الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الترفيه العائلي .. ضرورة ملحة

تم نشره في الجمعة 15 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
الترفيه العائلي .. ضرورة ملحة

 

الدستور - جمانة سليم

يحرص الكثيرون على تخصيص وقت في حياتهم للجانب الترفيهي كأن ينظموا رحلات اسبوعية او شهرية يجتمع فيها معظم افراد الاسرة لقضاء وقت ممتع في ارجاء الطبيعة الخلابة او ان يحدد بعض الاشخاص فترة معينة في الاسبوع للذهاب الى الاماكن الترفيهية مثل الحدائق او السينما او المطاعم او حتى الاسواق العامة .

ويجد البعض ان تخصيص وقت ترفيهي في حياتهم يجدد نشاطهم النفسي والذهني ويخلصهم من الطاقة السلبية التي سكنتهم بسبب ضغوط الحياة والعمل .

وفي نفس الوقت قد لا يجد البعض الاخر بان هذا الامر ضروري وذلك بسبب الاحوال المادية التي يمكن ان تكون العائق الرئيس لوجود جانب ترفيهي في حياة اسر كثيرة خاصة التي يكون عدد افرادها كبيرا .

أين هو الجانب الترفيهي من حياة الاسر الاردنية ؟وكيف ينظرون اليه؟

الترفيه الاسبوعي

ويؤكد "ابو طلال" سائق تاكسي" ان العامل الترفيهي في حياته وحياة اسرته هو اساسي بالرغم من ان عدد افراد اسرته كبير ، ويتكون من تسعة اشخاص. الا انه يحرص كل اسبوع او كل شهر على تنظيم رحلة داخلية للخروج والترفيه خاصة في فصل الصيف والربيع حيث الأماكن الجبلية الخلابة وغيرها الكثير من الاماكن الجميلة التي تتميز بها طبيعة الاردن شمالا وجنوبا .

واضاف انه وبسبب محدودية دخله المادي يقوم بتنظيم رحلة خارجية لاسرته مرة واحدة في السنة وتكون هذه الرحلة على الاغلب اما في لبنان او مصر او سوريا وذلك لقرب هذه الاماكن من الاردن وسهولة السفر اليها عن طريق البر . ويجد "ابو طلال متعة كبيرة في الرحلات الترفيهية التي يقضيها مع اولاده واحفاده الذين اصبحوا يحرصون على التواجد والمشاركة في كل رحلة اسبوعيا بتحضير المأكولات الشهية وترتيبات الرحلة من العاب وخيم وكراس خشبية ومواقد اللحوم .

وذكر"ابو طلال" ان لديه بنتا وولدين متزوجين ويعيش كل منهم بعيدا عنه. الا انهم يشاركونه واولادهم رحلتهم الاسبوعية او الشهرية وهم يحرصون ان يكونوا اول الحضور .

ويجد "ابو طلال"ان الرحلات الترفيهية التي تكون في جمعة الأهل والأبناء تكسر روتين الحياة وتجدد نشاط وحيوية الافراد حيث الاقبال على الحياة والعمل بشكل نقي .

متابعة ثقافية

ولا يتذكر "اشرف" 33 عاما انه شارك اهله برحلة ترفيهية قاموا بها سواء أكانت رحلة داخلية ام خارجية ، حتى عندما كان طفلا والسبب هو ان اسرته نادرا ما تقوم بهذا الامر حيث يفضل والداه التواجد في المنزل وكذلك اخوته البنات ولهذا لم يكن للجانب الترفيهي مكان في حياتهم .

ويتحدث "اشرف" عن نفسه مشيرا الى انه وبعد ان انهى دراسته الجامعية كان يتابع الجريدة يوميا لرصد الفعاليات الثقافية والفنية المقامة في الاردن وكان ينتقى منها ما يفضله ويتابعه ويفضل "اشرف" متابعة السينما واخر الافلام المعروضة وخاصة الاجنبية منها الى جانب تفضيله لمتابعة الندوات الشعرية والقصصية والتي تنظمها المؤسسات والمراكز المعنية بهذا الشأن.

وعن سبب تفضيله لهذا الجانب اشار اشرف الى انه يحب الكتابة والقراءة ولديه العديد من الكتابات النثرية والادبية والخواطر التي يطورها يوما بعد يوم ولهذا يعتبر بان تواجده في مثل هذه الفعاليات الادبية يعتبر بحد ذاته ترفيها .

غير ثابت

وتحدثت "نوران"طالبة جامعية ان الجانب الترفيهي في حياتها وحياة اسرتها يعتبر غير ثابت ولهذا لا تركز كثيرا على فقدانه في حال مر شهر او سنة دون ان تنظم اسرتها رحلة او عزومة خارجية كون هذا الامر يعتبر غير ثابت ، مشيرة الى ان والدها لديه الكثير من المشاغل وكذلك والدتها التي تعمل موظفة ولهذا يعتبرون ان يوم الاجازة الذي يجمعهم هو يوم للراحة ولترتيب كل ما كان ينقصهم طوال الاسبوع .

وتذكر "نوران" المرة الاخيرة التي اجتمعت مع اسرتها في رحلة ترفيهية قبل خمس سنوات ولم تكن وقتها رحلة بمفهومها المعروف حيث كانت دعوة على العشاء في احد المطاعم المطلة وكان والدها قد دعا عددا كبيرا من افراد العائلة على هذه المأدبة بمناسبة حصوله على ترفيع وترقية في منصبه وقد قضوا وقتا ممتعا في حضور عدد كبير من افراد عائلتهم وبعدها لا تذكر ان اسرتها قامت بتنظيم رحلة او عزومة بقصد الترفيه .

والى حد كبير تتشابه ظروف "عايدة محمود" 22 سنة مع "نوران" حيث اشارت ان اسرتها لا تجد وقتا لتفعيل الجانب الترفيهي لديها خاصة وان والدها متوفى ووالدتها ربة اسرة وغالبا ما تأخذها مشاغل الحياة اليومية وباقي اسرتها وجميعهم يعملون ولا يجدون متسعا من الوقت لتنظيم رحلة او للخروج بشكل جماعي في متنزه او مطعم او اي مكان هادىء.

وعلى المستوى الشخصي اشارت "عايدة" ان الجانب الترفيهي لها يتمثل بتواجدها مع صديقاتها ليوم في الاسبوع او في الشهر بحسب الظروف ويلتقون في احد المطاعم او في حضور فيلم في السينما وعادة ما تستمع في هذا اليوم والذي تترك فيه هموم ومشاكل الحياة والعمل وتستمع الى اخبار صديقاتها وتستمتع في تجمعهم .

ترفيه خارج البلد

ويفضل"محمد عبد الله"موظف متقاعد ان يكون الجانب الترفيهي في حياته وحياة اسرته بالسفر خارج البلد خاصة بعد ان تقاعد واصبح يبحث عن متعة الحياة وكيفية الاستمتاع بوقته .

يقول ان لديه ثلاثة اولاد وبنت واحدة وجميعهم يعيشون معه حتى الان وكذلك جميعهم موظفون الا انه اخبرهم فور تقاعده بضرورة تخصيص فترة ثابتة في السنة للسفر والترفيه خارج البلد ليستمتعوا بوقتهم واجازتهم وليكسروا روتين الحياة والعمل ويرجعوا الى اعمالهم بكل نشاط .

يقول في البداية لم اجد منهم اي تشجيع بفكرة السفر الا انني وعندما اخبرتهم بانني ساتكفل بجميع مصاريف السفر وافقوا على الفور ودون تردد .

واوضح "محمد عبد الله" ان طبيعة عمله قبل التقاعد كانت تفرض عليه ظروفا كثيرة خاصة وان عمله كان في القطاع العام ولهذا شعر بعد التقاعد بانه كان مقصرا بحق نفسه وبحق اسرته.





التاريخ : 15-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش