الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتبهوا ايها الآباء : «الإنترنت» في المنزل سلاح ذو حدين

تم نشره في الأربعاء 2 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
انتبهوا ايها الآباء : «الإنترنت» في المنزل سلاح ذو حدين

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - جعفر الدقس

في كل يوم هناك من يشترك في خدمة الإنترنت ، ما يؤكد حقيقة أن لا احد يستطيع ان يبقى بعيدا عن هذه الشبكة المعلوماتية العملاقة بكل ما تحمله من ايجابيات او سلبيات ، ويؤكد الكثير من الخبراء ان السر في جعل الإنترنت عالم مفيد هو فقط في طبيعة الاستخدام وليس اي شيء آخر ، ما يفرض على الاهالي التعامل بحكمة مع هذا الزائر الجديد الذي اقتحم حياتنا ولم يعد بامكاننا ان نبقي بيوتنا بعيدة عنه.

بنات

الطالبة نور هشام الحاج حسن قالت : الإنترنت هو وسيلة انتشرت بشكل كبير في بداية هذا القرن . وانا استخدم الإنترنت في الحصول على الابحاث المدرسية ، وذلك بسبب ان التقارير التي نعدها منه اصبحت جزءا من العلامة الدراسية ، واستخدم الإنترنت ايضا: للتواصل مع اصدقائي واقاربي وفي اللعب واللهو ، اما عن اهلي فهم يثقون بي ثقة عمياء وانا باذن الله سوف اكون عند حسن ظنهم.

الطالبة لينا جعفر الصف الثامن قالت : الإنترنت هو احد وسائل الاتصال التي أصبح من المهم وجودها في كل بيت في الوقت الحاضر ، لما يقدمه من خدمات مختلفة و مميزة ، وأنا كطالبة استثمر هذه الوسيلة الفاعلة بالحصول على المعلومات و الابحاث المدرسية ، وارسال بعض الرسائل لصديقاتي باستخدم البريد الإلكتروني ، والدخول الى بعض وكالات الانباء لمتابعة الاخبار ، اما للترويح عن نفسي فأقوم بلعب بعض الالعاب المسلية عبر الإنترنت. ولكن جلوسي امام الإنترنت يأتي في أوقات معينة :اكون فيها قد أكملت دراستي وواجباتي.

اما الطالبة بيان روحي ابو اصبع فقالت : اشتركنا بخدمة الإنترنت حتى نستفيد من الكم الهائل من المعلومات المتوفرة فيه ، وايضا لأنه وسيلة اتصال مثالية وغير مكلفة نتواصل من خلاله مع الأهل والأصدقاء ، اما الاشياء التي يمنعني اهلي من فعلها حرصا منهم علي فهي الدخول الى غرف المحادثة وما شابه ذلك من مواقع تمنعنا اخلاقنا وينهانا ديننا عنها.

ابناء

عبادة رمضان ، في الصف التاسع ، قال إن التعامل السلبي مع الإنترنت يحوله من نعمة الى نقمة ، لذا فلا غنى ابدا عن دور الأهل في الرقابة على ابنائهم ، وانا اعتقد ان الإنترنت هو عالم قائم بذاته ، ومليء بالأشياء المفيدة ، وايضا بالاشياء الضارة ، وهذا يحتم على كل من يدخل الإنترنت او من يوفر الإنترنت لأبنائه ان يكون واعيا ومقدرا للعواقب.

محمد الجوابرة طالب في الصف العاشر ، اكد ان الإنترنت اصبح ضرورة قصوى في هذا الزمن لما يوفره من كم هائل من المعلومات ، اما بالنسبة لمخاطره فهي قليلة جدا مقارنة مع الفوائد الكبيرة له ، وان تحقيق الاستخدام الآمن للإنترنت لا يتطلب اكثر من متابعة الأهل لابنائهم ، ودعا الجوابرة الى اجراء تخفيض كبير وملموس على اشتراكات الإنترنت حتى يصبح متاحا لجميع الأردنيين.

الاهالي

محمد قبلان يعمل في القطاع الخاص ، وأب لخمسة ابناء ، قال ان الآباء الذين يرغبون في حماية أبنائهم وبناتهم من مخاطر الإنترنت ، يواجهون مهمة عسيرة في متابعة شتى أنواع المواقع والمنتديات ، لذا فإنه من الأجدى ان يكون التركيز على سلوك الأطفال على الإنترنت ، بدلا من التركيز على الوسائل التكنولوجية التي تقنن وترشد الدخول الى الإنترنت ، وكذلك فأنه من الأفضل وضع الكومبيوتر في غرفة عائلية بدلا من وضعه في غرف الأبناء.

اما اميمة سليم معلمة وام لثلاثة اطفال ، فقالت انه على الامهات التأكد بأن يكون اطفالهن في الموقع الإلكتروني المناسب لعمرهم ، وذلك لأنه عليهن بالاساس تقع مهمة توعية ابنائهن من مخاطر الدخول الى المواقع السيئة ، وايضا فإنه لا غنى عن المتابعة اليومية للأبناء بوضع برنامج واضح يحدد وقت الدخول الى شبكة الإنترنت ، بما لا يؤثر على الوقت المخصص للدراسة ، او لمشاهدة التلفزيون ، وكذلك بما يسمح للطفل ان يأخذ وقتا كافيا للنوم.

ارشادات

احمد سلام مشرف لمادة الحاسوب ، قال ان على الأهل التأكد بأن الأبناء قد استوعبوا ووافقوا على الارشادات التي قدمت اليهم قبل استخدامهم للإنترنت ، وكذلك يجب ان يحرص الأهل على ان تكون فترة اتصال ابنائهم بالإنترنت ضمن وقت محدد ومتفق عليه ، وان يتأكد الأهل ايضا من ان لا يقدم ابناؤهم أي معلومات شخصية خاصة بهم أو بأسرتهم مثل عنوان المنزل أو رقم الهاتف ، أو عنوان مكان عمل الوالدين أو رقم هاتفهم ، أو أرقام بطاقات الائتمان ، أو اسم مدرستهم وموقعها دون إذن من والديّهم ، واضاف سلام بأن على الابناء ايضا الا يقوموا بارسال صورًا لهم أو لأي احد من افراد أسرتهم او أصدقائهم لأحد عبر الإنترنت دون إذن ، وألا يستخدموا كاميرا الإنترنت في المحادثة مع أحد دون إذن من أهلهم وكذلك فإن على الأبناء ان يفهموا ضرورة إبلاغ والديهم عند حدوث ما يشعرهم بعدم الراحة والخوف أو بالتهديد ، سواء من خلال غرف الدردشة أو بالبريد الإلكتروني ، أو أي من مواقع "الويب"، وكذلك عدم الموافقة على لقاء اي شخص يتعرفون عليه عبر الإنترنت إلا بإذن من الوالدين ، وأن يكون اللقاء بمكان عام ، والا يقبلوا كذلك أي هدايا أو أموال أو أي عرض مجاني يقدم لهم عبر الإنترنت إلا بإذن من الأهل.

استخدام معتدل

الدكتور مجد الدين خمش ، استاذ علم الاجتماع ودراسات المجتمع الأردني في الجامعة الأردنية ، قال إن الاشتراك في خدمات الإنترنت في تزايد مستمر في الأردن ، وهذا منذ زمن لأن خدمات الإنترنت اصبحت مفيدة في مجالات عديدة مثل البريد الإلكتروني ، والحصول على المعلومات ، وكذلك لتميزه بتسهيل الاتصالات الاجتماعية بين الناس على اختلاف مواقعهم الجغرافية ، وايضا فإن الاقبال عليه يؤدي الى تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات لدى جميع افراد الأسرة ، وبخاصة الأطفال والشباب ، ولا شك أن استخدام الإنترنت بشكل معتدل أمر مفيد ، ويوسع مدارك الاطفال ويخدم الأسرة ، ولكن الاسراف في استخدام الإنترنت أمر غير محمود العواقب ، لذا فعلى الأسرة أن تنظم وقت الاطفال لأنهم يشاهدون التلفاز ، وعليهم ايضا أن يقوموا بواجباتهم الدراسية. هذا بالاضافة لأهمية ممارستهم لأنشطة رياضية حركية مثل اللعب بالكرة او الجري وما شابه ذلك من انشطة رياضية لأن ذلك مهمّ جدا لنموهم الجسمي.

مراقبة

ويؤكد خمش ان دور الأسرة لا يقف عند تنظيم وقت الأبناء ، بل يجب ان يمتد الى مراقبة نوعية المواقع التي يدخل اليها هؤلاء الأبناء ، لأن هناك بعض المواقع قد لا تكون مناسبة لهم ولسنهم ، اما بالنسبة للطلبة فنجد أن بعضهم يبحث عن الحل السهل بتصوير المعلومات من الإنترنت ، وتقديمها على شكل تقرير ، وأحيانا كثيرة يكون ذلك دون الاطلاع عليها ودون التعمق فيها ، لذلك نحن نطلب من الطلبة في الجامعة أن يلخصوا المعلومات بخط يدهم ، وأن يدعموها بمراجع من المكتبة ، لأن هذا يضمن لنا ان الطلبة قد اطلعوا على المعلومات واستوعبوها ، اما بالنسبة لقضية انتشار الإنترنت في الأردن فأنا ادعو الى تخفيض تكلفة الاشتراك به في جميع مناطق المملكة ، حتى يستطيع المواطنون بمختلف مستوياتهم المعيشية الحصول على هذه الخدمة ، لأن التوجه الآن هو نحو زيادة انتشار خدمات الإنترنت على مستوى العالم ككل بما في ذلك البلاد العربية.





التاريخ : 02-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش