الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المربية .. ضرورة ملحة .. ام كمالية؟

تم نشره في الجمعة 5 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
المربية .. ضرورة ملحة .. ام كمالية؟

 

 
الدستور - اسراء خليفات

هناك الكثير من الزوجات او الامهات وتحديدا العاملات منهن يطالبن أزواجهن بعاملة في البيت او مربية خاصة لاطفالهن ، بل ويجدن أن حياتهن غيرُ مجدية وغيرُ مستقرة ، وجزء منهن يعتمدن في طلبهن هذا على تجارب اقاربهن وصديقاتهن اللائي يخبرنهن عن اهمية المربية او الخادمة لديهن والذي انعكس عليهن وعلى اسرهن بشكل ايجابي ، فبعضهن يطالبن بوجودها من ناحية "البرستيج "امام مجتمعهن الخاص بهن: وذلك لأن وضعهن الاجتماعي لا يسمح لهن بتربية الاطفال او القيام بالاعمال المنزلية وان كان ذلك على حساب انفسهن وعلى حساب العامل المادي لديهن ، والذي قد يصل الى ان يُقتطع جزءّ من مصروفهن اليومي او راتبهن الشهري من اجل تأمين عاملة او مربية لابنائهن وذلك في حال رفض الزوج تحمل المزيد من الاعباء المادية التي سيؤمنها لهذه العاملة.

وجودها ضروري

قد ينظر البعض الى وجود مربية "خاصة بالاطفال" او خادمة تعتني بالمنزل وبالأسرة كاملة بما فيها الاطفال كامر ضروري من ناحية الراحة والاعتناء بالمنزل والاطفال خاصة في غياب الأهل.

وهنا حدثتنا ايناس "26"عاما متزوجة وربة بيت بأنها تعتبر وجود المربية في منزلها ضروريا. خاصة وأنها تربت في اسرة كبيرة قبل زواجها وكان لاسرتها خادمات وكذلك مربيات لابناء اخوتها وقد اعتادت على هذا الامر منذ طفولتها.

وتقول: بانها مرت مرحلة بحياتها لم تكن فيهاعلى وفاق مع زوجها لانها طلبت منه احضار مربية ، الا انه رفض الفكرة من اساسها لانه يرى انه ليس من الضروري احضارها بما انها ليست موظفة. واشارت ايناس ان هذا الموضوع كان سوف يؤدي بينهما الى الانفصال.

وتتفق معها بالرأي ميرفت "32"عاما موظفة ادارية في احدى المدارس متزوجة ولديها اربعة اطفال تقول:ان وجود العاملة او المربية في المنزل هو امر ضروري لاي امرأة موظفة ولديها اطفال فهي لا تستطيع ان توفق بين عملها وبيتها. فهي تعود من العمل متعبة وتريد بعض الراحة وقد يؤثر هذا الامر على تربية اطفالها فعندما تقوم بتنظيف المنزل واعداد الطعام وباقي المتطلبات الرئيسة في البيت لا يبقى لديها الوقت الكافي لاطفالها ولهذا فانها تحتاج الى عاملة في المنزل او جليسة تعينها على تربية اطفالها ، واشارت ميرفت بانها تتوقع من المجتمع والافراد ممن حولها استيعاب موضوع وجود المربية في المنزل وان لايلقى اللوم عليها بسبب طلبها هذا .

ظاهرة حديثة

ام احمد "54"عاما ام لابناء متزوجين وجدة لاطفالهم تجد بان وجود المربية في المنزل ظاهرة "حديثة" وهي تتطلب توفير كل شي من غير تعب. وتذكر ام احمد انه في زمنهم كانوا يذهبون للحصاد ويقمن هُنّ بصناعة الخبز بأنفسهن والطعام ايضا كما ويقمن بتربية الاولاد ومع ذلك يجدن الوقت الكافي لقضاء اموراخرى ، اما هذه الايام لا نجد فتاة الا وتطلب مربية اما للاطفال او عاملة تساعدها في اعمال المنزل.

واشارت ام احمد بان زوجات ابنائها ايضا يتدبرن امورهن بدون مربية مع انهن موظفات ايضا وهن راضيات بحياتهن. فلا تتوقع ام احمد الحصول على السعادة وراحة البال وهي امور لا تتوفر بوجود المربية ، وانما بشعور المرأة انها تخدم بيتها الذي هو مملكتها ، فبرأيها ان هذا الامر ما هو الا بذخ غير مبرر والذي يعتبره البعض شكلا من اشكال التباهي والتفاخر بين الناس خاصة السيدات اللواتي يتبارين في التميز عن الاخريات في معظم مجالات الحياة الاجتماعية بدافع الغيرة .

ايجابيات وسلبيات

استاذ علم الاجتماع د.محمد بركات اكد ان وجود المربية او الخادمة في المنزل له ايجابيات وفي نفس الوقت سلبيات ومن الايجابيات هو انها توفر على الزوجة وخاصة العاملة الجهد والعمل المنزلي الذي تكون ملزمة به هي في حال عدم وجودها اما السلبيات فتتمثل عند البعض بانتداب الخادمة للقيام بالمهام المنزلية وفي نفس

الوقت التربوية للاطفال والاجتماعية في ادارة المنزل وهنا يغيب دور الزوجة في منزلها.

اما دور المربية على وجه التحديد فاشار بركات الى ان فكرة وجود مربية للاولاد في المنزل هي فكرة "مستوردة" بمعنى ان القليل من الاسر العربية والاردنية تستعين بوجود مربية لديهم في المنزل وظيفتها الاساسية هي فقط تربية الاطفال مشيرا الى ان هنالك اسرا تستعين بوجود مدرسة لتدريس الابناء وتعليمهم وليس لتربيتهم.

وفي النهاية ذكر بركات ان استعانة بعض الاسر بالخادمات او المربيات يجب ان يكون عن وعي ودراسة خاصة: وان هذا الفرد سيكون مقيما لديهم وسيصبح جزءا منهم.



Date : 05-02-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل