الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زواج اليتيمات .. فعل محمود يجب أن يعي أهميته المجتمع

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
زواج اليتيمات .. فعل محمود يجب أن يعي أهميته المجتمع

 

الدستور - رنا حداد

نعم،» تزوجت بيتيمة»، بهذه الكلمات وقف نضال في وجه مجتمعٍ وأهلٍ تساءلوا عن مدى جديته في الارتباط بفتاة يتيمة لم تترعرع في ظل اسرة كاملة ومترابطة كما هو في الغالب. ويضيف نضال قمت بواجبها على أكمل وجه من حيث الاعداد لطلب يدها حيث احضرت لها جاهة ضمت وجهاء ونوابا واصدقاء ساندوا قراري هذا، بل شجعوني ودعموني».

ويضيف «انا اليوم اعيش مع هذه الفتاة التي ارتضيت بها زوجة لي واما لاولادي في المستقبل القريب، اجمل ايامي، زفافنا سار على اكمل وجه وقدمت لها ما يقدم لاي عروس، لم لا ، فهي على دين وخلق وجمال، وباعتقادي هذا المطلوب ليسير مركب الحياة الزوجية بيسر بعد عناية وتوفيق الله سبحانه وتعالى».

نضال وقصة زواجه هذه طرحت تساؤلا حصدنا اجوبة مختلفة عنه من فئات شبابية تقف على اعتاب الزواج واختيار شريكة الحياة.

شبابنا ونظرتهم للزواج من يتيمة شاءت الظروف القسرية ان تتربى بعيدا عن ذويها، او حتى في دار رعاية اجتماعية، في السطور القادمة.



نعم ،، ولكن مجتمعي يرفض

بالايجاب والترحيب رد طارق خليفة على السؤال قائلا «انا لا امانع، ولكن اعرف ان عقبات كثيرة طبعا من الاهل والاصدقاء قد تقف في المرصاد».

وتابع طارق الشاب العشريني حديثه « ولكن وجهة نظري ان الزواج من يتيمة له حسنات كثيرة في الحياة اولها انها ستكون اشد حرصا على بيتها واسرتها، كونها لا تعرف غيرهما، وبتقديري ستكون اسرة هذه الفتاة الجديدة هي كل ما تملك في هذه الدنيا، بل ستعطي من كل قلبها للاسرة والزوج».

وذهب طارق في حديثه الى الجانب النفسي الجميل الذي يتمثل باعطاء هذه الفتاة روحا جديدة بالحياة، واملا في مستقبل افضل من ماض لم تكن لها يد في رسمه».

طارق انهى تعقيبه على الموضوع مطالبا ورافضا بشدة اخذ الموضوع من ناحية شفقة، بل قال: إن الرضا والقناعة سيساعدان في بناء اسرة جديدة ورائعة تبتغي مرضاة الله».



لا .. اقبل

اما عن سبب رفض منجد ابو الرب الارتباط بيتيمة فقال «كونها تفتقد أشياء كثيرة كالحنان والعطف، قد يتولد لديها مساحة من الألم جراء اليتم، ونتيجة لذلك قد تكون حساسة جدا، وتحتاج إلى اكثر مما تحتاج اليه فتاة تربت في ظل اسرة واهل؛ ما يصعب امر التعامل معها من قبل الزوج وحتى اهله».

بينما السبب ذاته كان مشجعا لعامر عبدالخالق الشاب العشريني الموظف في القطاع الخاص الذي لم يتزوج بعد، فقد اوضح عامر «ان هذه اليتيمة قد ترى في زوجها كل معاني الحب، بل انها قد تطمح وتعمل على أن يعوضها الكثير مما فقدته في حياتها من قبل، لذلك قد تكون هذه اكثر التصاقا به وبذويه تعويضا عن الاسرة التي فقدتها».حسبما قال.



نوع خاص في التعامل

من جانبه قال الشاب الثلاثيني خالد منجد ان دافع الشاب للارتباط بفتاة يتيمة لا يجب ان يشمل مشاعر الشفقة والعطف، بل ينبغي على من يقدم على هذه الخطوة ان يقدم لهذه العروس ما يقدمه لفتاة لم تحمل لقب اليتم، ولم تعش ويلاته، واضاف « هي كذلك في الاصل ولا ينقصها او يعيبها كونها كانت اقل حظا من غيرها».

ورفض التعامل مع الامر من منظور العطف والشفقة وطالب المجتمع بشبابه المتنور المتفتح الذهن الا يقف عقبة في طريق مثل هكذا ارتباط».



وجهة نظر

الستيني جادالله عارف قال من وجهة نظر اب لشباب ان الزواج بيتيمة كالزواج بأي امرأة اخرى فلابد من السؤال عن دينها واخلاقها. وفيما يخص كونها يتيمة او تعاني من خلل ما في نسبها السابق فانا ضد النظرة الى الموضوع وتحميلها المسؤولية فلا احد يختار ماضيه».

الوالد جادالله قال «في الحقيقة كلنا ابناء ادم وحواء ولا احد يختار نصيبه في الحياة ولايسطر صفحات كتاب حياته الا ما كان مقدرا له فيها الخيار».

واضاف «ينقصنا توعوية مجتمعية في الموضوع ودعم وتشجيع كالذي ينتهجه افراد ومؤسسات تدعم هذه الفئة التي لها علينا حق كمجتمع، وانا شخصيا لا ارفض ارتباط ابني بفتاة تخرجت في دار رعاية ان كانت تملك مؤهلا تستطيع من خلالها بناء حياة سوية لها وله اساسها الدين والتربية الصحيحة».

وطالب جادالله من يقدم على هكذا خطوة ان يراعي الله في اقترانه بهذه الفتاة ويمنحها الامان الذي هي اشد حاجة اليه من غيرها، ويبتعد عن ظلمها، بل ان يدافع عنها ويحمي حقوقها، سيما ان الفتاة اليتيمة تفتقد إلى حنان الرجل وعطفه ووجوده القوي في حياتها ،فما أجمل أن يعوضها هذا الفقد رجل مستقيم، يخاف الله».



عناية ينقصها الكثير

وكأخصائية اجتماعية ترى رنده روحي ان الجهود التي تبذلها المملكة في رعاية ومساعدة الفتيات اليتيمات عبر دور الرعاية الخاصة التي توفرها وزارة الشؤون الاجتماعية جيدة، إلا أن تلك العناية ينقصها الكثير والكثير، لتوفير سبل الحياة الكريمة لهن، لا سيما أن مهمة الوزارة تنتهي عند خروجهن من دور الرعاية الاجتماعية للزواج، ليواجهن بعد ذلك حياة أوسع، وظروفاً اقتصادية طاحنة، لاسيما أن معظمهن يتزوجن من فئات الدخل المحدود، نظراً لظروفهن الاجتماعية.

واضافت موجهة حديثها لمن يرغب بالارتباط بهؤلاء الفتيات من الشباب ان يضعوا نصب اعينهم وفي الحسبان أن اليتيمة لها خصائص نفسية معينة ينبغي القراءة عنها وتعلم طريقة احتوائها والتعاطي معها فقد تكون فاقدة الأب متعلقة بزوجها اكثر من غيرها إلى درجة قد تصل إلى التملّك، فهذا لايعني أنها أنانية أو تريد حرمانه من أهله او او ...الخ، فإن رزق ربي اليتيمة برجل مستقيم وزيادة على ذلك مثقف بخصائصها النفسية، ستكون نالت رجلا عظيما!.



دور رعاية الفتيات

وكان للوزارة تجربة فريدة في هذا المجال، من خلال مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني، حين افتتح جلالته دارين لليافعات قبل حوالي سنتين، بحسب شبانة، الذي أشار الى الفائدة التي تجنيها الفتيات من هذه البيوت.

وتستقبل دارا اليافعات، الفتيات من خريجات دور الرعاية الإيوائية، بعد تجاوزهن سن 18 عاما، ممن يعانين من التفكك الأسري، أو اليتيمات، لتمكينهن وإعادة دمجهن في المجتمع.

ويوضح شبانة أن الوزارة تعمل على توفير الرعاية الصحية ومختلف الخدمات الإيوائية، إلى جانب تأمين مصروفهن اليومي لمن يحتجنه، عدا عن توفير فرص العمل لمن أنهين دراستهن الأكاديمية. وتوفر دارا الخدمات الإيوائية للفتيات، للفئة العمرية من 18 – 27 عاما، القدرة على التمكين اقتصاديا ونفسيا واجتماعيا حتى التخرج، والتأكد من قدرتهن على الاستقلال، أو إلى حين زواجهن، أو استقلالهن تماما. ويبلغ عدد النزلاء المنتفعين من دور الرعاية في الأردن حوالي 900 نزيل، بحسب شبانة، الذي يشير إلى أن عدد دور الرعاية الحكومية يبلغ 5 دور، والأهلية التطوعية 26 دارا.

التاريخ : 15-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش