصولهن على اسطوانات غاز قديمة غير محكمة الاغلاق وتشكل خطرا على المواطنين ، او تكون ناقصة الوزن وغير معروفة الهوية بحيث يصعب على ربات البيوت التعرف الى البائع في حالة وجود اي عيب في الاسطوانة يستوجب المراجعة او الشكوى لذوي العلاقة في هذا الامر.

وطالب ابو شهاب الجهات المعنية التدخل لمنع مثل هذه التجاوزات والقاء القبض على كل من يوزع الغاز دون ترخيص لما لهذا الامر من خطورة على الامن الجماعي للمواطنين ، كما طالب الزام كل موزع غاز بالتوزيع في المنطقة المخصصة له دون الاعتداء على مناطق الموزعين الاخرين.

مهنة آخرى

اما احمد سليم ويعمل بائع متجول ويبيع"مواد منظفات ومطهرات كيماوية"فيقول : انطلق منذ ساعات الصباح الباكر واجوب الشوارع وانادي للترويج لبضاعتي عبر مكبر الصوت حينا ومن خلال صوتي مباشرة احيانا ، رغم علمي بانني امارس هذا العمل بدون ترخيص من قبل الجهات المعنية ، ليس لانني احب الخروج على القانون ولكن لقلة العائد التي تدره عليّ هذه المهنة ، والتي لا تكفي لاستصدار رخصة بيع ودفع باقي الضرائب المطلوبة ، ومنها ضريبة الدخل والتي قد تفرض على بعض الاشخاص الذين ليس لهم "دخل" اصلا مثلي. وعن بعض مشاكله بالمهنة يضيف سليم فيقول : اتعرض بين الحين والاخر الى المساءلة القانونية من قبل بعض فرق التفتيش التي قد اصادفها في الشوارع اواثناء تجوالي ، والتابعة اما الى امانة عمان الكبرى او ادارة السير.

الصحة العامة و البيئة

الناطق الاعلامي لوزارة الصحة حاتم الازرعي علق على الامر بالقول: إن مرور مثل هذه السيارات ان كانت سيارات توزيع الغاز ، او اي سيارة اخرى توزع مواد تموينية او خضارا ، سواء أكانت مرخصة ام غير ذلك ، وبخاصة قرب اي مستشفى يقع على الشارع العام او بعيدا عنه بعض الشيء فان ذلك ينعكس على المرضى و غير المرضى سلبا ، كون الامر يعتبر إقلاقا للراحة العامة ، وبين ان بعض المستشفيات تستخدم الغرف القريبة من الشارع العام لاعمال الممرضين او عمال شركات الامن والحماية او النظافة. ونوه الازرعي الى ان المادة" 47 "من قانون الصحة العامة رقم" 46"لسنة" 2008"تنص على انه( تعتبر مكاره صحية الاماكن والاشياء المبينة ادناه اذا كانت تلحق الضرر بالصحة والسلامة العامة او ادت او قد تؤدي الى إقلاق الراحة العامة ، كل ما له خاصية ضارة من مواد او عمليات او روائح او أصوات او دخان او غبار او فضلات ، كل حفرة او قناة او مجرى او بالوعة او بئر او مرحاض او موقع طرح نفايات او محطة تجميع او تنقية مياه عادمة او مدخنة او ما شابه ذلك في موقع ، او حالة على درجة من القذارة او الخطورة بالاضافة الى كل اسطبل او زريبة او مزرعة طيور او حيوانات او اي مكان آخر معد لايواء الحيوانات ) ، ودعا الازرعي السواقين خاصة عندما يمرون قرب المستشفيات التوقف عن إطلاق الاصوات والابواق لما فيه مصلحة المرضى لحين الابتعاد عن موقع المستشفى. ولفت الازرعي النظر الى ان المادة"12 - أ"من قانون البيئة عالجت قضية الضجيج بالنص التالي ، "تحدد مصادر الضجيج ومواصفات الحد الاعلى لتلك المصادر ومتطلبات الالتزام بتجنبها او التقليل منها الى الحد الادنى المسموح به بيئياً بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية ، كما يعاقب كل من يخالف التعليمات الصادرة بموجب الفقرة (أ) من هذه المادة بالحبس مدة لا تقل عن اسبوع ولا تزيد على شهر او بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار او بكلتا العقوبتين ، فيما يغرم صاحب المركبة او الآلية او الشخص الذي يتسبب بإحداث ضجيج بغرامة لا تقل عن عشرة دنانير ولا تزيد عن عشرين دينارا وبحبس من اسبوع الى شهر".





التاريخ : 26-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش