الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرأة .. هل تستطيع تغيير سلوكيات زوجها؟

تم نشره في السبت 7 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
المرأة .. هل تستطيع تغيير سلوكيات زوجها؟

 

الدستور - اسراء خليفات

يستخدم الموبايل بكثرة داخل البيت.. هكذا كان زوج رند ، يفعل منذ تزوجها قبل سنتين. ، و تبين رند ان زوجها كان كبعض الرجال يعتبر نفسه "سيد الكلمة" ويرى ان زوجته خادمة له ليس عليه ان ينهض خطوات ليسقي نفسه الماء فهذه مهمة زوجته من وجهة نظره ، وكان زوجها قبل الزواج ينتظر بفارغ الصبر اليوم الذي تأتي فيه زوجته لتنجز له كافة الأمور.

تقول رند: "لقد صدمت في بداية حياتي الزوجية من كثرة اتكاله عليها في كافة أموره ، لقد كان يستخدم "الموبايل" من الطابق العلوي للطابق الأسفل كي آتي له بوسادة آخرى على سبيل المثال ، ولأنني جئت من أسرة يعتمد فيها شبابها على أنفسهم في الكثير من الأمور فقد بدا الأمر مفجعا في البداية حتى تداركت الموضوع واستطعت ان لا اجعله سببا لتدمير حياتنا ، وتوضح رند انها لو اعتمدت مبدأ الشكوى والتذمر الكبير ضد هذه المواقف لباءت محاولاتها بالفشل. ولكن بدأت خطوة بخطوة تقنعه بأن هذا شيء خطأ وكانت توضح له بهدوء مسئولياتها الكثيرة في المنزل والعمل وأن عليه مساعدتها واشارت انه بشكل تدريجي أصبح يستغني عن هذه العادات. وتؤكد أنه اليوم لا يكاد يتركها وحدها في أي من الأعمال المنزلية ، لدرجة أنه يبدو مستغربا جدا من تغيير حاله ويتساءل اين كان وكيف صار. كما ان من أهم العادات التي ساعدت زوجها على تركها (التدخين) وهي جاءت بالتدريج والتشجيع وتقول : ان بعض الرجال كالأطفال يحتاجون لمثل تلك الأساليب.

مخلوقات تتغير

تعتقد لينا محمد 24 عاما ، أن الرجال "مخلوقات تتغير مع الوقت" ، ولكنها تعرف أن كل شيء ممكن: "لو استعملت المرأة قليلا من دهائها" . فلكل علة عند الرجال مفتاح ، تملكه المرأة"وتبين لينا تفاؤلها بان الرجال لا يرفضون التجاوب والمرونة مع زوجاتهم واصرارهم على الاحتفاظ بطبيعتهم ، فما كان قبل الزواج عليه أن يتغير بعد الزواج ، لأن الحياة لم تعد ملكا لواحد ، إنها لأثنين ، وعليهما معا ، أن يغيرا ما يجب تغييره حتى يعيشا بسلام. نظرة لينا الإيجابية تجعلها تقول: "حتى الرجل "النسونجي" لو عرفت زوجته كيف تجذبه إليها ، من خلال اعتنائها بجمالها وأنوثتها وبيتها ، تستطيع ان تجعله غير ذلك .

وترى لينا أن مزاج الزوج الصعب ليس عقدة بلا حل: "فمزاج المرأة في البيت هو الذي يعمل على ضبط مزاجه مهما كان صعبا ومتقلبا ، إنها (كالبندول) إذا أرادت ، وكعود الكبريت في العصبية .

وتجد لينا ان الرجل العبوس ايضآ تستطيع المرأة ان تغيره بمجرد ما يشعر الرجل انها مهتمة بأمره وانها تحاول ان تضحكه فمن المؤكد سيخرج من حالة النكد التي يعيش.

تساعد على حل المشاكل

ويقول احمد 37عامآ متزوج منذ خمس سنوات : فى رأيي ان المرأة تساعد كثيرا فى تجاوز المشاكل بين الزوجين والتغلب على الصفات السلبية فى الزوج فزوجتي لها الفضل الاكبر في تغيير بعض العادات السيئة لدي وتجديد العادات الايجابية وكان ذلك عن طريق تقبل زوجته صفاته من دون اشعاره بانه خطأ فالرجل عادة لا يحب ان تقول له امرأة انه ليس على صواب مع محاولة تعديلها للافضل .وكانت قناعتها ان الكمال عزيز وعليها ان تكمل نفسها قبل البدء في تكملة زوجها .

ويذكر محمود 34 عامآ ان زوجته استطاعت ان تغير فيه الكثير من الصفات السيئة واهمها العصبية وقلة الصبر ويقول : قبل الزواج كنت غير مبال بابسط الاشياء تجعلني "اتنرفز" وأبدأ بتكسير ما يتواجد حولي الامر الذي جعل والدتي تبحث لي عن فتاة للارتباط بها فكان رأي والدتي ان هذه العصبية لن يقدر عليها احد سوى المرأة (وصدقت القول ). ويضيف: ان زوجتي تحملت عصبيتي في البداية وتدريجيآ اقنعتني بأن اعد للعشرة قبل ان ابدأ بالتكسير .

يهتم بالنساء

أما سعاد 28 عاما متزوجة منذ سبع سنوات تقول لقد تفاجأت من زوجي بأنه من النوع الذي يهتم بالنساء حتى انه يتحدث معها عن الفتيات دون اي مراعاة لمشاعرها الامر الذي يجعلها تشعر بالاهانة. وتضيف الذي جعلني اصر على ان احاول تغيير هذه الصفة انني اوقن ان زوجي طيب وان هذه الصفة ممكن تغييرها فلكل انسان مهما كان قويا مدخل تستطيع الزوجة الدخول منه وتشير بأنها كانت تجند معظم وقتها لاقناع زوجها بأنه مخطئ واتباع بعض الاساليب لرد عينه عن النساء كأن تهتم بتتزيين نفسها على احسن حال .

وتوضح انها كانت ايضآ حريصة على ان تكون مع زوجها الحبيبة والخطيبة قبل أن تكون الزوجة التي كان مفهومها عند زوجها أن تؤدي الدور التقليدي ، وانها لم تتوان عن تعميق أصول الأخلاق الإسلامية في نفس زوجها فكلما صادف وجودهما أمام التلفاز برنامجا دينيا تستمع لتجد فيه مدخلا لاسماع زوجها كلمة طيبة تفعل ، وكلما زارهما شخص لمحت حول موضوع الثقة التي تعطيها المرأة لزوجها الذي لا يوزع اهتمامه على النساء بصورة غير مباشرة وكانت تقصده ، وتقول :لقد كنت حريصة جدا في كل صغيرة وكبيرة أن أثبت حقوق الزوجة بتعاملاتي فلا أتكلم مع أي من الرجال إلا بحضوره وأتحجب بشكل دقيق عن الجميع من غير المحارم وكأني أخبره أنك يجب أن تكون مثلي.

وتذكرانها نجحت بعد عام واحد من الزواج في الانتصار على مشكلتها مع زوجها ، لكنها ترى أن فضل الله عليها أكبر من ترك زوجها لهذه العادة السيئة فتقول :"الحمد لله.. الآن لا أجد فيمن حولي من رجال رجلا يغض بصره أكثر من زوجي وهذا من هدى الله الكريم عليه ، كما أنه أصبح نعم الرجل المتدين الذي تفخر أي امرأة في سلوكياته مع الجميع".

التاريخ : 07-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش