الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غاية المنى.. نصف سعادة زوجية

تم نشره في الجمعة 27 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 مـساءً
غاية المنى.. نصف سعادة زوجية

 

هامبورج - (د ب ا)

غالبا ما يعتقد المتزوجون أنهم وجدوا شريك الحياة الأمثل، لكن في بعض الأحيان يكتشفون وجود بعض النقائص في هذا الشريك الصحيح أو الشريكة الصحيحة بعد فترة. وهنا يجب القول بأن التوقعات الكبرى غالبا ما تؤدي إلى عدم السعادة في الزواج. لكن قبل السعي وراء الطلاق في المحاكم يجب على الطرفين أن يفهما أنه لا يوجد زواج مثالى تماما، فهناك زيجات تكون فيها السعادة والانسجام والاحترام والعاطفة هي القوى السائدة وهناك زيجات تحكمها المجادلات والعواطف السلبية وهناك أيضا زيجات بين بين وهي ما يطلق عليها الزيجات شبه السعيدة.

يقول فريدهيلم شفيدرسكي من إحدى مؤسسات الاستشارات الزوجية في ألمانيا: «يندرج ضمن هذا التعريف الزيجات التي لا هي سعيدة ولا هي غير سعيدة.» هذا الوضع الراهن هو انفصام عاطفي مزمن وهو أكثر شيوعا في العلاقات طويلة المدى.

وهنا يكون سلوك كل طرف تجاه الآخر أقرب إلى علاقة المصالح حيث تكاد لا تكون هناك مساحة للأمور الشخصية ولا يحب الطرفان التحدث عن نفسيهما أو السماح للطرف الآخر بإقحام نفسه في حياته وتكون الرقة والأمور الجنسية متنحية جانبا أو ربما تكون بالفعل مهمشة من البداية ومن ثم تكون النتيجة فراغ من الداخل ومشاعر غير راضية.

وإضافة إلى غياب العاطفة في علاقة ما أو على الأقل الاحساس بالقلق في العلاقة فإن التوقعات المنتظرة التي لا تتحقق تخلق في الغالب شعورا بشبه شعادة. يقول بيتر جروس من الجمعية الألمانية لإخصائيي النفس إن «الكثير من الناس يتوقعون الكثير والكثير جدا من الإعجاب الشديد الأول»، فيتوقعون أن يبقوا في ظل شركاء حياتهم أبد الدهر أو يكونون متأكدين من أنهم دائما على الخط الذي تسير عليه عاطفة شركائهم في الحياة.

يقول جروس إن « مشاعر كهذه تكون بالطبع تصورا مثاليا لمدينة فاضلة فبعد كل شيئ الزواج هو شخصان تجمعهما حياة ونظامان معقدان لكل منهما جينات وانطباعات مختلفة عن الآخر ومن الممكن أن يكونا مختلفان عن بعضهما البعض كل الاختلاف.» إلا أن الاختلاف هنا لا يعني التضاد التام فالأمر المهم هنا هو أين يكمن هذا الاختلاف. يقول جروس: «يجب أن تفكر فيما هو مهم بالفعل لك في العلاقة وما هو الامر الذي لا غنى عنه وما يمكن التفاوض بشأنه وما المحظور تماما. وعندما تكون هناك اختلافات عميقة يكون في بعض الأحيان من الأفضل انهاء تلك العلاقة.

إلا أنه ينصح ألا يتصرف الأزواج برعونة ،ومن أجل تقييم على تقييم علاقة يجب مزج مستوى التناغم بين الطرفين. ويقول مستشار العلاقات الزوجية داريوش بارسفيلد إن على الزوجين أن يدركا أن السعادة الدائمة درب من اللاوقعية فالتسليم بذلك خطوة هامة إذ أنه يحول دون السعي وراء حلم العلاقة المثلى الذي لا يتحقق أبدا إذ أن من شأن هذا أنه ربما يقود إلى قرار خاطئ بشأن شخص ما.

تقول بيته لاندجراف من إحدى جمعيات الإخصائيين النفسيين وممارسي الطب الكلي في العلاج النفسي: «يتكرر مرارا انهاء علاقة طيبة بسبب مبالغة أحد الطرفين في مطالبه والاعتقاد خطأ أن بإمكانه أن يجد شخصا يفي بكل ذلك». وليس هناك حلا عالميا لتلك المشكلة فهي لا تنفصل عن سبب شبه السعادة.

وفي هذا الإطار، يجب كسر حاجز الملل الناجم عن الروتين اليومي في الحياة. أما بانسبة للذين يشعرون بأنه لن يكون بمقدورهم تحقيق أحلامهم لأن شركاء حياتهم لا يشاركونهم هذه الأحلام فعليهم أن يمضوا في سبيلهم لتحقيقها بأنفسهم بدلا من التخلي عنها.

التاريخ : 27-01-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة