الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«زواج الغربة» .. بين المعاناة والمصالح المشتركة!

تم نشره في الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
«زواج الغربة» .. بين المعاناة والمصالح المشتركة!

 

الدستور - هيام أبو النعاج

الزواج نصف الدين واساس الزواج موافقة الطرفين .. لكن هناك موافقات عائلية ممكن ان يخطئ بها الأهل في حق الأبناء ويصبحون على ذلك نادمين وكثير من الناس يعتقدون ان المال هو خط الأمان لأولادهم في مشروع الزواج ولبناتهم بشكل خاص ولا يفكرون بالمثل القائل ان"الغربة ممكن ان تضيع الأصل.

"الدستور".. نبشت في أعماق الألام المحصورة داخل جدار القلب والعقل لعدد من الأشخاص واطلعت على معاناتهم الإنسانية التي وقعت عليهم دون ذنب أو جريمة قاموا بها بحق أحد ويعيشون داخل جدران سجن كبير .

معاناة

مريم فتاة لا ينقصها من الجمال والعلم والوضع الإجتماعي شيء ، لكن نصيبها في الزواج كان عكس ما تتمناه اي فتاة في حياة زوجية سعيدة. قالت: حين تقدم طالباً للزواج جاء مع شخص من طرف العائلة واقتنع الأهل بما قاله لهم عن أوضاعه المالية ووعدهم بأنه سيعيّشني في قصر كبير ويأتيني بلبن العصفور وكتب لي مؤخراً عالياً وقدم لي مجوهرات تحلم به كل فتاة وكان حفل الزواج في أرقى الفنادق وبعد أسبوع غادرنا الى بلده فاجأني بالمنزل الذي اسكنني به عكس ما قال لأهلي تماماً كان عبارة عن شقة صغيرة صالة وغرفة نوم وتوابعها لا تزيد مساحتها على مائة متر مربع .. كان يغلق عليّ الباب ويأخذ المفتاح ويغيب فترات طويلة وفي الغالب يعود مع بداية يوم جديد مترنحاً ورائحة المشروب تفوح من رأسه حتى قدميه. وحين اعترض على الوضع كان يتطاول عليّ بالضرب ، واستمر على هذا الحال أكثر من شهر وانا أحاول ان اعيده الى رشده واطالبه باسم الدين والشريعة ان يتقي الله بنفسه لكن لا حياة لمن تنادي ، ورفض عرضي له بأن يسمح لي بالعمل في أحد المدارس الخاصة وبعد ان طفح الكيل ورفض ان اجري مع اهلي اي اتصال للإطمئنان عن أحوالهم ولم تكن لديه نية التحدث اليهم عن وضعي معه كي لا يشمت بي أحد لكن الحياة معه كانت تزداد سوءاً الى ان جاءت ساعة الصفر وطلبت منه الطلاق ولم يمانع أبداً لكن اشترط علي ان اتنازل عن كامل حقوقي وأعيد له كل ما قدمه لي واتصل بأخي في عمان واقنعه بأن يرسل له مبلغ 20 الف دينار ليشاركه في مشروع سيعود عليه بالربح الكثير واعتبر هذا المبلغ تعويضاً عن مصاريف الزواج وجردني من مصاغي وملابسي وبعد الإنتهاء من إجراءات الطلاق حجز لي في الباص وعدت الى أهلي وعشت فترة من الزمن اراجع طبيباً نفسياً الى ان هدأت أموري وعادت الى طبيعتها والحمد لله"خبزة وبصلة في بلدي تساوي مال العالم".

غربة مرة

اما رزان فالإبتسامة لا تفارقها جميلة مثقفة ترى ان الرجل هو الغربة المرة والحياة الجميلة اذا كان يعي مخافة الله عز وجل وتؤكد ان هؤلاء قلة في زمننا هذا على حد قولها وتضيف : بعد وفاة والدي لم يعد لي أحد مما اضطرني للعيش في منزل عمي وكانت زوجته رافضة فكرة زواجي من ابن عمي الطبيب الذي كان يحبني ويتمنى الإرتباط بي لأنها تريد ان تزوجه ابنة اخيها واستمرت باحضار العريس لي الواحد تلو الأخر الى ان جاء شاب مغترب ولكي تقنعني زوجة عمي بفكرة الزواج به والتخلي عن ابنها أعلنت خطبته على ابنة أخيها رسمياً ، وبعد موافقة الجميع على زواجي رحلت الى أوروبا مع زوجي الغيور جداً وبعد أسبوع من الزواج اصبح يجلس وراء شاشة الكومبيوتر للتحدث مع صديقاته امامي بلا خجل أو اية اعتبار لوجودي أو لمشاعري وفي فترة المساء يحضر اصحابه الى البيت للعب الورق وتناول المشروب و أصبحت أعيش كالخادمة في البيت البي طلبات ضيوفه التي لا تنتهي وكما يقول المثل"رضيت بالهم والهم لم يرض بي"وبعد ان طفح الكيل لجاْت لأحد اصدقائه وهو جار لنا وحين تحدث معه لإقناعه بتسفيري الى بلدي ومنحي حريتي. أصبح يغلق الباب ويتركني وحيدة و"قطع" هاتف المنزل وبعد اسبوع نقلني الى بيت جديد في منطقة خالية الا من صوت القطار بحجة انه يريد تغيير حياته بعد ان ارحل عنه وبعد يومين أحضر لي تذكرة السفر وبعض الملابس الجديدة وشعرت بالذنب تجاهه لكنه صدمني حين طلب مني ان أقوم بمعاشرة بعض الأشخاص مقابل تعويضه عن التكاليف التي دفعها للزواج مني وحين رفضت اعتذر مني واوهمني انه كان يختبرني .. واستمر الوضع لمدة اربعين يوماً الى ان جاء موعد السفر وعدت الى بلدي ولم اذهب لأهلي لأني اعتبرتهم السبب الرئيسي لما جرى لي"حسبي الله ونعم الوكيل ".

حياة افضل

محمود شاب ثلاثيني عاش زواج المصلحة في الغربة وعاد تائباً الى الله .. ويوضح كنت أعيش على أمل الحصول على حياة أفضل من خلال العمل والجنسية لبلد غير عربي الى ان تعرفت على إحدى الفتيات خلال زيارتها لبلدي واتفقنا على ان ترسل لي طلبا وكانت أموري ميسرة فوق ما تصورت ، وبعد ذهابي الى ذلك البلد بدأت أكتشف امورا غريبة واعيش حياة لم أكن اتصورها في الخيال أو حتى الأحلام حيث كانت زوجتي تعيش أكثر من علاقة باسم الحرية الشخصية ويأتي معها الى المنزل وبعد اعتراضي وضربي لها هددتني بالسجن وعقدت معي اتفاقاً بان يعيش كل منا حياته بالطريقة التي تناسبه وخشيت في الفترة الأولى من شماتة الأهل في حال العودة ولكن وجدت بعد تفكير عميق ان نار وطني وأهلي أفضل بكثير من جنة الغربة الممزوجة بالحرام وعدم طاعة الله عز وجل والحمد لله .

تعيش على امل

ميرنا سيدة في نهاية العشرينات ثقتها بنفسها واضحة تعيش على أمل ان يعود لها طفلها الصغير. تطلق تنهيدة من اعماقها وتقول كنت أحلم بالأمومة لتعلقي الكبير بالأطفال ولم أكن يوماً أفكر بالزواج خارج حدود وطني لتعلقي بأسرتي الى ان جاء النصيب وعشنا معاً الشهور الأولى وقرر الزوج ان يذهب للعمل في الخارج ورضخت الى الأمر الواقع لأني لم أكن انسانة تحمل اي مؤامرة في داخلها وهو لم يخبرنا انه يحمل جنسية أخرى غير العربية .. وكانت صدمتي الكبرى انه انسان مزور وبعد ولادتي لابني قرر ابعاده عني بلا أية أسباب لأكتشف فيما بعد إنه حجز لي تذكرة سفر ولم أر نفسي الا وانا في المطار والصاعقة الأكبر انه يتاجر بالأطفال ومنذ ذلك اليوم لا أعرف اي خبر أوعنوان ثابت له وأعيش على أمل ان يعود لي ابني الذي لم أفرح بقربه سوى أيام قليلة.









التاريخ : 28-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش