الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاهل مطالبون بتوفير المناخ المناسب لابنائهم الطلبة

تم نشره في الخميس 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
الاهل مطالبون بتوفير المناخ المناسب لابنائهم الطلبة

 

الدستور - اسراء خليفات

ليست امتحانات الثانوية العامة وحدها التي تثير القلق في نفوس الطلبة واهاليهم. بل اية امتحانات ولو لمجرد كونها امتحانات. وربما لهذا تأثير سلبي على العلاقة بين الطالب وتحديدا طلبة المرحلة الاعدادية الذين يقفون على ابوب المرحلة الثانوية.

هو همّ اجتماعي وتعليمي وانساني شئنا ام ابينا. وهذه الايام يعاني معظم اهالي الطلبة في المرحلة الاعدادية تحديدا من عبء نفسي جراء خوضهم الامتحانات الشهرية.

هذه اراء عدد منهم ومن اولياء امورهم:

فلق

جميلة اختصاصية ارشاد اسري تقول ان اغلب الاهالي عندما تقترب امتحانات ابنائهم يزورهم القلق ويسكن بيتهم التوتر والضغط النفسي ، الامر الذي يجعلهم يسمعون ابنائهم كلمات تثير غريزة الغيرة كمقارنتهم بأحد الاقارب وذمه وهذا الشيء الذي يبعث في نفس الطفل الكراهية و البعد عن الدراسة. مضيفة ان علينا أن نجعل الامتحان موقفاً إيجابياً يدفع ابننا الطالب لتحسين مستوى تحصيله الدراسي وليس وصفه وكانه عقاب ، من خلال تغيير الافكار السلبية عن الامتحان وبالإرادة والتصميم في الدراسة ليتحوّل خوف الاهل وخوف الابناء إلى قوة دافعة للتحصيل والإنجاز وبذل الجهد لأجله.

وتضيف الدكتورة جميلة في حالات القلق الشديد ، من الضروري التدخل السريع واستشارة الاختصاصيين لحل المشكلة والتخفيف من آثارها السلبية.

ترهيب وترغيب

يؤكد مراد طالب في الاعدادية ضرورة عدم ترهيب الاهل لابنائهم من الامتحان وعدم بث صورة سلبية وكأن المراقب شخص يثير الرعب في مخيلتهم مما يجعل في نفس الطالب توتروقلق يسيطر عليه ويشوش تركيزه في الدراسة. ويشير مراد الى ان هذا يعود الى الاهل فلهم الدور الاكبر في تجاوز عتبة الامتحانات وعدم جعلها مصيرية في نظر ابنائهم ويكون ذلك من خلال الجو العائلي المستقر والهادىء الذي يجلب الاطمئنان في انفسهم ويزيدهم الثقة مرافق معه إحترام قدرات الابن وعدم فرض طموحات الاهل عليه من دون أخذ بعين الاعتبار ميولات اولادهم وامكاناتهم.

وتذكر ام احمد والدة لثلاث ابناء انها توفر لابنائها الجو الدراسي الذي يفضلونه ولا تضغط عليهم بحيث تكون مقدرة لحاجتهم الى الراحة.

وتقول : لدي ابن في الاعدادية ويخاف من الامتحانات بسبب وجود طالب معه في صفه يخشى من ان يتفوق عليه مما يبعث في نفسه الخوف والقلق من الفشل امامه وهنا يأتي دوري حيث اساعده في دراسة بعض المواد التي يواجه فيها صعوبة. مضيفة انني ووالده نقوم بتشجيعه وتنظيم اوقات الدراسة وتوفير الراحة الكافية وتضيف علينا ان نساعده على النوم الكافي فالراحة بعد دراسة طويلة وارهاق يعطي فرصة للدماغ من استرجاع المعلومات التي تمت دراستها وتثبيتها مما يسهل عملية استرجاعها في وقت الامتحان.

وترى مرام طالبة في الصف العاشر ان فترة الامتحان دلال وغذاء رائع ، وتبين ان القلق في فترة الامتحان ليست من الامتحان نفسه ولكن من والديها وخوفهم المتزايد وشكواهم لمن يسألهم عنها من قلة تحصيلها الدراسي والقلق من عدم دخول المستوى الثانوي العلمي الذي يرغبونه لاكمال دراسة الهندسة في الجامعة.

حالة طوارىء

ويصف محمود طالب الوضع في البيت وقت الامتحان بأنه لا ينقصهم سوى صفارة حيث يصبح الوضع وكانها حالة طوارىء. ويقول ان والدتي في أوقات الامتحانات تصبح وكأنها هي من تريد ان تقدم الامتحان حيث تصبح تعيد علينا كلماتها المعروفة (لا ترفعوا اصواتكم - اغلقوا التلفاز) قائلة كلمات في شيء من المرح (قرب الامتحان فرجينا عضلاتك) حيث اشعر وكأنني في حرب.

واوضحت ام عبدالله النفسية التي يكون فيها الاهل عندما يكون لدى ابنائهم امتحانات بأنها تجعل البيت وكأنه سجن حيث خصصت ساعة لاطفالها الصغار لمشاهدة التلفاز من اجل عدم ازعاج اختهم في وقت دراستها وتشير الى انها ايضا قلصت الزيارات التي تذهب اليها او القادمين عندها.

وذكرت نائلة تجربتها مع ابنتها طالبة التاسع ، عندما ضغطت على ابنتها في اوقات الامتحان الاول حيث اصابتها اعراض (كالغثيان والام في البطن ) وكان السبب في ذلك قلق وتوتر من وخوف كبير من الامتحانات وتقول : أقف الان عاجزة في إعادة الثقة لنفسها ، كما انني لم أعد أكرر لها أن تدرس أو أعاتبها ، فصحتها أهم من الدراسة ، وأحاول اليوم الحوار مع معلماتها علّنا نتجاوز هذه الضغوط لتنجح.

تفاهم وادراك

ويؤكد سامي موظف ان لديه اولاد في اكثر من مستوى تعليمي ثانوي واعدادي وجامعي حيث يقول في فترة الامتحانات يصبح في البيت حالة استنفار دراسي حيث يصبح البيت وكأنه خلية نحل اتابعهم في البيت والمدرسة ولا أذكر أنني طلبت من أحدهم أن يدرس أو منعتهم من برنامج تلفزيوني يحبونه ، هناك تفاهم وإدراك من قبلهم لواجباتهم الدراسية.

فيما تقول خلود معلمة فيزياء : نقوم دائماً برفع ثقة طالبنا بنفسه ، من خلال تحسين استعداده للامتحان ، كما نقوم باستعراض أسئلة السنوات السابقة لإشراك الطالب في حلها متلافين الأخطاء الشائعة بين الطلبة ومساعدتهم في وضع مفاتيح حل السؤال.

الامتناع عن الضجيج

دكتور محمد هادي اخصائي ارشاد نفسي يؤكد انه على الاهل ابعاد القلق عن ابنهم الطالب والامتناع عن الضجيج والأصوات المرتفعة حتى أوقات متأخرة من الليل و عدم اجباره على السهر لاكمال مادة الامتحان او اسماع الطالب الفاظا يعتقدون انها تثير غريزة الغيرة لديهم وعليهم عدم ابداء مظاهر الخوف والقلق امامهم.





التاريخ : 04-11-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل