الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزواج في الغربة محفوف بالعديد من المخاطر

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2010. 03:00 مـساءً
الزواج في الغربة محفوف بالعديد من المخاطر

 

الدستور - نداء عواد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".

ونوضح هنا انه اذا اقدم الرجل او الفتاة على الزواج خصوصا من خارج وطنه اي انه يعيش في "الغربة" يجب اخذ الحيطة والحذر وعدم الاستعجال ، فان الشاب يقصد بلاد الغربة كي يحقق ذاته بالعمل ويجني المال الوفير للمستقبل وبعد هذا كله يبدأ الاستقرار والتفكير ببنت الحلال التي يريد الارتباط بها فعلا ، وغالبا سيختار العروس من بلاده ، وطريقة التعارف تنوب فيها الصور الفوتوغرافية وشريط الفيديو ، اضافة الى الهاتف والرسائل البريدية والتعارف عن طريق الشات ، اي الكمبيوتر ، اما اذا تم اللقاء قبل تحديد موعد الزواج فانه يتم بمدة زمنية قياسية ، تستعد فيها الفتاة لتلحق بزوجها في بلاد الغربة.



أمور يجب الاخذ بها

فهناك امور يجب الاخذ بها ومراعاتها وهي حسن الاختيار والتأكد من تقوى وصلاح من يشاركه حياته ، ومناقشة الامور المتعقة بهذا الزواج بين الطرفين ومراعاة الصدق والصراحة والوضوح ، بالاضافة الى مراعاة الفروق في العادات والتقاليد بين بلديهما ووضع الحلول لها ويجب ان يكون الهدف لتكوين بيت او اسرة النية الحسنة والبعد عن الاهداف السيئة كطمع الزوجة في مال او غيره او هدف الزوج الاستمتاع فترة من الزمن ، وايضا المصارحة بوضع الرجل المالي وقدرته على نفقة الزوجة في الخارج ، وبالتالي فان الامور ترجع الى النوايا الحسنة وان تقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن هي مفتاح السعادة في الدنيا والاخرة.

فنبين معا الاستطلاع الذي اجرته "الدستور" مع بعض الشبان والفتيان المقبلين على الزواج والبعض الذين تزوجوا بهذه الطريقة.



زوجة للبيت والأبناء

يقول احمد: لم اجد الفتاه التي اريدها في غربتي ، وهذا لا يعني ان الفتيات المغتربات غير مؤهلات للزواج ، لكنني كنت اريد زوجة غير عاملة تتفرغ لبيتها وابنائها ، بينما اقوم انا بباقي المسؤوليات ، لهذا لم اوفق في الحصول على بنت الحلال التي ترضى بهذه الشروط ، فكلهن موظفات وليس لديهن استعداد للتضحية بالوظيفة ، فالحمد لله اختار لي الاهل عروسا وتزوجت وانا موفق معها.



اختلاف العادات والتقاليد

غدير البالغة من العمر 26 عاما ، تعد حاليا اوراقها للسفر الى زوجها في امريكا ، حيث تقول هو مغترب وتقدم لي عن طريق الاهل وتحدثت اليه مرات عدة عن طريق الهاتف وشعرت بانني استطيع ان اتابع حياتي معه فتمت الموافقة ، وانا الان انهي اوراقي للحاق به ، فهذا لا يمنع انني سأواجه بعض الصعوبات في البلاد الاجنبية بعدم وجود الاهل والاصدقاء والاختلاف ببعض العادات والتقاليد ، لكن اذا كان الشخص جيدا ستجد الراحة اينما حلت.



تعارف "الشات"

اما بالنسبة لزواج علي فهو يعد نموذجا اخر من زواج الغربة حيث بدا هنا العكس ، حيث تزوج من فتاة تعيش في الغربة اي في هولندا ، وتعرف عليها عن طريق الشات "اي الكمبيوتر" ، والاهل دفعوه للزواج بها ، والسفر لينال الجنسية الهولندية ، فجاءت هي للبلاد شريطة ان يتم الزواج ، وفعلا تمت مراسم العرس ، وغادر بعد ان اتم الاوراق المطلوبة ، ولكن وبعد مرور اشهر قليلة يفاجأ الاهل برجعة ابنهم وبيده حقيبة السفر ، حيث لم يتفق معها ابدا وانه خسر كل تكاليف العرس والسفر ، ولا زالت القضايا في المحاكم لانهاء اجراء الطلاق.

الحوار الطريقة المثلى

واشار مهيب الى ان هذا النوع من الزواج خطأ كبير اذا لم يتم التعارف مسبقا ، لان الحوار يكشف كلا منهما للاخر ، واللقاء بين الطرفين مهم جدا ، فقد يرتاح الانسان للشكل الخارجي لكن عندما يتحدث مع الاخر لا يتقبله ، فالزواج عن طريق اشرطة الفيديو او الصور الشخصية هو اسلوب لبداية التعارف فقط ، واعتقد ان الزواج امر يحتاج الى دراسة متعمقة وبحث في امكانية التوافق بين الشخصين ، ومقدرة كل شخص على استيعاب الاخر ، وهذا لا يؤمنه اللقاء الواحد او الاتصال الهاتفي.



رغبة الأهل

اما علياء وهي فتاة تبلغ من العمر 27 عاما ، فقد عاشت وسط اجواء حدثت فيها الكثير من هذه الزيجات تقول: اتعس زواج هو زواج الغربة ، لعدة اسباب منها ان الفتاة ستقترن بشخص لا تعرف طباعه او شخصيته بصورة جيدة ، وعندما يقع الزواج تكون الصورة التي كونتها عن زوجها غير مكتملة ، وقد يكون بعكس ما وصف به نفسه ، وتبدأ عندها المشكلات ، واغلب هذه الزيجات تكون نهايتها الفشل ، وغالبا ما يكون زواج مصلحة ، وموافقة الاهل تكون نابعة من رغبتهم في فسح المجال لبقية افراد اسرتها بالسفر ، او لتحسين اوضاعهم المادية ، وغالبا هذه هو التفكير السائد لدى الاهل الذين يوافقون على تزويج بناتهم بهذه الطريقة.



زوجتي صورة لبلدي

خالد وفاتن تزوجا في الاشهر القليلة ، وعلى الرغم من ان خالد عاش فترة الغربة والتقى فتيات عديدات خلال تلك الفترة ، الا انه عندما فكر في الزواج عاد الى وطنه ليرتبط بفتاة احلامه ابنته خالته فاتن ، التي تحبه ، ويقول كريم: لم افكر في اي فتاة اخرى في الغربة ، فابنة خالتي فاتن كانت تمثل لي بلدي بكل جماله ورونقه ، وكل تفاصيله الحلوة ، لذلك لم اترك لنفسي مجالا للزواج بفتاة تعيش في الغربة ، فأنا ارى ان الفتاة التي تعيش داخل وطنها وبين اهلها تحمل مفاهيم وقيما وتجارب مختلفة عن غيرها.



التاريخ : 11-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش