الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«كفن للموتى».. متتالية قصصية عن فكرة الموت والانبعاث

تم نشره في السبت 17 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

  عمان - الدستور - خالد سامح
مجترحا أساليب تعبيرية فنية جديدة كما في كل عمل من أعماله السردية سواء في القصة أو الرواية أو الشعر أصدر الشاعر والروائي والقاص الجزائري عبد الرزاق بوكبه حديثا مجموعته القصصية الجديدة «كفن للموتي» عن دار العين للنشر والتوزيع في الاسكندرية، وجاءت بمئة واثنين وثلاثين صفحة من القطع الوسط.

المجموعة التي سيوقعها بوكبه في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدايات الشهر المقبل أنجزها خلال رحلاته في القطار على مدى ثلاثة أسابيع من مدينة بودواو حيث يعمل والجزائر العاصمة حيث يسكن، وقد طغت على مجمل أجوائها فكرة الموت والرحيل وتحولات الحياة. فكرة الموت والانبعاث كانت المحرضة لبوكبه لانجاز العمل حين شهد سقوط رجل مسن داخل القطار لينقل الى المستشفي وتعلن وفاته ثم يتبين أنه مازال على قيد الحياة ويصعد مرة أخرى مع الكاتب في نفس القطار ومن هنا حاول الكاتب أن يعبر عن فكرة الموت والانبعاث من جديد، بمشاهد لاتخلو من حس سينمائي وبناء درامي مؤثر.
الصياغة السردية للمجموعة جاءت على شكل المتتالية القصصية، فمعظم القصص تترابط ان كان على مستوى الحدث والثيمة وحتى الشخصيات، حيث تبرز شخصيتي الزبير وشخصية سارة في الكثير من المواقف الانسانية والعاطفية التي تواجه فيها الذات أزمتها الوجودية في تلك الحياة وتطرح قضايا الحب والسعادة والأمل والاستقرار المنشود، وتحمل بعض القصص عناوين رئيسية تندرج تحتها عناوين فرعية، ومنها « القبر»، «الحذاء»، الدلو»، «الباب»، «الأرجوحة»، وغيرها، بحيث تنقسم بعض القصص الى عدة مشاهد أو «حركات»، وهذا لايعني أنه لايمكن قراءة الكثير من القصص منفصلة عن أخواتها.
في «كفن للموتى» يتنقل بوكبه بالقاريء برشاقة واتزان بين الواقعي والمعيش وبين المتخيل والافتراضي، وبين الحقيقي المعتاد والسوريالي الصادم، كل ذلك بلغة أدبية رفيعة تستلهم أجواء قصائد الومضات التي أبدع فيها الكاتب وله فيها عدد من الدواوين انما دون افتعال أو فذلكات سردية معقدة، ومن المجموعة نختار قصة بعنوان «ورقة الحيرة»، وفيها:
«كتب عنوان بيته في ورقة، أصّر على أن تبقى في يده، حتى لايضيع مرة أخرى، أعطاها لشاب حتى يكون دليله في طريق العودة، فأوصله الى باب المقبرة، دخل، خرج كل من فيها من قبورهم، حاملين أوراق كتبت عليها عناوينهم السابقة، وتحتها رسائل طلبوا منه أن يوصلها الى أهاليهم. كان هذه المرة يجد العنوان تماما في المكان الذي حددته رسائل المقبرة، لذلك لم تطل عمليه التوزيع، بقيت رسالة واحده.. اكتشف وهو يطرق على الباب أنها بخط يده، فتح له شخص يشبهه تماما، وهو يمسك بمخطوط كان يكتب فيه: «آسف سيدي..، أنت لست من هذا العالم».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش